18-Jul-2026 5 دقائق قراءة

Mylerz المصرية تجمع تمويلاً جديداً بقيمة 2 مليون دولار لتعزيز توسعها داخل السوق المحلي

حصلت شركة Mylerz المصرية المتخصصة في خدمات الميل الأخير والتوصيل على تمويل يتجاوز 100 مليون جنيه مصري، بما يعادل نحو 2 مليون دولار، لدعم توسعها المحلي وتطوير بنيتها التشغيلية في مصر.

أعلنت شركة Mylerz المصرية الناشئة، العاملة في خدمات الميل الأخير والتوصيل، عن حصولها على تمويل جديد تتجاوز قيمته 100 مليون جنيه مصري، أي ما يقارب 2 مليون دولار. وجاءت الجولة التمويلية عبر مزيج من زيادة في حقوق الملكية وتسهيلات ائتمانية من المساهمين الحاليين، في خطوة تهدف إلى دعم المرحلة المقبلة من التوسع داخل السوق المصرية.

وأكد سامر غرايبة، الرئيس التنفيذي والمؤسس، أن التمويل الأخير لم يشهد دخول مستثمرين جدد، بل اعتمد بالكامل على مساهمات الشركاء الحاليين في الشركة. ووفقاً للتوضيحات التي قدمها، فإن الجزء الأكبر من الأموال جاء من رفع مساهمات الشركاء في رأس المال، بينما خُصص جزء آخر لتسهيلات ائتمانية تساعد الشركة على تلبية متطلبات التشغيل اليومية.

يضم هيكل ملكية Mylerz كلاً من سامر غرايبة ولوراكس كابيتال بارتنرز وشركة فوري للمدفوعات الإلكترونية. وكانت هذه الأطراف قد دعمت الشركة سابقاً في جولة تمويلية جرى الإعلان عنها في عام 2022، بقيمة إجمالية بلغت نحو 9.6 مليون دولار، وهو ما يعكس استمرار الرهان على نموذج أعمال الشركة ومسار نموها.

رأس المال العامل يصبح أولوية

يرى غرايبة أن الحاجة إلى تعزيز رأس المال العامل أصبحت أكثر إلحاحاً مع توسع الشركة في عقود التجارة الإلكترونية العابرة للحدود. فهذه الأنشطة عادة ما تتطلب إنفاقاً مقدماً على العمليات والخدمات اللوجستية، بينما تأتي الإيرادات في وقت لاحق، ما يفرض على الشركات العاملة في هذا القطاع إدارة دقيقة للسيولة.

ويعني ذلك أن التمويل الجديد لا يقتصر على زيادة القدرة التوسعية، بل يساهم أيضاً في سد فجوات زمنية بين المصروفات والتحصيل، وهي إحدى التحديات الأساسية في قطاع الخدمات اللوجستية والتوصيل السريع، خاصة عندما تكون دورة السداد قصيرة ويُبنى جزء كبير من النشاط على عقود متجددة.

توسعات محلية تشمل شرم الشيخ وصعيد مصر

تعتزم Mylerz توجيه الحصة الأكبر من التمويل إلى تطوير بنيتها التحتية داخل مصر. وتخطط الشركة لافتتاح مركز جديد في شرم الشيخ، مستفيدة من النشاط السياحي والطلب المتزايد على خدمات التجارة الإلكترونية في المدينة. كما تعمل على إضافة مراكز أخرى في صعيد مصر، إلى جانب مواصلة تعزيز وجودها في القاهرة.

وتدير الشركة حالياً 26 مركزاً موزعة في أنحاء البلاد، وتسعى إلى تجاوز حاجز 30 مركزاً خلال الفترة المقبلة. ويشير هذا التوسع إلى رغبة واضحة في بناء شبكة تشغيل أوسع، تتيح لها تحسين زمن التسليم ورفع كفاءة الخدمة في الأسواق الأكثر نشاطاً.

كما أن التوسع الجغرافي داخل مصر يمنح الشركة فرصة للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، سواء في المدن السياحية أو في المحافظات التي تشهد نمواً في الطلب على خدمات الشحن والتوصيل المرتبطة بالتجارة الرقمية.

التركيز على السوق المصرية بدل التوسع الإقليمي

في المقابل، قررت Mylerz تعليق خطط التوسع في شمال إفريقيا بشكل مؤقت، مع توجيه كامل موارد التمويل الحالي إلى السوق المصرية. ويرى غرايبة أن العائد على الاستثمار داخل مصر أسرع وأكثر نشاطاً مقارنة ببعض الأسواق العربية المجاورة، ما يجعلها أولوية استراتيجية في هذه المرحلة.

هذا التوجه يعكس انتقالاً من منطق التوسع الإقليمي السريع إلى التركيز على تعميق الحضور في السوق الأساسية، وهو خيار تلجأ إليه شركات ناشئة عديدة عندما تصبح الحاجة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية والتدفقات النقدية أكثر أهمية من الانتشار الجغرافي المبكر.

نمو العملاء وتحسن الأداء التشغيلي

البيانات التي تشاركها الشركة عن السنوات الماضية تظهر أن قاعدة عملائها نمت بأكثر من 200% خلال العامين الأخيرين، إذ ارتفع العدد من نحو 700 عميل إلى أكثر من 2000 عميل. ويُعد هذا النمو مؤشراً على اتساع الطلب على خدماتها في ظل ازدهار أنشطة البيع الإلكتروني وتغير سلوك المستهلكين في مصر.

وأشار غرايبة أيضاً إلى أن الشركة تحقق أرباحاً شهرية، من دون الكشف عن تفاصيل مالية إضافية. كما أوضح أن الإدارة تواصل تقييم الخيارات المستقبلية، بما في ذلك احتمال الطرح العام أو الدخول في مرحلة توسع جديدة عندما تتيح الربحية التشغيلية ذلك.

ماذا تعني الجولة الجديدة لـ Mylerz؟

تحمل الجولة التمويلية الجديدة أكثر من دلالة. فهي من جهة تؤكد ثقة المساهمين الحاليين في قدرة الشركة على مواصلة النمو، ومن جهة أخرى تمنحها مرونة مالية أكبر في وقت يحتاج فيه قطاع اللوجستيات إلى استثمارات مستمرة في البنية التحتية والتكنولوجيا والعمليات.

وفي سوق تتسارع فيه التجارة الإلكترونية، تصبح شركات التوصيل والميل الأخير جزءاً محورياً من البنية الاقتصادية الرقمية. ومن هذا المنطلق، فإن توسع Mylerz في المراكز التشغيلية وربطها بمناطق جديدة داخل مصر قد يمنحها موقعاً أقوى في المنافسة خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا واصلت تحسين الكفاءة وربط النمو بالربحية.

وبين توسع محلي محسوب، وتعزيز لرأس المال العامل، وتركيز أكبر على السوق الأساسية، تبدو Mylerz في مرحلة إعادة ترتيب أولوياتها بما يتناسب مع طبيعة السوق والطلب المتنامي على حلول التوصيل الحديثة.