مع دخول الصيف وهدوء إيقاع العمل في عدد من القطاعات، لا يعني ذلك أن حضور الشركات الناشئة على منصات التواصل يجب أن يهدأ أيضًا. على العكس، فهذه الفترة غالبًا ما تمنح العلامات الجديدة مساحة أكبر لتجربة صيغ محتوى أخف وأكثر قربًا من الجمهور، خصوصًا عندما تهيمن على المنصات موجات من المقاطع القصيرة والعبارات الرائجة والأصوات المنتشرة.
بالنسبة إلى الشركات الناشئة، لا يقتصر استثمار الترندات على تقليد ما هو شائع، بل على تحويله إلى أداة تشرح المنتج، وتبرز هوية الفريق، وتقرّب الشركة من جمهورها بطريقة تبدو طبيعية وغير متكلفة. وفي يونيو 2026، ظهرت مجموعة من الاتجاهات التي تمنح المشاريع الجديدة أفكارًا جاهزة تقريبًا للتجربة، سواء كانت في مرحلة الإطلاق أو التوسع أو بناء مجتمع حول العلامة التجارية.
1) التهديد الوشيك مع لمسة ساخرة
أحد الاتجاهات الأكثر حضورًا هذا الشهر يقوم على فكرة مفارقة ساخرة: لحظة توحي بأن الأمور تتجه نحو الفوضى، بينما يصرّ الشخص في الفيديو على الاهتمام بشيء جانبي أو مادي أو يومي. هذا النوع من المحتوى يعتمد على التوتر الخفيف ثم كسره بالنكتة، وهو ما يجعله مناسبًا جدًا للشركات الناشئة التي تريد تقديم منتجها بوصفه جزءًا من الحياة اليومية وليس مجرد إعلان مباشر.
يمكن لفرق التسويق في الشركات الصغيرة استخدام هذه الصيغة لإظهار كيف يحافظ المنتج على حضوره حتى عندما تكون الظروف مضطربة، أو لتصوير موقف تعرفه شريحة الجمهور المستهدفة جيدًا. الأهم هنا أن تكون الفكاهة واضحة وسريعة الفهم، وأن يرتبط المشهد النهائي بعرض القيمة من دون مبالغة. فالمحتوى الناجح في هذا النوع من الترندات لا يشرح كثيرًا، بل يلمّح بذكاء.
2) لماذا أفعل ما أفعل؟
يركز هذا الاتجاه على الإجابة عن سؤال بسيط في ظاهره، لكنه شديد الفعالية من ناحية السرد: ما الدافع الحقيقي وراء ما نقوم به؟ بالنسبة إلى الشركات الناشئة، يعد هذا النوع من المحتوى فرصة ممتازة لإبراز قصة التأسيس، أو الفجوة السوقية التي دفعت الفريق إلى بناء المنتج، أو حتى الخبرة الشخصية التي ألهمت الفكرة.
الميزة في هذا الاتجاه أنه يمنح المؤسس أو الفريق مساحة للحديث بصوت إنساني بعيد عن اللغة الرسمية. ويمكن أن يأتي بأسلوب جاد يشرح المشكلة والحل، أو بصيغة أخف يظهر فيها الموظفون سبب تعلقهم بالشركة أو بثقافة العمل. هذا التنوع يجعله من أكثر الاتجاهات قابلية للتكيّف مع مختلف القطاعات، من التجارة الإلكترونية إلى التطبيقات والخدمات المهنية.
ولأن الشركات الناشئة تحتاج غالبًا إلى بناء ثقة مبكرة، فإن سرد