تعمل آبل على إعادة تصميم النسخة الأساسية من جهاز ماك بوك برو، في خطوة تشير إلى بداية موجة تحديثات أوسع في خط الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية لدى الشركة خلال العامين المقبلين. وبحسب ما أورده تقرير حديث، فإن الطراز الجديد قد يصل إلى الأسواق في النصف الأول من عام 2027، مع الحفاظ على شاشة بقياس 14 بوصة، لكن ضمن تصميم محدث ينسجم مع التوجه الجديد الذي تجهز له الشركة.
وفي الوقت نفسه، تختبر آبل أربعة طرازات جديدة من آيباد برو، مع خطة تستهدف طرحها في فصل الربيع. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن التحديثات المرتقبة ستركز على التحسينات الداخلية أكثر من تغيير الشكل الخارجي، ما يعني أن الجهاز سيحافظ على أحجام الشاشة الحالية البالغة 11 و13 بوصة.
إعادة تصميم مرتبطة بجيل جديد من الحواسيب المحمولة
التحديث المنتظر لماك بوك برو الأساسي لا يبدو مجرد رفع لمواصفات الأداء، بل خطوة تصميمية أوسع. فالجهاز الجديد سيأتي بتوجه بصري قريب من ما تخطط له آبل في أجهزة ماك بوك المزودة بشاشات لمس، وهي فئة لا تزال في طور التطوير لدى الشركة. هذا الربط بين المسارين يوحي بأن آبل تريد توحيد لغة التصميم في الجيل المقبل من الحواسيب المحمولة، حتى لو اختلفت الفئات والقدرات التقنية بين النماذج.
وتشير التقديرات إلى أن أجهزة ماك بوك المزودة باللمس قد تُطرح في الفترة الممتدة بين نهاية هذا العام وبداية العام المقبل، ما يجعل نسخة ماك بوك برو الأساسية المعاد تصميمها امتداداً طبيعياً لهذا التحول. كما أن التقارير السابقة تحدثت عن واجهة علوية تشبه الجزيرة الديناميكية، في إشارة إلى عنصر تصميمي مألوف لدى مستخدمي أجهزة آيفون الحديثة.
خريطة شرائح آبل تتجه بسرعة نحو M7
على مستوى العتاد، تبدو آبل في سباق تحديث سريع بين أجيال الشرائح. فالشركة كانت قد حدثت النسخة الأساسية من ماك بوك برو في أكتوبر الماضي عبر شريحة M5، ما يعني أن دورة التحديث في هذا الخط لا تزال نشطة. وفي المقابل، تعمل آبل حالياً على شريحة M6، لكنها، وفقاً للتقرير، أنجزت قبل أشهر نسخة مختلفة من التحديث الأساسي للجهاز نفسه من دون تغيير في التصميم الحالي، وكان من المفترض أن تظهر خلال هذا العام.
لكن التوجه الأبرز هو الانتقال السريع إلى عائلة M7 خلال عام 2027، بما في ذلك شرائح Pro وMax الجديدة. هذا المسار يعكس رغبة آبل في تسريع إيقاع التطوير، ليس فقط على مستوى الأداء الخام، بل أيضاً في تنظيم جدول الإطلاقات بحيث تتوزع بين تحديثات داخلية وتعديلات تصميمية أكبر.
آيباد برو يحتفظ بالأحجام الحالية مع تحسينات داخلية
في قطاع الأجهزة اللوحية، لا يبدو أن آبل تخطط لتغيير كبير في الأبعاد أو الفئة السوقية. فالأجهزة الأربعة الجديدة من آيباد برو، التي تخضع للاختبار حالياً، ستحافظ على شاشات 11 و13 بوصة. كما أن التحديث سيركز على ما بداخل الجهاز أكثر من ما يظهر على السطح، في استمرار لنهج آبل الأخير القائم على تحسين الكفاءة والسرعة والاعتمادية من دون تغيير جذري في التصميم.
وكانت آبل قد حدثت سلسلة آيباد برو آخر مرة في أكتوبر الماضي، عبر شريحة M5. لذلك يبدو أن الجيل الجديد سيواصل البناء على هذا الأساس، مع تحسينات من المرجح أن تطال الأداء، وكفاءة الطاقة، وربما إدارة الحرارة والمهام الاحترافية، وهي العوامل التي تحدد عادة الفارق الحقيقي بين أجيال آيباد برو المتعاقبة.
ماذا تعني هذه التحركات لمستقبل أجهزة آبل
توضح هذه التطورات أن آبل تواصل إعادة ترتيب خارطة منتجاتها عبر مسارين متوازيين: تصميم أكثر اتساقاً بين الأجهزة، ودورة شرائح أسرع وأكثر تدرجاً. وفي سوق الحواسيب المحمولة، قد يمنح تحديث ماك بوك برو الأساسي الشركة فرصة لتقديم منتج يبدو أكثر قرباً من الجيل القادم من أجهزة ماك، حتى من دون الانتظار حتى إطلاق النماذج الأعلى سعراً.
أما في فئة الأجهزة اللوحية، فإن الإبقاء على أحجام الشاشة نفسها مع التركيز على التحسينات الداخلية يوحي بأن آبل لا ترى حاجة إلى تغيير جذري في الشكل، بقدر ما تسعى إلى تعزيز أداء آيباد برو كمجموعة أجهزة موجهة للمستخدمين المحترفين. وفي الحالتين، يبدو أن الشركة تراهن على التدرج المدروس بدلاً من القفزات المفاجئة، مع المحافظة على هوية تصميمية مألوفة وتقديم تحديثات تقنية في توقيتات متقاربة.
وبين ماك بوك برو وآيباد برو، ترسم آبل مساراً واضحاً لمرحلة جديدة من منتجاتها، حيث يصبح التطوير الداخلي جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل التصميم والشرائح وجدول الإطلاق. وإذا صحت هذه التقديرات، فقد يكون عام 2027 محطة مهمة في انتقال الشركة إلى جيل مختلف من الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.