03-Jul-2026 5 دقائق قراءة

Boox Tappy يضيف بُعداً جديداً إلى أزرار تقليب الصفحات في أجهزة القراءة الإلكترونية

أطلقت Boox جهاز Tappy كجهاز تحكم صغير بتقنية البلوتوث لتقليب الصفحات والتحكم في الوسائط والتمرير، مع تصميم مستوحى من الآلات الكاتبة ودعم يمتد إلى بعض أجهزة أندرويد وآيفون وآيباد.

دخلت Boox إلى سوق ملحقات القراءة الإلكترونية بجهاز صغير جديد يحمل اسم Tappy، وهو جهاز تحكم لاسلكي يعمل عبر البلوتوث صُمم لتقليب الصفحات دون الحاجة إلى لمس شاشة القارئ الإلكتروني مباشرة. ورغم أن الفكرة ليست جديدة بالكامل، فإن الشركة اختارت لهذا الملحق مقاربة مختلفة تجمع بين الطابع العملي والشكل الغريب الجذاب، مع مساحة استخدام أوسع من مجرد التنقل بين صفحات الكتب.

يأتي Tappy في وقت تشهد فيه أجهزة تقليب الصفحات اللاسلكية اهتماماً متزايداً بين مستخدمي القارئات الإلكترونية. وإذا كان منتج Kobo الشبيه قد لفت الأنظار بتصميمه الأكثر راحة في الإمساك، فإن Boox اختارت في المقابل تصميماً أكثر إحكاماً، أقرب إلى لوحة مفاتيح مصغرة أو أداة مكتبية صغيرة، مع لمسة مستوحاة من الآلات الكاتبة القديمة.

تصميم صغير بطابع بصري لافت

يعتمد Tappy على هيئة مدمجة جداً، بحيث يمكن أن يستقر داخل اليد من دون أن يطغى على التجربة. وعلى عكس الملحقات التي تركز على الراحة الهندسية أولاً، يبدو أن Boox فضّلت تقديم جهاز صغير الحجم يمكن حمله وإخفاؤه بسهولة. كما أضافت إليه أربع قواعد مطاطية في الأسفل حتى يظل ثابتاً عند وضعه على مكتب.

يتوفر الجهاز بلونين لامعين: الأخضر الزيتوني والبرتقالي الزاهي. هذا الاختيار اللوني يمنحه حضوراً بصرياً أقرب إلى المنتجات المكتبية ذات الطابع الكلاسيكي، بدلاً من كونه مجرد أداة إلكترونية أخرى بلا شخصية واضحة. وعلى الرغم من صغر حجمه، فإن الانطباع العام الذي يتركه Tappy هو أنه جزء من فئة الملحقات التي تراهن على المزج بين الوظيفة والهوية التصميمية.

أزرار بإحساس ميكانيكي ووظائف قابلة للتغيير

يضم Tappy زرين دائريين لا يعتمدان على مفاتيح لوحة مفاتيح فعلية، لكنهما يوفران عمق ضغط ملحوظاً يجعل استخدامهما ممتعاً إلى حد كبير. وتبلغ حركة الضغط قرابة ربع بوصة، وهو ما يمنحها إحساساً واضحاً أثناء الاستخدام، سواء كان الهدف تقليب الصفحات أو مجرد العبث بهما كأداة صغيرة للتسلية العصبية.

تضع Boox على الأزرار بشكل افتراضي رمزين غير تقليديين: قلباً مرسوماً بأسلوب بكسلي، وفنجان قهوة. هذا الخيار قد يبدو مرحاً أكثر من اللازم بالنسبة لبعض المستخدمين، خصوصاً وأن الجهاز موجه أساساً إلى القراءة والتنقل، لا إلى الزينة. وتضم العبوة بدائل قابلة للاستبدال على شكل X و O، لكن التجربة كانت ستستفيد من تنوع أكبر في الملصقات أو الرموز، مثل الأسهم أو إشارات زائد وناقص أكثر وضوحاً.

كما يحتوي الجهاز على مفتاح تشغيل معدني منزلق يضيف هو الآخر شعوراً مرضياً عند الاستخدام، وهو تفصيل صغير لكنه ينسجم مع الفكرة العامة للجهاز: تقديم أداة صغيرة لكنها مليئة باللمسات اللمسية التي تشجع على التعامل معها أكثر من مرة.

الاقتران عبر البلوتوث والاعتماد على بطارية قابلة للشحن

أحد الفروق المهمة بين Tappy وبعض المنافسين أنه لا يعتمد على بطاريات قابلة للاستبدال، بل يأتي ببطارية داخلية قابلة لإعادة الشحن، مع منفذ USB-C للشحن. هذا القرار يجعله أقرب إلى منطق الإكسسوارات الحديثة التي تتجنب الاستهلاك السريع للبطاريات التقليدية.

عملية الاقتران مع أجهزة Boox ليست معقدة، لكنها تتطلب الانتباه إلى دليل البدء السريع المطوي الذي يشرح الخطوات. يبدأ المستخدم بتشغيل الجهاز عبر المفتاح الجانبي، ثم يدخل إلى وضع الاقتران بالضغط على الزرين معاً لمدة تقارب ثانيتين حتى يومض مؤشر LED باللون الأزرق. بعد ذلك يمكن توصيله من خلال إعدادات البلوتوث في جهاز Boox، وفي المرات التالية يعيد الاتصال تلقائياً.

هذا السلوك البسيط في الاتصال يجعل Tappy ملائماً للاستخدام اليومي المتكرر، خصوصاً لمن يقرأ لفترات طويلة ويريد تقليل الاعتماد على اللمس المباشر للشاشة. لكن بساطة الإعداد لا تعني أن كل تفاصيل الاستخدام مثالية، إذ تظهر بعض القيود عند الانتقال إلى أجهزة أو منصات أخرى.

ثلاثة أوضاع للاستخدام تتجاوز القراءة

الوظيفة الأساسية للجهاز هي وضع القراءة، حيث يقوم الزران بالتنقل بين الصفحات للأمام والخلف، أو التحكم في مستوى الصوت خارج تطبيقات القراءة. لكن Boox أضافت وضعين آخرين يوسّعان من نطاق الاستخدام.

في وضع الوسائط المتعددة، يمكن استخدام الزرين لتخطي المقاطع في الموسيقى أو الفيديو أو البودكاست أو الكتب الصوتية. أما وضع التصفح، فيحوّل الجهاز إلى أداة للتمرير العمودي داخل المواقع الطويلة أو خلاصة شبكات التواصل الاجتماعي، طالما ظل المستخدم ضاغطاً على أحد الزرين.

وللتنقل بين هذه الأوضاع، يحتاج المستخدم إلى الضغط على الزرين معاً لمدة تقارب خمس ثوانٍ. وعند تبديل الوضع، يضيء مؤشر LED لفترة قصيرة، كما تظهر رسالة تنبيه عابرة على جهاز Boox تشير إلى الوضع الحالي. غير أن هذا التنبيه لا يبقى ظاهراً طويلاً، ما يجعل بعض المستخدمين يفضلون مؤشرات أوضح، سواء عبر أكثر من LED أو عبر ألوان مختلفة لكل وضع.

دعم متفاوت خارج منظومة Boox

يعمل Tappy بأفضل صورة مع أجهزة Boox التي تعمل ببرنامج V4.2 أو أحدث، بما في ذلك الأجهزة الحديثة مثل Palma 2 Pro. لكن Boox لم تحصره بالكامل في منظومتها الخاصة، إذ يمكن استخدامه أيضاً مع بعض أجهزة أندرويد، وكذلك مع iPhone وiPad، وإن بدرجات متفاوتة من التوافق.

في أجهزة أندرويد، يمتد الدعم إلى تطبيقات Kobo وKindle، بينما لا يظهر الدعم بنفس الشكل في نسختي iOS وiPadOS. ومع ذلك، ما يزال بالإمكان استخدام Tappy على iPhone وبعض الهواتف الأخرى للتمرير في الصفحات، والتحكم في التشغيل الموسيقي، وضبط الصوت. هذه المرونة تجعل الجهاز أكثر من مجرد ملحق مخصص لمنتج واحد، حتى لو لم يكن التوافق كاملاً عبر كل المنصات.

المشكلة الأبرز عند استخدامه خارج أجهزة Boox هي غياب الرسائل التوضيحية المفيدة التي تشرح الوضع النشط حالياً. من دون هذه الرسائل أو مؤشرات LED متعددة، يصبح التبديل بين الأوضاع أقرب إلى التجربة والخطأ. وقد يعني ذلك أن المستخدم سيضغط الأزرار أكثر من مرة فقط ليتأكد إن كان الجهاز في وضع القراءة أم التصفح أم الوسائط.

منتج صغير ينافس على الاستخدام اليومي لا على الكمال

لا يبدو Tappy منتجاً مصمماً ليكون مثالياً من كل زاوية، لكنه ينجح في تقديم فكرة واضحة: ملحق صغير وسهل الحمل، يمنح القراءة والتنقل والتحكم في الوسائط لمسة أكثر سلاسة. وقد لا يكون مريحاً بقدر بعض المنافسين عند الإمساك به لفترات أطول، لكنه يعوّض ذلك بحجمه الصغير، وإحساس أزراره، وقدرته على خدمة أكثر من سيناريو واحد.

السعر يضعه في المنطقة نفسها تقريباً مع ملحقات مشابهة، ما يجعله منافساً مباشراً لا مجرد تجربة جانبية. وبالنسبة لمن يقضي وقتاً طويلاً مع القارئات الإلكترونية أو مع أجهزة الهاتف أثناء التصفح والتشغيل الصوتي، فإن Tappy يمثل محاولة لتبسيط تفاعل يومي متكرر عبر جهاز مخصص له مهمة واحدة تقريباً، لكن مع قابلية أكبر للتنقل بين المهام.

في النهاية، قد لا يغيّر Tappy طريقة القراءة الإلكترونية جذرياً، لكنه يضيف خياراً عملياً آخر في سوق ملحقات القارئات، ويثبت أن حتى جهازاً صغيراً جداً يمكن أن يحمل قدراً لافتاً من الشخصية والوظائف المتعددة.