الأعمال والاقتصاد الرقمي 11-Jun-2026 4 دقائق قراءة

منتجع أمان روزا ألبينا يطلق موسمه الصيفي مع تجارب الدراجات والمشي في الدولوميت

يستعد منتجع أمان روزا ألبينا في سان كاسيانو لافتتاح موسمه الصيفي الأول بعد عامه الافتتاحي، مع برنامج واسع من سباقات الدراجات ومسارات التسلق والمشي وتجارب العافية وسط جبال الدولوميت المدرجة على قائمة اليونسكو.

يستعد منتجع أمان روزا ألبينا في قرية سان كاسيانو بمنطقة ألتا باديا لدخول موسمه الصيفي الأول بعد اقتراب مرور عام على افتتاحه، مستفيدًا من موقعه في قلب جبال الدولوميت الإيطالية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. ويطرح المنتجع هذا الصيف برنامجًا متنوعًا يجمع بين الرياضات الجبلية، والتجارب الخارجية، وخدمات العافية، ليقدّم للزوار نموذجًا متكاملًا للإقامة الفاخرة المرتبطة بالطبيعة.

ويعتمد المنتجع على إرث عائلي طويل في استضافة الزوار وتقديم الخبرة المحلية، إذ تتولى عائلة بيزينيني إدارة المكان منذ عام 1939، مع شبكة علاقات راسخة مع المرشدين الجبليين والمتخصصين في المنطقة. ويمنح ذلك الضيوف نقطة انطلاق موثوقة لاستكشاف الممرات والقمم المحيطة، سواء كانوا من هواة الدراجات أو المشي أو التسلق أو الباحثين عن تجربة أكثر هدوءًا.

الدولوميت تتحول إلى وجهة رئيسية لعشاق الدراجات

تُعد المنطقة المحيطة بالمنتجع من أبرز الوجهات الأوروبية لسباقات الدراجات الجبلية والطرق المرتفعة، مع مسارات شهيرة تمتد عبر مناظر طبيعية تتنوع بين الشلالات والمروج الزهرية والقمم الحجرية. ويستفيد الزوار من خيارات تناسب مستويات مختلفة، من جولات الدراجات الكهربائية إلى مسارات أكثر تحديًا تستقطب المحترفين والهواة على حد سواء.

ومن بين الطرق الأكثر شهرة في المنطقة ممرات باسو دي بوردوا، ومارمولادا، وباسو غاردينا، وباسو دي كامبولونغو، وهي أسماء ترتبط كثيرًا بسباقات التحمل والمرتفعات الأوروبية. ويعرض المنتجع دعمًا لوجستيًا للضيوف الراغبين في خوض هذه التجارب، إلى جانب خدمات الاستشفاء والتدليك الرياضي بعد الانتهاء من الجولة.

ويبدأ الموسم مع فعالية سيلاروندا بايك داي، التي تُحوّل بعض الطرق المحيطة بسلسلة سيلا ماسيف إلى مسارات مخصّصة للدراجين من دون مركبات، ما يخلق بيئة هادئة تتيح الاستمتاع بالمناظر الطبيعية. وتقام هذه الفعالية في أوائل يونيو، وهي مجانية ولا تحتاج إلى تسجيل مسبق، ما يجعلها مناسبة للعائلات وللزوار الذين يرغبون في المتابعة أو المشاركة غير التنافسية.

كما تعود في يونيو فعالية دولوميتي بايك داي، التي تسمح بعبور عدد من الممرات الجبلية عبر طرق مغلقة أمام السيارات، بينها كامبولونغو وفالزاريغو وفالبارولا. وفي الأحد الأول من يوليو تستضيف المنطقة ماراثون الدولوميت، أحد أشهر السباقات في أوروبا، والذي يجذب آلاف المشاركين سنويًا لعبور سبعة ممرات في يوم واحد. ورغم اكتمال المقاعد في العادة، تبقى فرصة المتابعة والتشجيع متاحة أمام الزوار من دون تسجيل.

ويضم المشهد الرياضي أيضًا مسارات أكثر تقنية ضمن شبكة بايك بيتس ألتا باديا الممتدة على مساحة كبيرة في منطقة موفيمنت، بين كورفارا ولا فيلا وسان كاسيانو. وتتنوع هذه المسارات بين السهلة والمتوسطة والصعبة، مع جسور خشبية وانحدارات وقفزات وعقبات مصممة لتلبية مختلف درجات المهارة. وفي منتصف يونيو، يبرز ماراثون هيرو سودتيرول دولوميت كأحد أكثر سباقات الدراجات صعوبة وإثارة في المنطقة.

برنامج للمشي وتسلق القمم لمن يبحثون عن المغامرة

لا يقتصر الموسم الصيفي على الدراجات، بل يفتح الباب أيضًا أمام محبي المشي والتسلق الجبلي. ويقدم المنتجع تجربة تحدي قمم ألتا باديا الأربعة، وهي واحدة من أكثر التجارب الجبلية طموحًا في المنطقة. وتُطرح لها باقة خاصة تمتد أربع ليالٍ خلال الفترة من أواخر يونيو حتى سبتمبر، وتشمل الإعداد البدني والدعم أثناء الصعود والتعافي بعد الجهد.

ويبدأ البرنامج بجلسة تعريفية مع مرشد جبلي خاص، ثم عشاء تمهيدي في مطعم ذا غريل، يتبعه في اليوم التالي تدريب ميداني وجلسة علاج استشفائي في سبا أمان. أما اليوم الرئيسي فيتضمن تسلق قمم ساس دلا كروسك وبيزا دالس دييسك ولفاريلا وكونتورين، وهي تجربة تمر عبر مسارات تتجاوز فيها الارتفاعات 2000 متر، وتجمع بين الممرات المؤمّنة والأجزاء المكشوفة. ومن ينجح في إكمال القمم الأربع في يوم واحد يحصل على لقب متسلّق جبال ألتا باديا.

وفي المقابل، يقدّم المنتجع أيضًا تجارب أقل حدّة وأكثر تنوعًا في وتيرتها، مثل المشي عند شروق الشمس مع مرشدين متخصصين، أو النزهات الهادئة عبر مروج أرمنتارولا وستورز، أو الرحلات اليومية داخل متنزه فان سين بري الطبيعي. ويستهدف هذا التنوع العائلات، والباحثين عن الطبيعة، ومن يفضّلون التدرج في مستوى النشاط البدني.

ومن التجارب اللافتة أيضًا رحلة ملاذ ريفوجيو، التي تجمع بين المشي على المسارات الطبيعية وتناول وجبة تقليدية في كوخ جبلي أصيل. كما يتيح كوخ Prè Ístì، التابع لعائلة بيزينيني، إقامة حفلات شواء خاصة على ارتفاعات شاهقة فوق الوادي، مع خيارات وصول متعددة تشمل المشي أو التلفريك أو النقل الخاص.

تجارب الفيا فيراتا والتعافي في سبا أمان

تحتفظ جبال الدولوميت بمكانتها كوجهة مرجعية لرياضة الفيا فيراتا، وهي المسارات المؤمّنة التي تعبر المنحدرات الصخرية عبر الكوابل والسلالم المعدنية والدعامات الثابتة. وتعود بعض هذه المسارات إلى الحقبة المرتبطة بالحرب العالمية الأولى، ما يمنح التجربة بعدًا تاريخيًا إلى جانب طابعها الرياضي. وفي هذا السياق، يقدّم المنتجع تجربة مغامرة الدولوميت – فيا فيراتا، المخصصة للراغبين في مسار أكثر حماسًا وتحديًا.

أما الذين يفضلون بداية يوم أكثر هدوءًا، فيمكنهم اختيار التنزه عند الفجر وسط الغابات والمروج قبل أن تضيء الشمس القمم المحيطة، في مشهد طبيعي يعد من أبرز ما تشتهر به المنطقة. وتناسب هذه الأنشطة مستويات مختلفة من الخبرة، بفضل فريق من المرشدين المدربين على تصميم مسارات تلائم القدرة البدنية والعمر ودرجة التحمل.

وبعد يوم طويل من الحركة، يركز المنتجع على استعادة النشاط داخل سبا أمان، الذي يضم سبع غرف للعلاجات، ومسبحين داخليًا وخارجيًا، وحوض غطس بارد، وساونا حيوية وفنلندية، وغرفة بخار، إلى جانب استوديو يوغا وصالة رياضية ومسبح خارجي مدفأ. وتندرج هذه العناصر ضمن توجه واضح نحو الدمج بين النشاط الجبلي والاسترخاء المتكامل.

ومن العلاجات المميزة هناك جلسة تخفيف آلام العضلات، التي تعتمد على التدليك باستخدام زيوت مستخلصة من الزهور البرية والخزامى مع الأرنيكا الألبية المحلية، بهدف المساعدة على تخفيف الشد العضلي وتحسين الدورة الدموية. وتكتسب هذه العلاجات أهمية خاصة بعد الأنشطة الطويلة على المرتفعات أو المسارات التقنية.

باقة تجمع بين الجبل والبندقية

ولتعزيز القيمة الإجمالية للإقامة، يتيح المنتجع هذا الصيف باقة تمتد لخمس ليالٍ تجمع بين أمان روزا ألبينا وأمان فينيس، لتقديم رحلة متكاملة بين الجبل والمدينة. وتشمل الباقة خدمات النقل الخاص، ووجبة إفطار يومية، وجولة حصرية داخل قصر بالازو بابادوبولي في البندقية، إضافة إلى الاستفادة الكاملة من مرافق الصحة والعافية في المنتجع الجبلي.

وتعكس هذه المقاربة اتجاهاً متناميًا في قطاع الضيافة الفاخرة، يقوم على دمج التجارب الطبيعية والرياضية والثقافية ضمن مسار واحد، بدل الاكتفاء بالإقامة التقليدية. وفي حالة أمان روزا ألبينا، يبدو أن القيمة الأساسية تكمن في تحويل الموقع الجبلي إلى منصة متكاملة للأنشطة والخدمات، ما يمنح الصيف في الدولوميت طابعًا سياحيًا واقتصاديًا أكثر تنوعًا.