29-Jun-2026 5 دقائق قراءة

استثمارات من ستة أرقام تعزز توسع منصتي Mabiati والجبل للزراعة في العراق

حصلت منصتا Mabiati والجبل للزراعة في العراق على استثمارات منفصلة بقيمة ستة أرقام من مستثمرين وشركاء استراتيجيين عراقيين، في خطوة تدعم خطط التوسع التقني والتشغيلي لكلتا الشركتين.

استثمارات جديدة لشركتين ناشئتين في العراق

أعلنت منصتا Mabiati والجبل للزراعة في العراق حصولهما على تمويلات منفصلة بقيمة ستة أرقام، في صفقة شارك فيها مستثمرون وشركاء استراتيجيون عراقيون، إلى جانب Orange Corners Baghdad وOrange Corners Innovation Fund في العراق. وتعكس هذه الخطوة استمرار الاهتمام بالحلول التقنية المحلية التي تستهدف قطاعات التجارة والزراعة.

ويأتي التمويل في وقت تبحث فيه الشركات الناشئة العراقية عن فرص لتثبيت حضورها في السوق عبر نماذج أعمال تعتمد على التكنولوجيا وتخفيض تكاليف التشغيل وتوسيع قاعدة المستخدمين والعملاء.

Mabiati تراهن على التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة

تأسست Mabiati في عام 2024 بقيادة محمد السلطان، وتركز على تمكين رواد الأعمال من إنشاء المتاجر الإلكترونية وتشغيلها من دون الحاجة إلى رأس مال كبير. وتعمل المنصة على ربط التجار بالموردين وشركات الخدمات اللوجستية والعملاء ضمن بيئة واحدة تسهّل إدارة العمليات التجارية الرقمية.

وتمكنت المنصة حتى الآن من الوصول إلى أكثر من 20 ألف عميل، مع تسجيل متوسط نمو يقارب 40% منذ انطلاقها. ويشير هذا الأداء إلى وجود طلب متزايد على حلول التجارة الإلكترونية المبسطة في السوق العراقية، خاصة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن أدوات أقل كلفة وأكثر مرونة.

وتخطط الشركة لاستخدام التمويل الجديد في تطوير بنيتها التقنية، وتوسيع فريق العمل، وتحسين العمليات التشغيلية، إضافة إلى إطلاق نسخة جديدة من المنصة. كما تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي في قطاع التجارة عبر تقديم أدوات أكثر كفاءة للتجار وأصحاب المشاريع.

الجبل للزراعة توسع حلول الزراعة الذكية

أما الجبل للزراعة، التي أسسها محمد نبيل الرويشدي في عام 2022، فقد حصلت أيضاً على استثمار مماثل لدعم توسعها في مجال الزراعة الذكية. وتعتمد الشركة على تقنيات متعددة تشمل مراقبة الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الزراعية وتحسين إدارة الأراضي.

وتدير الشركة حالياً آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية عبر أنظمة مدعومة بالتقنية، وتستهدف رفع هذه المساحة إلى أكثر من 100 ألف دونم خلال العام المقبل. ويعكس هذا الهدف طموحاً واضحاً لتحويل الحلول الرقمية إلى أداة عملية لزيادة الإنتاجية وتقليل الهدر في القطاع الزراعي.

ووفقاً للبيانات التي أعلنتها الشركة، ساعدت أدواتها بعض العملاء على رفع الإنتاجية بأكثر من 25%، مع تحقيق وفورات في الموارد تتجاوز 600 مليون دينار عراقي. وتبرز هذه الأرقام الأثر المحتمل للتقنيات الزراعية عندما تُدمج في إدارة المحاصيل والري والتخطيط الميداني.

مؤشرات على نضج تدريجي في بيئة الشركات الناشئة العراقية

تسلط الاستثمارات الجديدة الضوء على تحسن تدريجي في قدرة الشركات الناشئة العراقية على جذب التمويل، خصوصاً في القطاعات التي تقدم حلولاً مباشرة لمشكلات واضحة في السوق. فالتجارة الإلكترونية لا تزال في مرحلة توسع، بينما تواجه الزراعة تحديات تشغيلية كبيرة تجعل التحول الرقمي خياراً عملياً لتحسين الكفاءة.

كما أن دخول مستثمرين محليين وشركاء استراتيجيين في هذه الجولة يعكس اهتماماً أكبر بدعم مشاريع قابلة للنمو داخل العراق، بدلاً من الاعتماد الكامل على رأس المال الخارجي. ويمنح هذا النوع من التمويل الشركات الناشئة فرصة لاختبار نماذجها وتوسيع قاعدة مستخدميها مع الحفاظ على ارتباطها بالسوق المحلية.

وفي حال نجحت الشركتان في تنفيذ خططهما، فقد تشكلان نموذجاً لموجة أوسع من الشركات العراقية التي توظف التكنولوجيا في التجارة والخدمات والزراعة، مع التركيز على بناء حلول قابلة للتوسع ومستندة إلى احتياجات حقيقية في السوق.