أعلنت شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية عن إبرام اتفاق جديد مع شركة SF Airlines الصينية، أحد أبرز مشغلي الشحن الجوي في الصين، لتقديم حزمة من الخدمات التشغيلية المرتبطة بالمناولة الأرضية للشحن.
وجاء توقيع العقد في 9 يوليو 2026، في إطار تحرك الشركة السعودية لتوسيع نطاق أعمالها في الخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة الشحن الجوي، وبناء شراكات أوسع مع شركات طيران دولية تنشط في أسواق ذات نمو مرتفع.
خدمات تشغيلية تغطي دورة الشحن في المطار
تشمل الاتفاقية مجموعة من الخدمات الأساسية التي تحتاجها رحلات الشحن الجوي عند الوصول والمغادرة، مثل مناولة البضائع، وتحميل الشحنات وتفريغها، إلى جانب خدمات أخرى مرتبطة بساحة المطار. ويعني ذلك أن سال ستتولى جزءاً مهماً من العمليات الأرضية التي تضمن انسيابية حركة الشحن داخل المطار.
وبحسب ما أعلنت الشركة، فإن قيمة العقد لم تُحدد كمبلغ إجمالي ثابت، إذ تعتمد الأجور على حجم الطلبات والأسعار المتفق عليها بين الطرفين. هذا النموذج يمنح الاتفاق مرونة تشغيلية أكبر، ويربط العوائد بمستوى النشاط الفعلي خلال فترة التنفيذ.
تمدد مدته عام واحد وقابل للتجديد
يمتد العقد لمدة سنة واحدة، مع إمكانية التجديد عند انتهاء المدة، ما يفتح المجال أمام استمرار التعاون إذا أثبت الاتفاق جدواه التشغيلية والتجارية للطرفين. وتوقعت سال أن ينعكس التعاقد بصورة إيجابية على نتائجها المالية خلال فترة سريانه، من دون الإفصاح عن تفاصيل مالية إضافية.
كما أوضحت الشركة أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن هذه الصفقة، وهي نقطة مهمة في الإفصاحات المتعلقة بالعقود المدرجة ضمن الشركات المساهمة، لما تحمله من دلالة على استقلالية التعاقد ووضوح بنيته التجارية.
توجه نحو توسيع قاعدة العملاء الدوليين
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية سال الرامية إلى تعزيز حضورها بين شركات الطيران الدولية، وهو توجه يبدو متسقاً مع مسار النمو الذي تشهده أسواق الشحن الجوي في آسيا. وتراهن الشركة على بناء شبكة أوسع من الشركاء بما يدعم قدرتها على استقطاب أحجام شحن أكبر وتنويع مصادر الإيرادات.
كما تشير الصفقة إلى اهتمام متزايد بربط البنية اللوجستية السعودية بممرات الشحن العالمية، خاصة في ظل تصاعد الطلب على حلول مناولة أكثر كفاءة وسرعة، وهو ما يجعل الاتفاقيات التشغيلية من هذا النوع جزءاً محورياً من تنافسية شركات الخدمات اللوجستية.
أهمية الصفقة في سياق سوق الشحن الجوي
تكتسب الاتفاقية أهمية إضافية لأنها تربط شركة سعودية متخصصة في الخدمات اللوجستية بمشغل صيني نشط في قطاع الشحن الجوي، في وقت تتوسع فيه حركة التجارة العابرة للحدود وتزداد الحاجة إلى شركاء قادرين على إدارة العمليات الأرضية باحترافية ومرونة.
ورغم أن الاتفاقية لا تكشف عن قيمة محددة، فإن أثرها المحتمل لا يقتصر على الجانب المالي المباشر، بل يمتد إلى ترسيخ موقع سال كمزوّد موثوق للخدمات التشغيلية في واحدة من أكثر حلقات سلسلة الإمداد حساسية، وهي مناولة الشحن في المطارات.
ويعكس هذا التعاقد أيضاً استمرار الشركات اللوجستية في البحث عن فرص نمو عبر شراكات تشغيلية مع شركات الطيران، بدلاً من الاعتماد على السوق المحلية فقط، خصوصاً مع تصاعد أهمية الربط الإقليمي والدولي في التجارة الإلكترونية وسلاسل التوريد.
وبالنسبة إلى سال، فإن الفوز بعقود من هذا النوع قد يساعدها على تعزيز قدرتها التنافسية في سوق يشهد توسعاً مستمراً، ويمنحها مساحة أكبر للتواجد في المسارات الجوية التي تربط السعودية بالأسواق الآسيوية.