أعلنت إي إف جي هيرميس وبنك نكست عن إطلاق بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة جديدة مخصصة لعملاء منصة EFG Hermes ONE، في خطوة تعكس تزايد التقاطع بين الخدمات المصرفية الرقمية ومنتجات الاستثمار التجزئة في السوق المصرية. وجاء الإعلان بعد الحصول على موافقة البنك المركزي المصري، بما يمهد لتقديم منتج مالي يجمع بين الإنفاق اليومي وإدارة الثروة في إطار واحد.
وتستهدف البطاقة الجديدة تقديم تجربة مالية أكثر تكاملًا للعملاء، من خلال ربط استخدام البطاقة بالمحفظة الاستثمارية على منصة EFG Hermes ONE. وبدلًا من أن يقتصر دور البطاقة على المدفوعات والاستهلاك، توفر آلية استرداد نقدي يضاف مباشرة إلى المحافظ الاستثمارية داخل التطبيق، ما يمنح المستخدمين وسيلة عملية لإعادة توظيف المكافآت في استثماراتهم.
منتج يجمع بين المصرفية والاستثمار الرقمي
تأتي البطاقة ضمن توجه أوسع لدمج الخدمات المالية اليومية مع الأدوات الاستثمارية الرقمية، وهو اتجاه يزداد حضورًا في الأسواق التي تشهد نموًا في استخدام التطبيقات المالية. وفي هذا النموذج، لا يتعامل العميل مع الحساب الجاري أو بطاقة الائتمان كمنتج منفصل عن استثماراته، بل كجزء من منظومة مالية واحدة يمكن أن تدعم تراكم الأصول بمرور الوقت.
وتعتمد البطاقة على البنية المصرفية لبنك نكست، إلى جانب منصة EFG Hermes ONE الرقمية التي توفر للعملاء وصولًا إلى خدمات تداول واستثمار متنوعة. وبهذا الدمج، تسعى الشركتان إلى تقديم منتج يتيح للمستخدمين الاستفادة من الإنفاق اليومي في تعزيز محافظهم الاستثمارية بدلًا من حصر المنافع في مكافآت تقليدية محدودة الاستخدام.
استرداد نقدي يذهب مباشرة إلى المحفظة الاستثمارية
أبرز ما يميز البطاقة هو أن الاسترداد النقدي الناتج عن استخداماتها لا يظل داخل نظام منفصل للمكافآت، بل يُحوَّل مباشرة إلى المحفظة الاستثمارية الخاصة بالعميل عبر التطبيق. هذا التصميم يمنح البطاقة بعدًا استثماريًا واضحًا، لأنه يربط بين سلوك الاستهلاك اليومي وإمكانية تنمية رأس المال على المدى الطويل.
كما تتيح هذه الآلية للعميل استخدام الاسترداد النقدي داخل المنصة الاستثمارية نفسها، سواء عبر إضافته إلى استثمارات قائمة أو إعادة توظيفه ضمن أدوات متاحة على التطبيق. ويمثل هذا النهج محاولة لتحويل المدفوعات اليومية إلى مدخل مستمر لتعزيز الانضباط المالي وتوسيع قاعدة المستثمرين الأفراد.
مزايا سفر وخطط سداد مرنة
إلى جانب عنصر الاسترداد النقدي المرتبط بالمحافظ الاستثمارية، تقدم البطاقة باقة من المزايا الإضافية المصممة لجذب شريحة من العملاء الباحثين عن المرونة والخدمات المضافة. وتشمل هذه المزايا دخولًا مجانيًا إلى مجموعة مختارة من صالات المطارات حول العالم، وهو امتياز يرتبط عادة ببطاقات الفئة المميزة.
كما توفر البطاقة خطط تقسيط مرنة تمتد حتى 60 شهرًا، ما يمنح المستخدمين قدرة أكبر على إدارة التزاماتهم المالية وفق جداول سداد أطول. وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة في بيئة ترتفع فيها الحاجة إلى أدوات تمويل استهلاكي أكثر مرونة، خصوصًا لدى الشرائح التي تبحث عن مزيج بين السيولة والقدرة على التخطيط المالي.
دلالة استراتيجية للسوق المصرية
يمثل إطلاق البطاقة المشتركة بين بنك نكست وإي إف جي هيرميس مؤشرًا على تنامي التعاون بين البنوك ومنصات الاستثمار الرقمية في مصر. فالسوق لم تعد تكتفي بتقديم الحسابات والبطاقات والخدمات الاستثمارية بصورة منفصلة، بل تتجه إلى منتجات هجينة تجمع أكثر من وظيفة ضمن تجربة رقمية واحدة.
وتعكس هذه الخطوة أيضًا المنافسة المتزايدة على تقديم قيمة مضافة حقيقية للعملاء، لا سيما في فئة المستثمرين الأفراد الذين يبحثون عن أدوات مالية تسهّل الوصول إلى الأسواق وتربط بين الادخار والاستثمار والاستهلاك. وفي هذا السياق، قد تشكل البطاقات المرتبطة بالمحافظ الاستثمارية نموذجًا قابلًا للتوسع مع تطور خدمات التكنولوجيا المالية في المنطقة.
تصريحات الشركتين
قالت إيمان بدر، نائب الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والتسويق والشمول المالي في بنك نكست، إن التعاون مع إي إف جي هيرميس يهدف إلى تقديم بطاقة تمنح العملاء قيمة إضافية على نفقاتهم اليومية، إلى جانب مزيد من المرونة والراحة والاختيارات. وأشارت إلى أن المنتج الجديد يعد أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو الابتكار في الخدمات المالية.
وأضافت أن الاستفادة من القدرات المتكاملة داخل مجموعة إي إف جي القابضة تتيح بناء حلول أكثر تطورًا، تلائم الاحتياجات المتغيرة للعملاء في مصر. وتبرز هذه الرسالة أهمية التكامل المؤسسي في تطوير منتجات جديدة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والتجربة الرقمية.
من جانبه، قال أحمد والي، رئيس قطاع الوساطة في الأوراق المالية في إي إف جي هيرميس، إن الشركة تسعى إلى تقديم منتجات تساعد العملاء على تحقيق أهدافهم المالية وتلبي احتياجاتهم اليومية في الوقت نفسه. وأوضح أن البطاقة الجديدة تمنح المستخدمين فرصة الحصول على استرداد نقدي يُضاف مباشرة إلى محافظهم على التطبيق، بما يسمح لهم بمواصلة تنمية استثماراتهم حتى أثناء الإنفاق.
امتداد لاستراتيجية أوسع في EFG Hermes ONE
يأتي إطلاق البطاقة بعد طرح خمسة صناديق استثمارية جديدة عبر تطبيق EFG Hermes ONE، في إشارة إلى توسع المنصة في تقديم منتجات مالية واستثمارية متنوعة داخل بيئة رقمية واحدة. ويعكس ذلك استراتيجية تهدف إلى جعل التطبيق بوابة متكاملة لإدارة الثروات، بدلًا من الاكتفاء بدور الوساطة التقليدية.
ومن خلال الجمع بين البطاقات الائتمانية والمنتجات الاستثمارية، تبدو المنصة في موقع يسمح لها بتوسيع قاعدة المستخدمين وتعزيز التفاعل اليومي معهم. فكل عملية شراء قد تتحول إلى فرصة لإضافة قيمة استثمارية، وهو ما ينسجم مع التحولات الجارية في أسواق الخدمات المالية الرقمية.
إتاحة البطاقة وشروطها
ستكون البطاقة متاحة لعملاء EFG Hermes ONE المؤهلين، على أن يخضع إصدارها ومعايير الأهلية والحدود الائتمانية لحجم المحفظة الاستثمارية لكل عميل، إضافة إلى معايير التقييم المعمول بها والشروط والأحكام ذات الصلة. ويعني ذلك أن المنتج موجّه بالأساس إلى شريحة ترتبط بالفعل بالمنصة الاستثمارية وتستوفي متطلبات الائتمان المحددة.
وبهذا الإطلاق، تضيف إي إف جي هيرميس وبنك نكست منتجًا جديدًا إلى سوق البطاقات المشتركة في مصر، لكن بزاوية مختلفة تركز على الاستثمار الرقمي وإعادة توجيه المكافآت نحو بناء الثروة، لا مجرد الاستهلاك أو الحصول على مزايا آنية.