الشركات الناشئة 10-Jun-2026 5 دقائق قراءة

DAWAR المصرية تحصل على تمويل من تسعة أرقام لتوسيع تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير

حصلت منصة DAWAR المصرية على تمويل من تسعة أرقام من GlobalCorp وTawasoa والبنك التجاري الدولي، بهدف توسيع بنيتها التقنية وتعزيز تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير داخل مصر وخارجها.

أعلنت منصة DAWAR المصرية، المتخصصة في رقمنة تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير، عن إغلاق جولة تمويل جديدة من تسعة أرقام بمشاركة كل من GlobalCorp وTawasoa والبنك التجاري الدولي. ويأتي هذا التمويل في وقت تسعى فيه الشركة إلى تعزيز حضورها في سوق إدارة النفايات القابلة لإعادة التدوير وربط أطراف السلسلة بشكل أكثر دقة وشفافية.

وتأسست DAWAR في عام 2017، ومنذ ذلك الحين ركزت على تحويل حركة المواد القابلة لإعادة التدوير من عمليات تقليدية متناثرة إلى منظومة رقمية يمكن تتبعها بين نقاط الجمع والتجار. وبحسب بيانات الشركة، تمكنت المنصة حتى الآن من تسجيل أكثر من 90 ألف طن من المواد في 22 محافظة داخل مصر، وهو ما يعكس اتساع نطاق استخدامها في قطاع يحتاج إلى أدوات تنظيم وقياس أكثر تطوراً.

ما الذي تفعله DAWAR

تعمل المنصة على بناء طبقة تقنية تربط بين الجهات العاملة في جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير وتداولها، بحيث يصبح من الممكن توثيق حركة المواد الرقمية بدلاً من الاعتماد على التتبع اليدوي أو السجلات غير الموحدة. هذا النموذج لا يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل يساعد أيضاً في تقليل الفاقد ورفع مستوى الموثوقية في البيانات المرتبطة بكميات المواد ومساراتها.

وترى الشركة أن هذا النوع من التتبع الرقمي أصبح ضرورياً في بيئة تنظيمية تتجه تدريجياً إلى فرض معايير أوضح على عمليات إدارة النفايات. كما أن الأسواق الدولية، خاصة المرتبطة بسلاسل التوريد الصناعية، باتت تطلب قدراً أعلى من الشفافية بشأن مصدر المواد وطريقة تداولها، وهو ما يمنح الحلول التقنية مثل DAWAR دوراً أكبر في القطاع.

استخدام التمويل الجديد

أوضحت DAWAR أن التمويل الجديد سيُستخدم في دعم العمليات اليومية وتطوير البنية التحتية الخاصة بالتحقق وتتبع تدفقات المواد القابلة لإعادة التدوير. ويشمل ذلك تحسين الأنظمة التقنية التي تعتمد عليها المنصة في جمع البيانات وتوثيقها، إلى جانب تعزيز قدرتها على إدارة حجم أكبر من المعاملات والمواد المتداولة.

كما تسعى الشركة إلى توسيع الأثر التجاري لمنصتها عبر تسهيل تمويل تداول المواد القابلة لإعادة التدوير. فكلما أصبحت بيانات السلاسل أكثر وضوحاً، زادت قابلية هذه المواد للدخول في نماذج تمويل وتشغيل أكثر تنظيماً، وهو عامل مهم في قطاع لا يزال يعاني في كثير من الأسواق من ضعف الشفافية وتعدد الوسطاء.

التوسع خارج مصر ضمن الأسواق القريبة

إلى جانب خططها داخل السوق المحلية، تدرس DAWAR فرص التوسع في عدد من الأسواق الأفريقية القريبة. وتعتقد الشركة أن هذه الأسواق تشترك مع مصر في عدد من الخصائص، خصوصاً على مستوى البنية التحتية لقطاع النفايات وتحديات التنظيم والتتبع، ما يجعل انتقال نموذج العمل أكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بأسواق مختلفة تماماً في الهياكل واللوائح.

هذا التوجه يشير إلى أن DAWAR لا تنظر إلى نفسها كمنصة محلية فقط، بل كحل يمكن تكييفه داخل بيئات مشابهة في المنطقة. ومع تزايد الاهتمام الأفريقي بملفات الاستدامة والاقتصاد الدائري، قد تجد الشركات الناشئة العاملة في هذا المجال فرصاً أوسع إذا استطاعت تقديم حلول قابلة للقياس والتوسع.

دلالات الجولة التمويلية للشركات الناشئة الخضراء

تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة لأنها تأتي في قطاع يجمع بين التكنولوجيا والاستدامة، وهو أحد المسارات التي بدأت تجذب اهتمام المستثمرين في المنطقة. فالشركات الناشئة التي تقدم حلولاً لقياس الموارد، وتقليل الهدر، وتحسين سلاسل الإمداد البيئية، أصبحت قادرة على مخاطبة أكثر من سوق في الوقت نفسه: سوق النفايات، وسوق التكنولوجيا، وسوق التمويل المرتبط بالأثر.

كما أن حصول شركة تعمل في تتبع المواد القابلة لإعادة التدوير على تمويل بهذا الحجم يعكس تغيراً في نظرة رأس المال إلى القطاعات غير التقليدية. فبعد أن كان التركيز ينصب غالباً على التطبيقات الاستهلاكية أو البرمجيات العامة، باتت هناك مساحة أوضح للحلول التي تعالج مشكلات البنية التحتية والحوكمة والبيانات في القطاعات الخدمية والصناعية.

استحواذ سابق يدعم استراتيجية التوسع

كانت DAWAR قد عززت حضورها المحلي سابقاً عبر الاستحواذ على حصة في BekyaPay المصرية، في خطوة تهدف إلى توسيع شبكة إعادة تدوير المخلفات الرقمية داخل السوق المحلية. ويبدو أن هذه التحركات تتسق مع استراتيجية أوسع تقوم على بناء منظومة أكثر تكاملاً، تجمع بين إدارة البيانات، وربط الأطراف الفاعلة، وتسهيل عمليات التوسع التشغيلي.

ومع التمويل الجديد، تبدو DAWAR في موقع يسمح لها بتسريع تطوير منصتها واختبار قدرتها على الانتقال من النجاح المحلي إلى حضور إقليمي أوسع. وفي سوق يتغير تدريجياً بفعل الضغط التنظيمي واحتياجات الاستدامة، قد تصبح أدوات التتبع الرقمي واحدة من أهم البنى التحتية غير المرئية التي يعتمد عليها نمو قطاع إعادة التدوير.