أغلقت شركة 1001 الناشئة جولة تمويلية من الفئة Series A بقيمة 30 مليون دولار، في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين بحلول الذكاء الاصطناعي الموجهة للبنية التحتية الحيوية في المنطقة. وقاد الجولة صندوق Lux Capital، بمشاركة مجموعة من المستثمرين البارزين، من بينهم سنابل للاستثمار و9Yards وHanabi، إلى جانب General Catalyst وCIV والباحث كريس ري، إضافة إلى عدد من المستثمرين الملائكيين.
وتأسست الشركة في عام 2025 على يد بلال أبوغزالة، وتركز منذ انطلاقتها على بناء أنظمة ذكاء اصطناعي سيادية تُستخدم في قطاعات تتطلب مستوى مرتفعاً من التحكم والموثوقية، مثل الطيران والطاقة والخدمات اللوجستية والصناعة. ويأتي هذا التوجه في وقت تتسابق فيه مؤسسات المنطقة إلى تبني أدوات رقمية قادرة على خدمة العمليات الحساسة دون الاعتماد الكامل على بنى تقنية خارجية.
ما الذي تقدمه 1001 للمؤسسات؟
تعتمد حلول 1001 على تمكين الشركات والمؤسسات من إدارة العمليات بكفاءة أعلى عبر الأتمتة الذكية، مع دعم اتخاذ القرار وتحسين القدرة على رصد الأعطال أو نقاط الخلل قبل وقوعها. كما تركز الشركة على توفير هذه القدرات ضمن إطار يحافظ على الملكية المحلية للأنظمة والبيانات، ويتوافق مع متطلبات الحوكمة الوطنية في الأسواق التي تعمل فيها.
هذا النهج يمنح المؤسسات الكبرى مرونة أكبر في التحكم بالبيانات الحساسة والبنى التشغيلية، وهو عامل بالغ الأهمية في القطاعات التي ترتبط مباشرة بالأمن الاقتصادي أو استمرارية الخدمات الأساسية. وفي ظل توسع اعتماد الذكاء الاصطناعي، أصبحت مسألة السيادة التقنية جزءاً أساسياً من قرار الاستثمار في هذه الحلول، لا مجرد ميزة إضافية.
توسع مدفوع بحجم الفرصة في الخليج
تعتزم الشركة توظيف التمويل الجديد في توسيع فريقها الهندسي وتعزيز وجودها التجاري في أسواق الخليج. ويأتي ذلك في وقت يزداد فيه الطلب الإقليمي على حلول الذكاء الاصطناعي المحلية، خصوصاً مع سعي الحكومات والشركات الكبرى إلى تطوير قدرات ذاتية في المجالات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على المزودين الدوليين.
وتشير تقديرات ماكنزي إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي في دول الخليج قد يضيف ما يصل إلى 150 مليار دولار إلى اقتصادات المنطقة خلال السنوات المقبلة. وهذه التقديرات تفسر جانباً من الزخم المتصاعد حول الشركات الناشئة التي تقدم منتجات ترتبط مباشرة بحوكمة البيانات، والاستقلالية التقنية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
في هذا السياق، ترى 1001 أن الفرصة لا تقتصر على تقديم أدوات تقنية جديدة، بل تمتد إلى بناء طبقة تشغيلية تساعد المؤسسات على امتلاك القرار التقني داخلياً. هذا النوع من المنتجات يلقى اهتماماً متزايداً لدى الجهات التي تدير بنى تحتية حساسة وتحتاج إلى حلول متقدمة يمكن ضبطها بما يتناسب مع بيئاتها التنظيمية.
رسالة المؤسس وسياق الجولة السابقة
يقول بلال أبوغزالة، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إن المؤسسات في المنطقة باتت تطمح إلى الانتقال من مجرد شراء التكنولوجيا إلى امتلاك وتشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي مصممة وفق احتياجاتها الخاصة. ووفق هذا التصور، لم يعد الهدف هو الوصول إلى أدوات جاهزة فحسب، بل بناء قدرة داخلية تمنح الشركات تحكماً أكبر في سير أعمالها وفي إدارة البنية التحتية التي تعتمد عليها.
وتأتي الجولة الجديدة بعد أشهر من إغلاق 1001 جولة Seed بقيمة 9 ملايين دولار في أكتوبر الماضي، وهو ما يشير إلى تسارع واضح في وتيرة الدعم الذي تحظى به الشركة من المستثمرين. كما يعكس ذلك ثقة متنامية في النموذج الذي تقدمه، خصوصاً مع اتساع النقاش في المنطقة حول أهمية الذكاء الاصطناعي السيادي وحماية البيانات وتطوير قدرات محلية تنافس الحلول العالمية.
وبين تمويل جديد، وفريق هندسي يجري توسيعه، وسوق خليجية تتسع لمزيد من الحلول المؤسسية، تبدو 1001 في موقع يضعها ضمن الشركات الناشئة التي تراهن على تقاطع الذكاء الاصطناعي مع الحوكمة والاستقلالية التقنية في القطاعات الحيوية.