13-Jul-2026 4 دقائق قراءة

المملكة القابضة ترفع القيمة العادلة لاستثمارها في SpaceX إلى 25.6 مليار ريال بعد الإدراج

أعلنت شركة المملكة القابضة أن القيمة العادلة لاستثمارها في SpaceX ارتفعت إلى 25.6 مليار ريال بعد إدراج أسهم الشركة الأمريكية في ناسداك، مستفيدة من صعود السهم في أول جلسة تداول وتحوّل التسعير إلى مرجع سوقي مباشر.

كشفت شركة المملكة القابضة عن تطور مهم في قيمة استثمارها في شركة SpaceX بعد إتمام طرحها العام الأولي وإدراج أسهمها في بورصة ناسداك في 12 يونيو 2026، وهو ما نقل الاستثمار من نطاق التقييمات غير المدرجة إلى سعر سوقي واضح يمكن الاستناد إليه في القياس المالي.

وبحسب الإفصاح، جرى تسعير السهم عند 135 دولاراً في الطرح، قبل أن يغلق عند 160.95 دولاراً في أول جلسة تداول، وهو فرق عزز القيمة السوقية لحصص المساهمين الأوائل ورفع التقديرات المرتبطة بحصة المملكة القابضة بشكل ملحوظ.

حصة تتجاوز 42 مليون سهم

تملك المملكة القابضة حالياً 42,408,860 سهماً من الأسهم العادية في SpaceX. ووفقاً للقوائم المالية للشركة حتى 31 مارس 2026، كانت القيمة الدفترية لهذا الاستثمار تبلغ نحو 4.47 مليار دولار، أي ما يعادل 16.76 مليار ريال سعودي.

لكن مع إغلاق السهم فوق سعر الطرح في أول يوم تداول، ارتفعت القيمة العادلة للحصة إلى نحو 6.83 مليار دولار، بما يوازي 25.60 مليار ريال سعودي. ويعكس هذا الفارق كيف يمكن لحدث إدراج واحد أن يعيد رسم صورة القيمة لشركة ناشئة تحولت إلى كيان مدرج في السوق.

استثمار طويل الأجل بدأ مبكراً

يعود هذا الاستثمار إلى عام 2011، حين دخلت المملكة القابضة مبكراً في شركة كانت تُعرف آنذاك باسم "إكس" قبل أن تنتقل لاحقاً إلى هيكل استثماري انتهى إلى ارتباطها بـ SpaceX. ويُظهر هذا المسار أن الحصة لم تكن رهانا قصير الأجل، بل جزءاً من استراتيجية استثمارية تمتد لسنوات وتستهدف شركات ذات إمكانات نمو عالية.

وتتعامل المملكة القابضة مع هذا الأصل ضمن محفظة الأصول غير المتداولة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر، وهو تصنيف يعكس طبيعة الاستثمار بوصفه مركزاً مالياً استراتيجياً لا مجرد مضاربة سوقية.

فترة حظر بيع تمتد 180 يوماً

رغم الإدراج، فإن الأسهم التي تمتلكها الشركة تخضع لفترة حظر تداول تمتد 180 يوماً من تاريخ الطرح، وفق شروط الاكتتاب العام. وتُعد هذه الآلية شائعة في الطروحات الكبرى، لأنها تحد من الضغوط البيعية المبكرة وتمنح السهم فترة استقرار في الأسابيع والأشهر الأولى بعد الإدراج.

كما تشير شروط الطرح إلى وجود بنود قد تسمح برفع الحظر مبكراً في بعض الحالات المرتبطة بأداء السهم أو بالإفصاحات المالية الدورية، ما يعني أن الجدول الزمني للتصرف في الأسهم ليس ثابتاً بالكامل، بل يرتبط أيضاً بتطورات السوق والأداء التشغيلي للشركة.

انعكاس محاسبي في التقارير المقبلة

ذكرت المملكة القابضة أن نجاح SpaceX في الوصول إلى السوق العامة قد يؤدي إلى إعادة تصنيف الاستثمار من المستوى الثالث إلى المستوى الأول ضمن التسلسل الهرمي للقيمة العادلة وفق معيار التقارير المالية الدولي رقم 13. وهذا التحول مهم من منظور المحاسبة، لأن التقييم سيصبح معتمداً على سعر السهم المتداول في ناسداك بدلاً من نماذج التقدير الداخلية أو المدخلات غير المباشرة.

عملياً، يخلق هذا الانتقال مرجعية أكثر شفافية للمستثمرين والمحللين عند قراءة القوائم المالية المقبلة، كما يختصر مساحة التقدير الذاتي في احتساب قيمة الأصل. وفي بيئة الأسواق العامة، تُعد هذه النقلة من أبرز المزايا التي ترافق تحول الشركات الناشئة الكبرى إلى شركات مدرجة.

دلالة أوسع على الاستثمارات السعودية في الشركات العالمية

يتجاوز هذا الإعلان كونه تحديثاً رقمياً لقيمة أصل واحد، لأنه يسلط الضوء على حضور الصناديق والشركات السعودية في شركات عالمية تعمل في قطاعات شديدة الحساسية للنمو، مثل الفضاء والتقنيات المتقدمة والبنية التحتية المستقبلية. كما يبرز كيف يمكن لاستثمار مبكر في شركة ناشئة أن يتحول، مع مرور الوقت، إلى أصل رئيسي ضمن محافظ مؤسسية كبيرة.

ومع دخول SpaceX إلى الأسواق العامة، أصبحت قيمة الحصة أكثر وضوحاً ويمكن تتبعها مباشرة عبر التداول، وهو ما يمنح صورة أدق عن حجم المكاسب الدفترية المحتملة وعن تأثير الإدراجات الكبرى في إعادة تقييم الاستثمارات طويلة الأجل. وفي هذا السياق، يمثل الإعلان مثالاً واضحاً على العلاقة المتنامية بين رأس المال الإقليمي وشركات الابتكار العالمية التي تنتقل من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التسعير العام.