الذكاء الاصطناعي والتقنية 12-Apr-2026 6 دقائق قراءة

شاومي 17T برو يصل بأكبر بطارية في هواتف الشركة عالميًا

كشفت شاومي عن هاتفي 17T و17T Pro ببطاريات ضخمة وأداء مرتفع وسعر أقل من النسخة الرائدة، مع إطلاق أوروبي وتركيز واضح على الاستخدام الطويل.

شاومي توسّع حضورها في الفئة العليا الاقتصادية

أعلنت شاومي عن هاتفين جديدين ضمن سلسلة T هما 17T و17T Pro، لتقدّم نسخة أقل تكلفة من عائلة 17 الرائدة مع تركيز واضح على الأداء العملي وعمر البطارية أكثر من التركيز على تجربة التصوير الفوتوغرافي. هذا التوجه ليس جديدًا على السلسلة، لكنه يظهر هذه المرة بشكل أوضح مع رفع سعة البطارية إلى مستويات غير معتادة في هواتف الشركة الموجهة للأسواق العالمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يبحث فيه المستخدمون عن هواتف تجمع بين سرعة المعالجة، الشاشة السريعة، والاستخدام الطويل من دون الاعتماد المستمر على الشحن. لذلك تبدو شاومي وكأنها تحاول سد الفجوة بين الهواتف الرائدة الكاملة والهواتف المتوسطة من خلال مواصفات قوية وسعر أقل من أجهزة القمة.

أكبر بطاريات عالمية من شاومي خارج الصين

اللافت في الهاتفين هو البطارية. إذ يحمل 17T بطارية بسعة 6500 مللي أمبير بتقنية السيليكون-الكربون، بينما يرتفع 17T Pro إلى 7000 مللي أمبير، وهي أكبر سعة بطارية تضعها شاومي في أحد هواتفها المخصصة للأسواق الدولية حتى الآن. ووفقًا للاستخدام العملي، يمكن للنسخة برو أن تصمد لما يصل إلى يومين تقريبًا، وهو رقم مهم في سوق تتنافس فيه الشركات غالبًا على الشحن السريع أكثر من الصمود الطويل.

ورغم أن شاومي طرحت في السابق هواتف مخصصة للسوق الصينية بسعات أكبر، فإن الفارق هنا أن هذه المرة الأولى التي تصل فيها بطارية بهذا الحجم إلى نسخة دولية من سلسلة رئيسية، بعيدًا عن بعض الهواتف التابعة لعلامة بوكو. وهذا يمنح السلسلة الجديدة قيمة واضحة لدى المستخدمين الذين يضعون وقت التشغيل في مقدمة أولوياتهم.

معالجات ميدياتك وشاشات أسرع في نسخة البرو

اعتمدت شاومي في الهاتفين على معالجات من MediaTek Dimensity. يأتي 17T بمعالج Dimensity 8500-Ultra، بينما يحصل 17T Pro على Dimensity 9500. ويضم كل منهما 12 جيجابايت من ذاكرة RAM، ما يشير إلى أن الشركة تريد تقديم مستوى أداء مرتفع في التطبيقات الثقيلة وتعدد المهام والألعاب.

أما الفارق الأوضح بين الجهازين فيظهر في الشاشة والحزمة الكاملة للمزايا. إذ يأتي هاتف البرو بشاشة أكبر قياس 6.83 بوصة بدلًا من 6.59 بوصة في النسخة العادية، مع معدل تحديث 144 هرتز يمنح سلاسة أفضل في التمرير والألعاب. كما يدعم الهاتف الشحن اللاسلكي، إلى جانب شحن سلكي بقدرة 100 واط، وهي قدرة تضعه في موقع منافس قوي داخل الفئة السعرية التي يستهدفها.

التركيز على الأداء يسبق الكاميرات

من الواضح أن شاومي لم تجعل الكاميرا محور هذه السلسلة. فالإعدادات التصويرية متقاربة جدًا بين الهاتفين، مع اختلاف محدود في حجم المستشعر الرئيسي لصالح 17T Pro. ويشترك الهاتفان في كاميرا تقريب 50 ميجابكسل تدعم تكبيرًا بصريًا 5x، وكاميرا واسعة للغاية بدقة 12 ميجابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 32 ميجابكسل.

هذا يعني أن شاومي اختارت موازنة المواصفات لصالح الاستخدام اليومي الطويل والشاشة الكبيرة والسرعة، بدلًا من محاولة تقديم أفضل منظومة تصوير في هذه الفئة. وبناءً على ذلك، تبدو السلسلة الجديدة مناسبة أكثر لمن يريد هاتفًا كبيرًا وقويًا وبطاريته طويلة العمر، حتى لو كان مستعدًا للتنازل قليلًا في جودة بعض العدسات مقارنةً بالهاتف الرائد الأساسي من السلسلة نفسها.

خيار مناسب لمن يريد هاتفًا أكبر وأطول عمرًا

الفكرة الأساسية في 17T و17T Pro هي تقديم بديل أكثر عملية من الهاتف الرائد الكامل. فالمستخدم لا يحصل على كل ما تقدمه نسخة القمة، لكنه في المقابل ينال شاشة كبيرة، أداءً قويًا، وبطارية تتجاوز المألوف في الهواتف الدولية. وهذه المعادلة قد تكون جذابة لمن يستخدم الهاتف لساعات طويلة في العمل، أو في التنقل، أو في الألعاب، أو في مشاهدة المحتوى.

كما أن توجه شاومي هنا يعكس فهمًا واضحًا لتفضيلات شريحة واسعة من المستخدمين: ليس الجميع يبحث عن أفضل كاميرا، لكن كثيرين يريدون هاتفًا لا يطلب الشحن في منتصف اليوم. ومن هذا المنطلق، تضع الشركة البطارية في قلب التجربة، ثم تدعمها بالمواصفات الأخرى اللازمة كي لا يبدو الهاتف تنازليًا في الأداء.

الإطلاق الأوروبي والسعر

أطلقت شاومي الهاتفين في الأسواق الأوروبية، مع تسعير يبدأ من 749 يورو لهاتف 17T، أي ما يعادل نحو 870 دولارًا، بينما يبدأ 17T Pro من 899 يورو، أي نحو 1045 دولارًا. وبهذا يبقى الجهازان أقل تكلفة من Xiaomi 17 الذي يبدأ سعره من 999 يورو.

هذا الفارق السعري يمنح سلسلة T الجديدة موقعًا واضحًا داخل تشكيلة شاومي. فهي ليست بديلًا مباشرًا للفئة الأعلى، لكنها أيضًا ليست مجرد نسخة اقتصادية ضعيفة. بل تقدم مزيجًا من الأداء والبطارية والحجم الكبير، مع سعر أقل من الهاتف الرائد الكامل، وهو ما قد يجعلها خيارًا منطقيًا للمستخدم الذي يريد الكثير من مزايا الهواتف الفاخرة دون دفع الحد الأعلى من السعر.

خلاصة المشهد

يبدو أن شاومي تراهن هذه المرة على عنصرين حاسمين: البطارية الضخمة والتجربة السريعة. ومع بطارية 7000 مللي أمبير في نسخة البرو، ومعالج قوي، وشحن 100 واط، وشاشة 144 هرتز، تقدم الشركة هاتفًا يركز على الاستمرارية قبل أي شيء آخر. أما الكاميرات، فرغم أنها متوازنة، فليست نقطة التفوق الأساسية في هذه السلسلة.

وبذلك تدخل هواتف 17T إلى المنافسة العالمية بوعد بسيط لكنه مهم: طاقة أكبر، حجم أكبر، وسعر أقل من الرائد الكامل، مع الحفاظ على مستوى أداء يجعلها ضمن الخيارات الجادة في سوق الهواتف الذكية الحديثة.