14-Jul-2026 6 دقائق قراءة

سوني تعيد سلسلة RX10 بكاميرا Superzoom جديدة وسعر 2300 دولار

أعادت سوني إطلاق سلسلة RX10 بعد انقطاع يقارب تسع سنوات، مع RX10 V التي تجمع بين عدسة زوم 24-600 ملم ومستشعر مكدس أسرع وميزات تصوير وفيديو مستعارة من كاميرات Alpha الأعلى سعراً.

عودة سلسلة RX10 بعد غياب طويل

بعد فترة انقطاع قاربت تسع سنوات بين الأجيال، أعادت سوني إحياء سلسلة RX10 عبر إصدار جديد يواصل فكرة الكاميرا الشاملة ذات الزوم الفائق. النموذج الجديد، RX10 V، يحافظ على العدسة نفسها تقريباً التي اشتهرت بها الإصدارات السابقة، وهي عدسة Zeiss Vario-Sonnar المكافئة لـ 24-600 ملم بفتحة f/2.4-4 وبمعدل تكبير 25 مرة، لكن التحديثات الحقيقية جاءت من الداخل.

الرهان في هذا الإصدار واضح: تقديم كاميرا مدمجة نسبياً، لكنها قادرة على التعامل مع التصوير الرياضي والطيور والحياة البرية والسفر، من دون أن يضطر المستخدم إلى حمل حقيبة عدسات كبيرة. هذا النوع من الكاميرات كان في السنوات الماضية يواجه منافسة شديدة من الهواتف الذكية والكاميرات عديمة المرآة، إلا أن سوني تبدو مصممة على إبقاء فئة السوبرزووم حية بصيغة أكثر احترافية.

مستشعر مكدس وتصوير متتابع أسرع

أهم تغيير في RX10 V هو الانتقال إلى مستشعر 1 بوصة بدقة 20.1 ميغابكسل بتصميم مكدس، وهو ما يسمح برفع سرعة التصوير المتتابع إلى 30 إطاراً في الثانية من دون انقطاع في عرض اللقطة داخل المنظار الإلكتروني. وللمقارنة، كان الجيل السابق يصل إلى 24 إطاراً في الثانية فقط، ما يجعل النسخة الجديدة أكثر ملاءمة لالتقاط الحركة السريعة واللحظات القصيرة التي يصعب تكرارها.

هذه القفزة ليست مجرد رقم في ورقة المواصفات. في الاستخدام العملي، يعني ذلك قدرة أفضل على تتبع لاعب يتحرك بسرعة، أو طائر يغير مساره فجأة، أو مشهد عائلي يحدث خلال ثوانٍ. ومع أن المستشعر بقي من فئة 1 بوصة وليس بحجم المستشعرات الأكبر الموجودة في الكاميرات عديمة المرآة، فإن التصميم المكدس يمنح الجهاز استجابة أسرع وأداءً أقوى في التصوير المتتابع ومعالجة البيانات.

ملامح أقرب إلى كاميرات Alpha

لم تكتف سوني بترقية المستشعر، بل أعادت أيضاً صياغة جسم الكاميرا ليبدو أقرب إلى كاميرات Alpha mirrorless الأكبر حجماً. التغييرات تشمل التصميم الخارجي، وتوزيع الأزرار، وطريقة الإمساك بالجهاز، إضافة إلى استخدام بطارية NP-FZ100 نفسها الموجودة في معظم كاميرات Alpha الحديثة. هذه البطارية توفر سعة أعلى بأكثر من 50% مقارنة بالجيل السابق، ما ينعكس على مدة الاستخدام الميداني.

على مستوى التحكم، حصلت الكاميرا على مجموعة من الأزرار القابلة للتخصيص، كما جاءت بعض عناصر السطح العلوي والقرص الدوار بتصميم مألوف لمن استخدم كاميرات Alpha. الفكرة هنا هي جعل RX10 V أكثر جدية من مجرد كاميرا زوم طويلة العدسة، وتحويلها إلى أداة عمل تجمع بين سهولة الحمل وأسلوب التشغيل الاحترافي.

قدرات فيديو وتتبّع تلقائي متقدمة

تتبنى RX10 V عدداً من ميزات الفيديو والذكاء الآلي في التركيز البؤري التي اشتهرت بها كاميرات سوني الأعلى فئة. الكاميرا قادرة على تسجيل فيديو بدقة 4K بمعدل 60 إطاراً في الثانية على كامل عرض المستشعر، أو 4K بمعدل 120 إطاراً في الثانية عند القص، مع دعم S-Log3 وS-Cinetone لمن يحتاج إلى مرونة أكبر في التدرج اللوني أو مظهر جاهز قريب من الإخراج السينمائي.

أما في التركيز التلقائي، فتستخدم الكاميرا 575 نقطة تركيز وتدعم التعرف على الأجسام والشكل البشري، بما يشمل الوجه والعين أثناء الحركة السريعة. كما تضم ميزة Speed Boost التي ظهرت أولاً في كاميرا A9 III الاحترافية، وهي تتيح رفع سرعة التصوير مؤقتاً لفترات قصيرة عند الحاجة إلى التقاط تسلسل سريع من الصور. هذه المجموعة من الخصائص تجعل الكاميرا أقرب إلى فئة هجينة تستطيع خدمة التصوير الثابت والفيديو في الوقت نفسه.

البث عبر USB-C وتخفيضات في بعض المزايا

لأن الكاميرا الأصلية ظهرت قبل أن يصبح استخدام الكاميرات الكبيرة في البث المباشر أمراً شائعاً، أضافت سوني دعماً للبث المباشر عبر USB-C حتى 4K عند 30 إطاراً في الثانية، مع إمكانية التسجيل المتزامن. ويأتي هذا التطوير في وقت ما زال فيه منفذ Micro HDMI موجوداً للفيديو الخارجي، وهو خيار أقل صلابة من USB-C لكنه ما زال شائعاً في هذا النوع من الأجهزة.

في المقابل، لم تخلُ التحديثات من بعض التنازلات. فقد اختفى المرشح الكثيف ND المدمج داخل العدسة، كما لم تعد هناك فلاش منبثقة داخل الجسم. هذه ليست خسائر صغيرة بالضرورة، خصوصاً للمصورين الذين يعتمدون على المرشح ND للتحكم في التعريض في ظروف الإضاءة القوية، لكن سوني يبدو أنها فضلت توجيه مساحة التصميم والموارد إلى ميزات أخرى أكثر أهمية بالنسبة للفئة المستهدفة.

تجربة استخدام عملية لكن بسقف بصري معروف

في الاختبار السريع للجهاز، ظهر أن RX10 V يحقق ما تعد به الفئة نفسها منذ سنوات: تقريب بعيد المدى في جسم واحد، مع أداء عملي يسهل حمله أكثر من كاميرا عديمة المرآة مع عدسة 600 ملم منفصلة. الوزن البالغ نحو 2.45 رطل، أي قرابة 1.1 كيلوغرام، يمنح المستخدم إحساساً بوجود كاميرا حقيقية في اليد، لكنه يظل أخف بكثير من حلول العدسات الكبيرة كاملة الحجم.

وعلى الرغم من الأداء الجيد، يبقى هناك حد واضح لطبيعة المستشعر. فحجم 1 بوصة يظل مناسباً للتنوع وسهولة الاستخدام، لكنه لا يضاهي الكاميرات الأكبر عندما يتعلق الأمر بالتفاصيل الدقيقة جداً أو بالمقارنة الحادة على مستوى الجودة البصرية. بمعنى آخر، RX10 V تقدم حلاً متوازناً أكثر من كونها أداة موجهة للمحترفين الذين يبحثون عن أقصى درجة من الحدة أو المدى الديناميكي.

سعر مرتفع يضعها في فئة محدودة

سعر RX10 V يبلغ 2299.99 دولاراً، على أن تبدأ الشحنات في أوائل أغسطس. هذا التسعير يضع الكاميرا في منطقة صعبة: هي أرخص بكثير من بناء منظومة عدسات احترافية طويلة المدى، لكنها في الوقت نفسه ليست خياراً عادياً للمستهلك الذي يريد كاميرا مرنة للسفر أو لتصوير العائلة. عند إطلاق RX10 IV في 2017، كان سعرها 1700 دولار، ورغم أن فرق التضخم يفسر جزءاً من الزيادة، فإن الرقم النهائي يظل مرتفعاً بوضوح.

لهذا السبب، تبدو RX10 V موجهة إلى شريحة ضيقة نسبياً من المستخدمين: من يريدون كاميرا واحدة تفعل الكثير، من دون الدخول في تعقيدات تبديل العدسات، ومن لا يمانعون دفع سعر مرتفع مقابل هذه المرونة. إنها كاميرا تجمع بين هوية الكاميرات المدمجة عالية النطاق وكاميرات سوني الاحترافية، لكنها تفعل ذلك بثمن يضعها خارج السوق الجماهيرية.

الخلاصة: RX10 V ليست مجرد تحديث بسيط لسلسلة قديمة، بل محاولة لإعادة تعريف فئة السوبرزووم عبر مستشعر أسرع، تصميم أقرب إلى Alpha، وقدرات فيديو وتركيز أكثر تقدماً. ومع ذلك، يبقى السعر المرتفع العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت هذه العودة ستلقى جمهوراً واسعاً أم ستظل خياراً متخصصاً للغاية.