الذكاء الاصطناعي والتقنية 21-Jun-2026 5 دقائق قراءة

آبل تختبر سماعات AirPods مزودة بكاميرات استعداداً لإطلاق 2027 مع جيل جديد من الآيفون القابل للطي

تتجه آبل إلى توسيع خط أجهزتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر سماعات AirPods مزودة بكاميرات وجيل ثانٍ من هاتفها القابل للطي، ضمن خطة منتجات تمتد حتى عام 2027 وترافقها تغييرات متوقعة في معالجات الآيفون.

تعمل آبل على توسيع رهاناتها في الأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع مؤشرات على أنها تختبر سماعات AirPods مزودة بكاميرات، وتجهز أيضاً جيلاً ثانياً من هاتفها القابل للطي ضمن خارطة منتجات تمتد إلى عام 2027. وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن الشركة لا تنظر إلى هذه الفئة بوصفها تجربة جانبية، بل كجزء من استراتيجية أوسع لدمج العتاد مع المساعدات الذكية والأنظمة القادمة.

وبحسب هذه الخطط، قد تصل سماعات AirPods الجديدة في نهاية 2027 إذا سارت التطويرات وفق الجدول الحالي. كما يجري العمل عليها داخلياً مع نسخة من نظام iOS 28، ما يعني أن آبل تتعامل معها باعتبارها منتجاً مرتبطاً مباشرة بجيل البرمجيات المقبل، وليس مجرد إكسسوار صوتي تقليدي.

كاميرات في السماعات لدعم السياق البصري

الفكرة الأساسية وراء هذه السماعات تقوم على إضافة كاميرات صغيرة في الساقين، مع مؤشرات ضوئية تنبه المستخدم عندما يتم رفع بيانات إلى السحابة. هذه الإضافة قد تمنح المساعد الصوتي المطور من آبل قدرة أفضل على فهم ما يحيط بالمستخدم بصرياً، سواء في المنزل أو أثناء التنقل أو في بيئات العمل.

هذا النوع من الاستخدام ينسجم مع توجهات السوق الأوسع نحو ما يسمى بالذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، أي الأنظمة التي لا تكتفي بالنص والصوت، بل تحلل الصورة والسياق والبيئة المحيطة. وفي حال نجحت آبل في تنفيذ الفكرة بصورة عملية، فقد تتحول AirPods من سماعات مخصصة للصوت إلى واجهة استشعار خفيفة الوزن تسبق وصول الشركة إلى نظاراتها الذكية الأولى.

لكن هذا المسار يطرح أيضاً أسئلة تقنية وخصوصية واضحة، فوجود كاميرات في منتج صغير وقريب من الوجه يعني أن آبل ستحتاج إلى تصميم دقيق يوازن بين الوظيفة، وعمر البطارية، وحماية البيانات، وإشعار المستخدم بوضوح عند التقاط المعلومات أو إرسالها.

آبل تواصل بناء منظومة أوسع للذكاء الاصطناعي

توقيت هذه الأنباء يأتي بعد فترة أعلنت فيها آبل عدداً من التحسينات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على منصاتها، ما يشير إلى أن الشركة تحاول ربط التطوير البرمجي بالموجة التالية من الأجهزة. وفي هذا السياق، تبدو AirPods المزودة بالكاميرات خطوة ضمن سلسلة من المنتجات التي قد تعتمد على الفهم الفوري للمحيط بدلاً من الاعتماد على الأوامر الصوتية فقط.

كما أن اختبار السماعات مع تحديثات النظام المقبلة يعكس نهجاً معتاداً لدى آبل، حيث تُصمم الأجهزة الجديدة بالتوازي مع البرمجيات اللازمة لتشغيلها. هذه المقاربة تمنح الشركة مرونة أكبر في دمج الخصائص الجديدة، لكنها في الوقت نفسه تزيد من حساسية أي تغيير في الجداول الزمنية أو أولويات التطوير.

الجيل الثاني من الهاتف القابل للطي يدخل الخطة

إلى جانب السماعات، تبرز في الخطة المحدثة إشارة إلى جيل ثانٍ من الهاتف القابل للطي، بعد النموذج المتوقع طرحه قبل ذلك. وهذه نقطة مهمة لأنها توحي بأن آبل لا تنوي دخول الفئة بشكل تجريبي محدود، بل تسعى إلى تثبيت وجودها في سوق بدأت تنمو ببطء وتحتاج إلى تحسينات حقيقية في التصميم والبرمجيات.

الهواتف القابلة للطي لا تزال تعاني من بعض العقبات، أبرزها التوافق غير الكامل لبعض التطبيقات مع الشاشات الأكبر، وتضحية بعض الشركات بعمر البطارية لصالح النحافة أو آليات المفصلات، فضلاً عن الأسعار المرتفعة. لذلك، فإن أي نسخة ثانية من آيفون قابل للطي ستكون مطالبة بإثبات أن آبل قادرة على تقديم تجربة أقل تنازلات من منافسيها.

ومن المرجح أن تعتمد الشركة في هذا المجال على تحسينات في واجهة الاستخدام وإدارة التطبيقات واستغلال المساحة الإضافية بصورة أفضل، لأن نجاح هذا النوع من الأجهزة لا يتوقف على العتاد وحده، بل على قدرة النظام على تحويل الشاشة القابلة للطي إلى ميزة فعلية في الاستخدام اليومي.

آيفون الذكرى العشرين وتغييرات المعالجات

الخطط المتداولة لا تتوقف عند السماعات والهاتف القابل للطي، بل تمتد إلى ما يسمى آيفون الذكرى العشرين، وهو جهاز تشير التوقعات إلى أنه سيأتي بحواف شبه معدومة وشاشة تمتد إلى الجوانب عبر زجاج منحني. ويبدو أن آبل تريد من هذا الإصدار أن يكون علامة تصميمية بارزة في مسار iPhone، وليس مجرد تحديث سنوي آخر.

وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يحمل iPhone 18 العادي بعض التغييرات في الجدول الزمني، إذ قد لا يظهر قبل العام المقبل، مع استخدام شريحة من سلسلة A20. أما هواتف 2027 الأخرى فقد تنتقل إلى شريحة A21 المصنّعة بتقنية 2 نانومتر، ثم تتجه لاحقاً إلى A22 Pro بتقنية 1.4 نانومتر، في خطوة توضح استمرار الرهان على تقليص استهلاك الطاقة ورفع الكفاءة.

وتتضمن الخطة أيضاً دراسة آبل لاستخدام شركة إنتل في جزء من عمليات الإنتاج، إلى جانب شريكها المعتاد TSMC. وإذا تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً على أن الشركة تبحث عن مرونة أكبر في سلسلة التوريد مع استمرار الضغوط على المكونات وقدرات التصنيع العالمية.

ضغوط التوريد قد تغير المشهد

ورغم وضوح الإطار العام للتسريبات، فإن الصورة النهائية لا تزال قابلة للتغيير. فوجود نقص محتمل في ذاكرة الوصول العشوائي وبعض المكونات، إلى جانب انتقال القيادة التنفيذية داخل آبل، قد يدفع الشركة إلى إعادة ترتيب الأولويات أو تأجيل بعض التفاصيل التنفيذية. كما أن توسع الذكاء الاصطناعي داخل كل طبقات الجهاز يزيد من تعقيد التطوير ويجعل أي تأخير في العتاد أكثر تأثيراً.

في المحصلة، تبدو آبل أمام مرحلة جديدة تجمع بين الأجهزة القابلة للارتداء، والهواتف القابلة للطي، والمعالجات الأحدث، والذكاء الاصطناعي الذي أصبح محوراً مركزياً في قرارات التصميم. وإذا نفذت الشركة هذه الخطة كما هو مرسوم، فقد يكون 2027 عاماً مفصلياً في إعادة تعريف العلاقة بين iPhone وAirPods وبقية منظومة آبل.