أعادت ديل سلسلة XPS 13 إلى الواجهة عبر نسخة جديدة تستهدف المستخدمين الذين يريدون حاسوباً محمولاً خفيفاً وفاخراً من دون الدخول في شريحة الأسعار المرتفعة. وتقدم الشركة هذا الطراز بوصفه بديلاً يعمل بنظام ويندوز أمام أحد أبرز أجهزة أبل المحمولة الجديدة، مع تركيز واضح على السعر والنحافة والمواصفات العملية.
النسخة الجديدة تأتي بسمك 12.7 ملم ووزن يبلغ 2.2 رطل، ما يجعلها حتى الآن أنحف وأخف إصدار من XPS 13 قدمته ديل. وتقول الشركة إن الجهاز أصغر وأقل وزناً أيضاً من المنافس المباشر الذي تريد مقابلته في السوق، في إشارة إلى أن التصميم لم يعد مجرد عنصر جمالي، بل جزء أساسي من الرسالة التسويقية.
سعر أقل مع الحفاظ على الطابع الفاخر
النقطة الأبرز في الجهاز هي السعر. إذ يبدأ من 599 دولاراً للطلاب، أو 699 دولاراً للمستخدمين الآخرين، وهو مستوى منخفض نسبياً مقارنة بما اعتادت عليه فئة الحواسيب الفاخرة. ويمثل ذلك محاولة واضحة من ديل لجعل جهازها أكثر قرباً من شريحة أوسع، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية بشكل عام.
ورغم هذا التسعير، لم تتخل الشركة عن بعض العناصر التي تمنح XPS 13 هويته المعروفة. فالجهاز يأتي بهيكل من الألمنيوم المصنع بتقنية CNC، إلى جانب شاشة IPS بدقة 2.5K، ومكبرات صوت رباعية، ودعم Wi‑Fi 7. كما توفر ديل خيارين لونيين هما storm وsky.
خيارات متعددة للمستخدمين والطلاب
النسخة المخصصة للطلاب، والتي تشمل طلاب المدارس الثانوية فوق 16 عاماً وطلاب المؤسسات التعليمية التي تمنح درجات علمية، تأتي بمواصفات أساسية تضم معالج Intel Core Series 3 وذاكرة 8 جيجابايت وسعة تخزين 256 جيجابايت. أما من يريدون مواصفات أعلى، فيمكنهم اختيار معالجات Intel Core Ultra Series 3، مع ذاكرة تصل إلى 32 جيجابايت وتخزين يصل إلى 1 تيرابايت.
هذا التنوع يجعل الجهاز أقرب إلى سياسة تسعير مرنة، تسمح لديل بجذب الباحثين عن خيار اقتصادي في البداية، ثم تقديم ترقيات واضحة لمن يحتاجون أداءً أعلى للعمل اليومي أو الدراسة أو التنقل المتكرر.
شاشة أسرع ومنافذ أكثر من بعض المنافسين
تراهن ديل أيضاً على أن XPS 13 الجديد لا يكتفي بالسعر المنخفض، بل يقدم مزايا قد لا تتوفر في بعض المنافسين المباشرين. فالجهاز يحتوي على شاشة لمس بمعدل تحديث 120 هرتز، بينما يظل هذا المعدل أعلى من كثير من الأجهزة المنافسة في نفس الفئة. كما تغطي الشاشة كامل نطاق DCI-P3، ما يمنحها قدرة أفضل على عرض الألوان بدقة مناسبة للاستخدامات المتعددة.
ويضم الجهاز كذلك لوحة مفاتيح بإضاءة خلفية كاملة، ومنفذي USB-C بمعيار 3.2 Gen 2، إضافة إلى كاميرا مدمجة تدعم Windows Hello لتسجيل الدخول عبر التعرف على الوجه. هذه التفاصيل تعزز فكرة أن ديل تريد تقديم جهاز عملي لا يعتمد فقط على خفة الوزن أو السعر.
في المقابل، يظل أحد الفوارق الملحوظة هو الاعتماد على نظام تبريد مزدوج المراوح، بينما يستفيد المنافس من تصميم بلا مروحة. وقد لا يكون ذلك عيباً في كل الحالات، إذ قد يمنح التبريد النشط أفضلية عند الاستخدام في بيئات حارة أو تحت أشعة الشمس المباشرة، حيث ترتفع الحاجة إلى إدارة أفضل للحرارة.
ملاحظة واحدة قد تزعج بعض المستخدمين
رغم الصورة الإيجابية العامة، هناك تفصيل قد لا يرضي بعض المستخدمين: الجهاز لا يتضمن منفذ 3.5 ملم للصوت. وما زال غير واضح ما إذا كانت ديل ستضع محولاً في الصندوق أو ستترك الأمر للمشتري لاقتناء ملحق منفصل. وفي سوق ما زال كثير من المستخدمين يفضلون الخيارات التقليدية للاتصال الصوتي، قد تبدو هذه النقطة ملفتة.
مع ذلك، يبدو أن ديل واثقة من إعادة تصميم XPS 13، إلى درجة أن فترة الانتظار قبل وصوله إلى الأسواق لن تكون طويلة. ومن المقرر أن يبدأ طرح النسخة الأساسية، بما في ذلك فئة الطلاب البالغ سعرها 599 دولاراً، في شهر يونيو، على أن تصل النسخ الأعلى تجهيزاً في وقت لاحق خلال الصيف.
وبهذا الطرح، تحاول ديل استعادة موقع XPS 13 كأحد أبرز الحواسيب المحمولة في فئة الأجهزة الرفيعة، مع الجمع بين التصميم المميز والمواصفات الحديثة والسعر الذي قد يغير معادلة المنافسة لدى كثير من المستخدمين.