19-Jul-2026 5 دقائق قراءة

سامسونغ تكشف تقنية Flex Titanium لشاشات الهواتف القابلة للطي بسمك أقل ومتانة أعلى

أعلنت سامسونغ عن جيل جديد من شاشات الهواتف القابلة للطي تحت اسم Flex Titanium، مع وعود بمتانة أكبر وسمك أقل وتقليل واضح لظهور التجاعيد في الشاشة.

كشفت سامسونغ عن تقنية عرض جديدة تستهدف الجيل التالي من الهواتف القابلة للطي، مع تركيز واضح على جعل الشاشة أنحف وأكثر صلابة وأقل عرضة لظهور آثار الطي. وتحمل التقنية اسم Flex Titanium، وتأتي بوصفها نتيجة تراكم خبرة الشركة عبر سبعة أجيال من الأجهزة القابلة للطي، بحسب ما أعلنته سامسونغ.

ومن المتوقع أن تظهر هذه التقنية أولاً في هواتف الشركة المقبلة ضمن سلسلة Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra. كما أن أهمية الإعلان تتجاوز أجهزة سامسونغ نفسها، لأن قسم الشاشات لدى الشركة يعد مورداً رئيسياً لعدة شركات عالمية، ما يفتح الباب أمام احتمال استخدامها لاحقاً في أجهزة أخرى، بما في ذلك الهاتف القابل للطي الذي تثار حوله شائعات متكررة من آبل.

ما الذي يميز Flex Titanium

تعتمد التقنية الجديدة على مزيج من مكوّنين قائمين على التيتانيوم، صُمما لتعزيز البنية الداخلية للشاشة من دون التضحية بالمرونة اللازمة للطي المتكرر. ويقوم فيلم من سبيكة التيتانيوم بتوفير دعم هيكلي أسفل لوحة OLED، مع مستوى صلابة ميكانيكية أعلى بنحو 20 مرة مقارنة بالأفلام المصنوعة من البوليمر، وفقاً للشركة.

وتشير سامسونغ أيضاً إلى أن هذا الفيلم بالغ النحافة، إذ تبلغ سماكته نحو ثلث سماكة شعرة الإنسان المتوسطة، ما يعكس التوجه نحو تقليل الحجم الكلي للوحدة من دون التأثير في الأداء البنيوي. أما العنصر الثاني فيتمثل في صفيحة من التيتانيوم موضوعة أسفل الفيلم، وتساعد على تحقيق ارتباط أكثر إحكاماً مع وحدة الشاشة، وهو ما يعزز الثبات عند فتح الجهاز.

تقليل أثر الطي وتحسين تجربة الاستخدام

أحد أهم أهداف هذه التقنية هو تقليص وضوح الخط أو الأثر الذي يظهر عادة في منتصف الشاشات القابلة للطي. ورغم التقدم الكبير الذي حققه هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، فإن التجعد ما زال من أبرز التحديات التي تواجه معظم الأجهزة المطروحة في السوق، سواء من حيث الشكل أو الإحساس عند الاستخدام اليومي.

وتقول سامسونغ إن الدمج بين طبقة الدعم المعدنية والصفيحة الداخلية يتيح الحفاظ على المرونة الضرورية للطي المتكرر، وفي الوقت نفسه يرفع مستوى الاستقرار عند فتح الشاشة بالكامل. وبذلك تسعى الشركة إلى تقديم تجربة أقرب إلى الشاشة المسطحة التقليدية، مع الاحتفاظ بفكرة الهاتف القابل للطي التي تقوم عليها هذه الفئة من الأجهزة.

تحسينات في استهلاك الطاقة والوضوح

لا تقتصر المزايا المعلنة على المتانة وتقليل التجعد فقط. فسامسونغ تؤكد أيضاً أن التقنية الجديدة ستساعد على خفض استهلاك الطاقة، إلى جانب تقديم مستوى عالي الوضوح في الألوان والتفاصيل. وتصف الشركة المخرجات البصرية لهذه الشاشة بأنها أكثر حيوية، في إشارة إلى تحسين جودة العرض ضمن هيكل أكثر نحافة.

هذه النقطة مهمة في سوق الهواتف القابلة للطي، لأن المستخدمين يتوقعون عادةً تنازلات معينة مقابل الحصول على تصميم مرن، مثل زيادة السمك أو ارتفاع الاستهلاك أو التأثر بسرعة الاستخدام المتكرر. لذلك فإن الجمع بين النحافة والصلابة وكفاءة الطاقة قد يمثل خطوة تنافسية مؤثرة إذا نجحت سامسونغ في تحويل هذه الوعود إلى أداء عملي ملموس.

دلالات أوسع على سوق الشاشات القابلة للطي

يأتي الإعلان في وقت لا يزال فيه سوق الأجهزة القابلة للطي يبحث عن الصيغة الأنضج من حيث الاعتمادية والتصميم وتجربة الاستخدام. ومع توسع الاهتمام بهذه الفئة، أصبحت الشركات تتنافس ليس فقط على الأحجام والمفصلات، بل أيضاً على جودة الطبقات الداخلية للشاشة نفسها، وهي نقطة كانت في السابق بعيدة عن اهتمام المستهلك العادي.

ومن الناحية الصناعية، تعكس هذه الخطوة كيف تتحول المواد المستخدمة داخل الشاشة إلى عنصر حاسم في التميز بين منتج وآخر. فكل تحسين في البنية الداخلية يمكن أن ينعكس على العمر التشغيلي والجودة البصرية وحتى إحساس الجهاز عند الحمل والفتح والإغلاق. وفي سوق شديد التنافس، قد تكون هذه التفاصيل هي ما يحدد النجاح التجاري على المدى الطويل.

ماذا بعد الإعلان

من المنتظر أن تكشف سامسونغ عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهذه الشاشة خلال حدث Galaxy Unpacked المقرر في 22 يوليو، حيث يُتوقع أن تعرض الشركة أحدث أجهزتها القابلة للطي. وسيكون الحدث فرصة لمعرفة مدى انتقال تقنية Flex Titanium من مرحلة الإعلان إلى مرحلة المواصفات النهائية القابلة للتقييم العملي.

وبينما تواصل الشركات البحث عن طريقة للتخلص من التجعد الظاهر في الشاشات القابلة للطي، تبدو سامسونغ مصممة على توسيع حدود ما يمكن تحقيقه في هذه الفئة. وإذا أثبتت التقنية الجديدة فعاليتها في الاستخدام الفعلي، فقد تصبح معياراً جديداً لقياس جودة الشاشات المرنة في الأجهزة المقبلة.