26-Sep-2026 6 دقائق قراءة

بالو ألتو نتوركس تطلق اشتراك Unit 42 Continuous Frontier AI Defense لاختبار الثغرات بشكل مستمر

أعلنت بالو ألتو نتوركس عن خدمة اشتراك جديدة من Unit 42 تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتنفيذ اختبارات هجومية مستمرة، والتحقق من الثغرات، وتسريع معالجة المخاطر في بيئات المؤسسات.

كشفت بالو ألتو نتوركس عن خدمة اشتراك جديدة ضمن وحدة Unit 42 تحمل اسم Unit 42 Continuous Frontier AI Defense، وهي منصة للأمن الهجومي المستمر تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة ومقيّدة القدرة، من بينها نماذج من Anthropic وOpenAI، بهدف اكتشاف التعرضات الأمنية والتحقق منها ومعالجتها بشكل متواصل داخل بيئات الشركات.

وتأتي الخدمة في وقت ترى فيه الشركة أن المهاجمين صاروا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتسريع البحث عن الثغرات واستغلالها، ما يضغط على فرق الدفاع التقليدية التي تعمل غالباً بوتيرة بشرية. ووفقاً لتقديرات الشركة، فإن بعض دورات الاختراق التي كانت تستغرق أسابيع باتت تُختصر إلى ساعات، وهو ما يرفع الحاجة إلى دفاعات أسرع وأكثر استقلالية.

تحول من فحص لمرة واحدة إلى دفاع مستمر

تعتمد الخدمة الجديدة على نموذج اشتراك سنوي يركّز على الاختبار الهجومي المستمر بدلاً من عمليات التقييم الدورية المنفصلة. وتقوم الفكرة على مسح أولي شامل للبيئة الرقمية للمؤسسة، ثم مواصلة الاختبار كلما طرأ تغيير على التطبيقات أو البنية التحتية أو الأصول السحابية أو الشيفرة البرمجية.

وبهذا الأسلوب، لا تكتفي المنصة بتحديد الثغرات المحتملة، بل تحاول أيضاً تأكيد ما إذا كانت قابلة للاستغلال فعلاً، ثم ربطها بمسارات هجوم متكاملة يمكن أن يستخدمها الخصم للوصول إلى أهدافه. ويمنح ذلك فرق الأمن صورة أقرب إلى الواقع من مجرد نتائج فحص تقليدية.

بنية متعددة النماذج لتوزيع المهام الأمنية

في قلب الخدمة توجد بنية تقنية تعتمد على هارنس متعدد النماذج، أي طبقة تنسيق توزّع المهام على النموذج الأنسب لكل مهمة. وتقول الشركة إن هذا التصميم يتيح الجمع بين النماذج المتقدمة المتخصصة في الأمن السيبراني وبين الخبرة العملية لدى فريق Unit 42 ومعلومات التهديدات التي يجمعها خلال عملياته.

وتشمل المنصة نماذج مقيدة القدرة مثل Claude Mythos 5 من Anthropic وGPT-5.6-Cyber من OpenAI، إلى جانب نماذج مفتوحة الوزن. وتهدف هذه البنية إلى تحسين الدقة والاتساع في التغطية، مع الحفاظ على التكاليف التشغيلية عند استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

وتوضح الشركة أن كل نموذج يُستخدم في المهمة التي يبرع فيها أكثر، سواء كان ذلك في الاستدلال على مسار هجوم، أو تحليل شفرة، أو ربط مؤشرات تهديد، أو المساعدة في صياغة توصيات علاجية قابلة للتنفيذ.

اختبار هجومي يشمل التطبيقات والسحابة والمستودعات البرمجية

تضم الخدمة مكوّناً باسم Advanced Adversary Simulation يهدف إلى محاكاة الخصم بشكل يختبر سلسلة الهجوم كاملة، وليس نقطة ضعف منفردة فقط. ويغطي هذا الاختبار تطبيقات الويب الداخلية والخارجية، وواجهات البرمجة، والبنية السحابية، ومستودعات الشيفرة، والأصول الشبكية.

الهدف هنا هو الإجابة عن سؤال عملي واحد: هل يمكن تحويل هذه الملاحظة الأمنية إلى اختراق فعلي؟ فإذا كانت الإجابة نعم، تنتقل المنصة إلى تحديد المسار الذي قد يسلكه المهاجم، وما الذي يمكن الوصول إليه بعد كل خطوة، وأين ينبغي التدخل أولاً.

وتقول بالو ألتو نتوركس إن هذا النهج مهم لأن كثيراً من المخاطر الحديثة لا تكمن في ثغرة واحدة معزولة، بل في سلسلة من التعرضات الصغيرة التي يمكن تجميعها معاً للوصول إلى أنظمة بالغة الحساسية.

الإصلاح المعجل والرقع الافتراضية

بعد مرحلة التحقق، تنتقل الخدمة إلى Accelerated Remediation، وهي طبقة مخصصة لتسريع المعالجة عبر تحديد أولويات الإصلاح وتقديم إرشادات على مستوى الشيفرة واقتراحات للرقع الافتراضية. وتتكامل هذه التوصيات مع أنظمة التذاكر الداخلية لدى العملاء حتى تتمكن فرق التطوير والأمن من تحويل النتائج إلى مهام واضحة.

كما تتيح الخدمة ربطها بحل Frontier Virtual Patching، وهو خيار يساعد المؤسسات على تطبيق رقعة افتراضية قبل الإعلان العلني عن الثغرة أو قبل صدور التصحيح الرسمي من الجهة المنتجة للبرنامج. وتعد هذه النقطة مهمة في الحالات التي يكون فيها الزمن بين اكتشاف الخلل واستغلاله قصيراً للغاية.

وتبني الشركة هذا المسار على فكرة أن سرعة الاستجابة أصبحت جزءاً من صميم الدفاع، وليس مجرد خطوة لاحقة لعملية الاكتشاف.

نتائج داخلية تشير إلى اتساع نطاق المخاطر

بحسب ما أعلنته الشركة، فقد جرى تطوير النهج الجديد والتحقق منه خلال ستة أشهر من الاختبارات الداخلية، وبالاستناد إلى أكثر من 100 مشاركة مع عملاء Unit 42، مع استثمار قدره 17 مليون دولار في البحث والتطوير وتحسين المنهجية.

وخلال النشر الداخلي، قالت الشركة إن النظام تمكن من رصد ما يعادل عاماً كاملاً من التعرضات الأمنية خلال ثلاثة أسابيع فقط، ما يعكس حجم الفجوة بين وتيرة التعرضات الحديثة وقدرة المعالجة التقليدية.

كما أشارت نتائج Frontier AI Exposure Analysis إلى أن الثغرات ظهرت لدى 100% من العملاء الذين شملتهم التحليلات، وأن 37% من هذه التعرضات صُنفت على أنها عالية أو حرجة. وذكرت الشركة أيضاً أن معظم المشكلات جاءت من تطبيقات الطرف الأول، بينما كانت أكثر من ثلثي الثغرات المكتشفة في تطبيقات الطرف الثالث بلا سجل CVE معروف.

استكمال لخط دفاع أطلق في وقت سابق من العام

الخدمة الجديدة لا تأتي من فراغ، بل تمثل امتداداً لخط دفاعي أوسع أطلقته Unit 42 في أبريل 2026 تحت اسم Frontier AI Defense. وكانت تلك النسخة الأولى تتضمن تحليلاً لنقاط التعرض، ثم مخططاً أمنياً يحدد ما تحتاجه المؤسسة للوصول إلى دفاع يعمل بسرعة الآلة، ثم مرحلة لتحويل التوصيات إلى تغييرات تشغيلية وهندسية فعلية.

وفي أغسطس 2026، أعلنت الشركة توسيع تحليلات التعرض باستخدام نماذج OpenAI وAnthropic المتقدمة في المجال السيبراني، ما مهد للإعلان الحالي الذي يحول النهج من تقييم موضعي إلى اشتراك مستمر.

وتقول الشركة إن هذه المقاربة صممت لمساعدة المؤسسات على الانتقال من الاكتشاف إلى التأكيد ثم المعالجة، مع تقليل الوقت بين كل مرحلة والأخرى.

موقف الشركات الشريكة وتوافر الخدمة

وصف Sam Rubin، نائب الرئيس الأول في Unit 42 لدى بالو ألتو نتوركس، التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بأنها تمنح المهاجمين أفضلية غير متكافئة أمام المؤسسات التي لا تزال تدافع بوتيرة بشرية، مؤكداً أن الأمن الحديث يحتاج إلى دفاع بسرعة الآلة.

ومن جهته، قال McCall McIntyre، رئيس الشراكات العالمية في الأمن السيبراني لدى OpenAI، إن الشركة تعمل مع Unit 42 لربط نماذج GPT Cyber بخبرة أمنية وحوكمة وحكم بشري تساعد المؤسسات على التحقق من مسارات الهجوم المهمة وتحويل النتائج إلى إصلاحات أسرع.

كما أشار Michael Moore، قائد الأمن السيبراني في Anthropic، إلى أن نماذج Claude Mythos قادرة على كشف ثغرات ظلت قائمة لسنوات، لكن دور Unit 42 هو اختبار ما إذا كانت تلك النتائج قابلة للاستغلال عملياً، ثم تحديد ما يمكن أن يصل إليه المهاجم انطلاقاً منها.

وتتوفر Continuous Frontier AI Defense عالمياً ضمن اشتراك سنوي، مع خطط تسعير تختلف بحسب النماذج المستخدمة من OpenAI وAnthropic والمصادر المفتوحة. وتقول الشركة إن كل اشتراك يعتمد على طبقة التنسيق متعددة النماذج لاختيار النموذج الأنسب لكل مهمة أمنية. كما تدعو المهتمين إلى التسجيل في جلسة إحاطة افتراضية مخصصة للخدمة المقبلة.