أعلنت شركة Nothing عن أحدث إضافة إلى سلسلة سماعاتها اللاسلكية، عبر طرح Ear (3a) كخيار جديد يقع بين الفئة الاقتصادية Ear (a) والطراز الأعلى Ear (3). وتستهدف الشركة بهذه النسخة المستخدمين الباحثين عن مواصفات متقدمة وتصميم مميز من دون تجاوز حاجز المئة دولار.
السماعات الجديدة تأتي بسعر 99 دولاراً، وهو ما يضعها في موقع تنافسي مباشر داخل سوق السماعات اللاسلكية التي باتت تعتمد على مزيج من الأداء، وخصائص العزل، والذكاء البرمجي أكثر من اعتمادها على السعر وحده.
ميزة Audio Snapshot تضيف بعداً عملياً للتسجيل السريع
أبرز ما تقدمه Ear (3a) هو نظام Audio Snapshot، وهي ميزة تتيح تسجيل مقاطع صوتية قصيرة مباشرة عبر السماعات نفسها باستخدام مساحة تخزين داخلية تبلغ 32 ميغابايت. وتهدف الفكرة إلى التقاط لحظات صوتية سريعة من دون الحاجة إلى إخراج الهاتف أو فتح تطبيقات التسجيل التقليدية.
وتعمل هذه الخاصية عبر ضغط السماعتين معاً، لتسجيل ما سبق الحركة الصوتية وما يليها مباشرة، بما يخلق مقطعاً مختصراً يمكن الاحتفاظ به لاحقاً. وبعد ذلك تنتقل الملفات تلقائياً إلى تطبيق Nothing X، حيث يمكن للمستخدم الاستماع إليها، وتحريرها، ومشاركتها، بل وتحويلها إلى نص مكتوب أيضاً.
وتضيف الشركة إلى هذه التجربة إمكانية إنشاء بطاقات اقتباس قابلة للمشاركة، لتسهيل العودة إلى المقاطع المهمة أو المقتبسات التي جرى تفريغها نصياً لاحقاً.
دعم المكالمات والاجتماعات مع إشعارات خصوصية
لا تقتصر الميزة الجديدة على الملاحظات الصوتية القصيرة، إذ يمكن للسماعات أيضاً تسجيل ما يصل إلى ساعتين من المكالمات والاجتماعات. وبعد انتهاء التسجيل، تُنقل الملفات إلى تطبيق Nothing X، ما يمنح المستخدم وسيلة عملية لمراجعة النقاشات أو توثيق الاجتماعات.
ولأن تسجيل المحتوى الصوتي يثير دائماً أسئلة تتعلق بالخصوصية، أشارت Nothing إلى أن المشاركين في المكالمة سيحصلون على إشعار عند بدء التسجيل، وهو إجراء يهدف إلى ضمان الوضوح والالتزام بمعايير الخصوصية الأساسية.
تحسينات صوتية تشمل باس أعمق ودعم LDAC
على مستوى العتاد الصوتي، تعتمد Ear (3a) على محرك ديناميكي جديد بقياس 12 ملم، وتقول Nothing إنه يوفر جهيراً أعمق وتفاصيل أوضح مقارنة بالأجيال السابقة. كما تدعم السماعات بث LDAC، وهو معيار يهم المستخدمين الذين يبحثون عن جودة أعلى في نقل الصوت عبر البلوتوث.
وتترافق هذه الإمكانات مع معادل صوتي من ثمانية نطاقات داخل تطبيق Nothing X، ما يمنح المستخدم تحكماً أوسع في ضبط التجربة الصوتية وفق نوع المحتوى الذي يستمع إليه، سواء كان موسيقى أو بودكاست أو محتوى مرئياً.
كما تدعم السماعات الصوت الفضائي، وهي ميزة قد تبدو متفاوتة الفائدة في هذه الفئة السعرية، لكنها قد تضيف طبقة من الإحساس بالاتساع والاندماج عند مشاهدة الأفلام أو المحتوى الترفيهي أثناء التنقل.
عزل ضوضاء يصل إلى 45 ديسيبل مع تحسينات في الخوارزمية
تحافظ Nothing في Ear (3a) على ميزة العزل النشط للضوضاء، مع قدرة تصل إلى 45 ديسيبل، وهي النطاق نفسه تقريباً الذي بدأت الشركة بتقديمه في طراز Ear (a). لكن الشركة تقول إن تحسينات في الخوارزمية والبنية الصوتية، بما في ذلك الشبكة الصوتية، أدت إلى أداء أفضل على نطاق ترددي أوسع.
وبحسب الشركة، فإن الأداء العام لعزل الضوضاء تحسن بنسبة 17.1% مقارنة بالسماعات السابقة، وهو رقم يعكس تركيز Nothing على تطوير تجربة الاستخدام اليومية، لا سيما في البيئات المزدحمة أو أثناء التنقل.
تصميم شفاف وألوان جديدة وسعة بطارية أطول
تواصل Nothing الاعتماد على هويتها التصميمية المعروفة التي تقوم على الشفافية والتميّز البصري، مع طرح Ear (3a) بخيارات لونية تشمل الأسود والأبيض، إلى جانب لونين لافتين هما الوردي والأصفر. كما أضافت الشركة مقاس XS من رؤوس الأذن، في خطوة تهدف إلى تحسين التوافق مع عدد أكبر من المستخدمين.
وعلى صعيد البطارية، تشير Nothing إلى أن السماعات توفر ما يصل إلى 42 ساعة من التشغيل الإجمالي عند احتساب الشحن الموجود في علبة الشحن. ويمكن للسماعات العمل حتى 10 ساعات متواصلة عند إيقاف عزل الضوضاء، بينما ينخفض زمن الاستخدام الإجمالي إلى 25 ساعة عند تشغيله.
هذا المزيج من التصميم، والميزات البرمجية، والعمر التشغيلي يجعل Ear (3a) واحدة من أكثر المحاولات طموحاً من Nothing في شريحة السماعات التي تقل عن 100 دولار، خصوصاً مع إضافة أدوات مثل التسجيل السريع والتحويل إلى نص والمشاركة المباشرة.
موقع جديد ضمن سلسلة Nothing الصوتية
إطلاق Ear (3a) يعكس استمرارية استراتيجية Nothing في بناء سلسلة منتجات صوتية تحمل هوية بصرية واضحة ومواصفات تتجاوز ما هو متوقع عادة في الفئة السعرية نفسها. فبدلاً من الاكتفاء بتحسينات تقليدية في الصوت أو البطارية، تضيف الشركة وظائف عملية مرتبطة بالاستخدام اليومي والإنتاجية.
ومع توفر السماعات للبيع الآن، تدخل Nothing مرحلة جديدة في منافسة سوق مزدحم، حيث لم يعد الحكم على السماعات اللاسلكية محصوراً في جودة الصوت فقط، بل أصبح يشمل الذكاء البرمجي، وسهولة الاستخدام، والتجربة المتكاملة بين العتاد والتطبيق.