أعلنت هواوي أنها ترى نفسها قادرة على الوصول إلى تصنيع شرائح إلكترونية تضاهي في كثافتها العقد المتقدمة التي تستعد لها الشركات العالمية الكبرى، في إشارة جديدة إلى رغبة الشركة الصينية في تقليص الفجوة التكنولوجية التي فرضتها عليها العقوبات الأميركية خلال السنوات الماضية.
وجاءت هذه الرسالة خلال مؤتمر متخصص في أشباه الموصلات عقد في شنغهاي، حيث عرضت الشركة تصوراً تقنياً يفيد بأنها تستطيع الوصول إلى مستوى يقارب تقنيات 1.4 نانومتر، وهي الفئة التي تعمل عليها جهات مثل TSMC وسامسونغ وغيرهما من كبار المصنعين.
إذا تحقق هذا الطموح، فسيكون لذلك أثر كبير على موقع هواوي داخل الصناعة العالمية، لأن الوصول إلى هذه العقد المتقدمة يتطلب أدوات تصنيع عالية الدقة، وسلاسل توريد شديدة التعقيد، وخبرة تراكمية طويلة في هندسة الرقائق.
العقوبات ما زالت تحدد إيقاع التطوير
تأتي تصريحات هواوي في وقت لا تزال فيه الشركة تخضع لقيود تجارية أميركية بدأت في 2019 ثم توسعت لاحقاً. هذه القيود أثرت بشكل مباشر على قدرتها على الحصول على معدات وتقنيات ضرورية لتصنيع الرقائق الأكثر تقدماً، وهو ما جعلها تتحرك ضمن مساحة أضيق من منافسيها العالميين.
وتعتمد الشركات الرائدة في هذا المجال على معدات متخصصة للغاية للوصول إلى مستويات تصغير دقيقة للترانزستورات. أما هواوي فتسعى إلى بناء بدائل محلية أو حلول هندسية تتيح لها تجاوز جزء من تلك القيود، حتى لو كان ذلك على حساب السرعة في مضاهاة المتصدرين.
وفي المقابل، تشير خطط TSMC إلى دخول عملية تصنيع 1.4 نانومتر مرحلة الإنتاج في 2028، ما يعني أن أي وصول صيني مماثل من هواوي سيكون لاحقاً بعدة سنوات، لكنه قد يبقى مهماً إذا كان مدعوماً بتكلفة أقل وإمكانية تصنيعية أوسع داخل السوق المحلي.
رسالة تتعلق بالتكلفة بقدر ما تتعلق بالأداء
أحد الجوانب اللافتة في الطرح الذي قدمته هواوي هو تأكيد أن التقنية المقترحة يمكن أن تكون