04-Jul-2026 5 دقائق قراءة

لينوفو تكشف Tab Plus Gen 2 بشبكة سماعات موسعة وحامل دوّار مدمج

أطلقت لينوفو الجيل الثاني من Tab Plus مع تركيز أكبر على الصوت، عبر تسع سماعات وبروز خلفي أكثر سماكة يضم حاملًا دوّارًا بزاوية 360 درجة، إلى جانب شاشة أكبر وبطارية محسنة ونظام Android 16.

أعلنت لينوفو عن نسخة جديدة من جهازها اللوحي Tab Plus، في خطوة تؤكد استمرار الشركة في استهداف فئة الأجهزة التي تضع الصوت في قلب التجربة. ويأتي الجيل الثاني من الجهاز، Tab Plus Gen 2، مع تصميم غير تقليدي يخصص مساحة أكبر لمنظومة الصوت، إلى جانب تحسينات في الشاشة والبطارية والأداء ونظام التشغيل.

اللافت في هذا الإصدار أن لينوفو لم تكتفِ بزيادة عدد السماعات، بل أعادت صياغة الجزء الخلفي من الجهاز بالكامل تقريبًا ليخدم هذا الهدف. فبعد أن كان الجيل الأول يضم ثماني سماعات، يرتفع العدد في النسخة الجديدة إلى تسع سماعات، مع بروز خلفي دائري أكثر سماكة يضم أيضًا قاعدة دعم قابلة للطي تدور بزاوية 360 درجة.

تصميم أكبر لاستيعاب الصوت والحامل

تعتمد لينوفو في Tab Plus Gen 2 على فكرة واضحة: السماعات ليست مجرد إضافة جانبية، بل عنصر تصميم رئيسي يحدد شكل الجهاز ووظيفته. ولهذا السبب جاء البروز الخلفي بسُمك 22.7 ملم، وهو أكبر بكثير من البروز المستخدم في الجيل السابق الذي كان يسهل ملاحظته أصلًا بسبب حجمه.

هذا البروز لا يحتوي فقط على السماعات، بل يضم الحامل القابل للطي، ما يمنح الجهاز مرونة في الاستخدام داخل أوضاع العرض المختلفة. ويمكن تدوير الحامل بالكامل، بحيث يدعم الجهاز في الوضعين الأفقي والعمودي، كما يمكن استخدامه لتعليق الجهاز بطريقة أكثر عملية في بعض السيناريوهات.

النتيجة هي جهاز يبدو أقرب إلى منصة صوتية متنقلة منه إلى تابلت تقليدي، وهو توجه لا تلجأ إليه الشركات كثيرًا في سوق الأجهزة اللوحية، حيث يظل التركيز عادة على النحافة والخفة أكثر من جودة الصوت أو تعدد وظائف الحامل.

منظومة صوت موجهة للمشاهدة والموسيقى

تحافظ لينوفو في الجيل الجديد على ضبط Dolby Atmos لمنظومة الصوت، مع مزيج من وحدات التويتر والووفر لتحسين وضوح الطبقات العالية وتعزيز الاستجابة في الترددات المنخفضة. ووفقًا للمواصفات المعلنة، توفر المنظومة أوضاعًا متعددة مع إعدادات معادلة صوتية قابلة للتخصيص بما يناسب الأفلام والموسيقى.

كما يمكن استخدام Tab Plus Gen 2 كمكبر صوت Bluetooth مستقل، بحيث يستقبل الصوت من جهاز آخر بدل الاعتماد على تشغيل المحتوى من التابلت نفسه. هذه الإضافة تمنحه استخدامًا أوسع في المنزل أو المكتب، خاصة لمن يبحثون عن جهاز لوحي يجمع بين الشاشة والصوت في آن واحد.

ولا يقتصر الاختلاف هنا على عدد السماعات، بل على الفلسفة العامة للجهاز. فبدل التعامل مع الصوت كميزة ثانوية، تبني لينوفو على هذا العنصر لتقديم منتج مميز في سوق مزدحم، حيث بات التميّز في الفئات المتوسطة يعتمد أكثر على تفاصيل الاستخدام اليومي لا على المواصفات الخام وحدها.

شاشة أكبر وبطارية محسنة

على مستوى العرض، يأتي الجهاز بشاشة LCD قياس 12.1 بوصة بدقة 2.5K ومعدل تحديث 120 هرتز، وهي ترقية مهمة مقارنة بما يبحث عنه المستخدمون في أجهزة الترفيه والمشاهدة. ويُفترض أن يوفر معدل التحديث العالي تجربة أكثر سلاسة في التصفح والحركة داخل الواجهة، إلى جانب مظهر أكثر انسيابية أثناء تشغيل الفيديو والألعاب الخفيفة.

أما البطارية فقد أصبحت أكبر أيضًا، إذ تصل سعتها إلى 10,200 مللي أمبير/ساعة. وتقدّر لينوفو أن هذه السعة تمنح المستخدم ما يصل إلى 15 ساعة من مشاهدة يوتيوب قبل الحاجة إلى إعادة الشحن، وهو رقم يعكس توجه الجهاز نحو الاستخدام الترفيهي الطويل بدل الاعتماد عليه في جلسات قصيرة فقط.

وفي حين بقيت الكاميرا الأمامية عند دقة 8 ميجابكسل، حصلت الكاميرا الخلفية على ترقية من 8 ميجابكسل إلى 13 ميجابكسل. هذه الزيادة لا تغيّر موقع الجهاز في السوق كليًا، لكنها تمنحه مرونة أفضل في تصوير المستندات أو التقاط المشاهد السريعة أو استخدامه في مكالمات الفيديو بجودة أعلى من الجيل السابق.

أداء أندرويد 16 ودعم برمجي ممتد

يعمل Tab Plus Gen 2 بنظام Android 16 منذ الإطلاق، وهو ما يضعه ضمن الجيل الأحدث من الأجهزة اللوحية العاملة بنظام جوجل. وتتعهد لينوفو بتقديم تحديثات للنظام لمدة عامين، إلى جانب أربع سنوات من التحديثات الأمنية، ما يعني أن الجهاز سيبقى مدعومًا حتى عام 2030.

هذا الجانب مهم في سوق الأجهزة المتوسطة، لأن عمر الدعم البرمجي أصبح معيارًا مؤثرًا عند الشراء، لا سيما للمستخدمين الذين يحتفظون بأجهزتهم لفترة أطول. كما أن امتداد التحديثات الأمنية يرفع من قيمة الجهاز لمن يستخدمه في الترفيه والعمل الخفيف والاتصال اليومي.

ومن ناحية العتاد، تعتمد لينوفو على معالج MediaTek Dimensity 7400 ثماني النوى، مع خيارات متعددة للذاكرة العشوائية تبدأ من 6 جيجابايت وتصل إلى 12 جيجابايت، إلى جانب سعات تخزين بين 128 و256 جيجابايت. ويمكن توسيع التخزين عبر بطاقة microSD حتى 2 تيرابايت، وهي ميزة تمنح الجهاز أفضلية واضحة لمن يخزنون ملفات كبيرة أو محتوى وسائط متعددة.

السعر والتوافر في الأسواق

لم تحدد لينوفو بعد موعد الإطلاق الدقيق أو الأسواق التي سيتوفر فيها الجهاز على وجه التحديد، لكنها قالت إنه سيصل قريبًا إلى عدد من الأسواق العالمية المختارة. ويشير هذا الغموض إلى أن الشركة ما زالت في مرحلة تجهيز الإتاحة التجارية، رغم الكشف المبكر عن المواصفات الأساسية.

ومع ذلك، حددت لينوفو سعر البداية عند 399.99 دولارًا، وهو أعلى من الجيل السابق الذي طُرح في الولايات المتحدة بسعر 289.99 دولارًا. وتعكس هذه الزيادة طبيعة التحديثات التي حصل عليها الجهاز، سواء من ناحية منظومة الصوت أو الشاشة أو البطارية أو الذاكرة والمعالج.

وبالنظر إلى مواصفاته، يبدو Tab Plus Gen 2 موجهاً إلى شريحة تبحث عن جهاز لوحي بتركيز غير معتاد على الصوت والتثبيت العملي، أكثر من كونه منافسًا مباشرًا لأجهزة الإنتاجية أو الفئات فائقة الخفة. وهذه المقاربة قد تساعد لينوفو على بناء هوية أوضح لخط Tab Plus داخل سوق الأجهزة اللوحية الذي غالبًا ما تتشابه فيه المنتجات من حيث الشكل والوظائف الأساسية.

قراءة في توجه لينوفو

يظهر Tab Plus Gen 2 أن لينوفو لا تحاول فقط تحسين الأرقام التقليدية، بل تسعى إلى تقديم سبب ملموس يجعل الجهاز مختلفًا بصريًا ووظيفيًا. فالسماعات التسع والحامل الدوار والبروز الخلفي الكبير ليست تفاصيل تجميلية، بل جزء من استراتيجية تركز على الاستخدام الفعلي وتجربة الصوت المحمولة.

وفي وقت تتنافس فيه الشركات على رفع السطوع أو تقليل السُمك أو زيادة قوة المعالج، اختارت لينوفو أن تعكس المعادلة قليلًا، عبر التضحية بجزء من النحافة لصالح عناصر تضيف قيمة مباشرة لفئة محددة من المستخدمين. وبهذا المعنى، يمثل Tab Plus Gen 2 محاولة لتثبيت موقع مختلف داخل فئة الأجهزة اللوحية المتوسطة، عبر الجمع بين الشاشة الكبيرة والصوت القوي والدعم البرمجي الطويل.