20-Jul-2026 4 دقائق قراءة

Foxconn تتجاوز توقعات المبيعات مع استمرار الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي

سجلت Foxconn نمواً فصلياً قوياً في الإيرادات مدفوعاً بالطلب المتواصل على منتجات الذكاء الاصطناعي، فيما تواصل الشركة تعزيز موقعها في سلسلة توريد الخوادم والمكونات التقنية.

زخم قوي في المبيعات الفصلية

سجلت مجموعة Foxconn، إحدى أكبر شركات التصنيع التعاقدي في العالم وشريكاً مهماً لـ Nvidia في تجميع الخوادم، ارتفاعاً لافتاً في مبيعاتها الفصلية بنسبة 40%، متجاوزة تقديرات السوق. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بالطلب المتزايد على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو قطاع أصبح يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الشركة.

وبحسب بيان الشركة، فإن شحنات معدات الذكاء الاصطناعي ما زالت تحافظ على قوتها خلال الربع الحالي، في وقت تستفيد فيه Foxconn أيضاً من دخول موسم أكثر نشاطاً لمنتجات تقنية المعلومات والاتصالات. هذا الزخم يعكس انتقال الشركة التدريجي من الاعتماد الكبير على الإلكترونيات الاستهلاكية إلى مجالات أكثر ارتباطاً بالبنية التحتية الرقمية.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أعمال Foxconn

تعمل Foxconn منذ فترة على توسيع حضورها في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، خاصة عبر تجميع الخوادم المزودة بمعالجات Nvidia. هذا التحول منحها موقعاً متقدماً بين الشركات المستفيدة من موجة الاستثمار العالمية في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

ويأتي ذلك في وقت تضخ فيه شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل Alphabet وAmazon وMeta وMicrosoft، ميزانيات ضخمة لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي، إذ تشير التقديرات إلى أن الإنفاق المخصص لهذا المجال قد يصل إلى 725 مليار دولار في 2024. ورغم هذا الزخم، ما تزال هناك أسئلة مفتوحة بشأن جدوى بعض الاستثمارات على المدى الطويل، إلى جانب تحديات الطاقة التي ترافق توسع مراكز البيانات.

إيرادات تفوق التوقعات رغم تباطؤ بعض القطاعات

في الفترة المنتهية بنهاية يونيو، بلغت إيرادات Foxconn نحو 2.51 تريليون دولار تايواني، أي ما يعادل قرابة 79 مليار دولار، وهو مستوى أعلى من متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.37 تريليون دولار تايواني. وغطى نمو أعمال الذكاء الاصطناعي على التباطؤ المحدود في بعض المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية وفي فئات الحوسبة التقليدية.

هذا التباين يوضح كيف أصبحت الأعمال المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قادرة على موازنة أداء قطاعات أخرى في الشركة، خاصة مع تسارع طلب الشركات على الخوادم ومكونات البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

تحديات سلاسل الإمداد واستمرار الرهانات على iPhone

رغم النتائج القوية، لا تزال Foxconn تواجه ضغوطاً مرتبطة بنقص شرائح الذاكرة المستخدمة في عدد من الأجهزة الذكية. ومع ذلك، تتوقع الإدارة أن يبقى تأثير هذا النقص محدوداً على المنتجات الأعلى قيمة الموجهة إلى عملاء رئيسيين، وهو ما قد يخفف من أثر الاضطرابات القصيرة الأجل على الهوامش.

وتحتفظ الشركة أيضاً بدور مهم في تجميع هواتف iPhone وأجهزة MacBook، ما يجعلها مرتبطة جزئياً بأداء آبل ودورات إطلاق منتجاتها الجديدة. وفي هذا السياق، يُنظر إلى سلسلة iPhone 17 المرتقبة باعتبارها عاملاً قد يضيف دعماً إضافياً لإيرادات Foxconn إذا نجحت آبل في تعزيز الطلب على أجهزتها الجديدة.

قراءة أوسع للمشهد

تعكس نتائج Foxconn ملامح مرحلة جديدة في صناعة الإلكترونيات، حيث باتت الشركات التي تمتلك القدرة على التصنيع واسع النطاق، والتعامل مع الخوادم المتقدمة، وتحمل متطلبات سلاسل الإمداد المعقدة، في موقع أقوى للاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

لكن هذا النمو لا يخلو من تحديات. فالتوترات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، ومخاوف تخمة القدرات في مراكز البيانات، كلها عوامل قد تؤثر على وتيرة التوسع في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، تبدو Foxconn حالياً من بين أبرز الشركات التي نجحت في ترجمة التحول العالمي نحو الذكاء الاصطناعي إلى نتائج مالية ملموسة.