19-Jul-2026 6 دقائق قراءة

IBM توسّع منصة Bob لتنسيق دورة تطوير البرمجيات بالكامل بالذكاء الاصطناعي

أعلنت IBM تحديثات جديدة لمنصة Bob تضيف قدرات متعددة الوكلاء، وتنفيذًا متوازيًا للمهام، وأدوات حوكمة وتحليل تكلفة، مع حزم متخصصة لتحديث Java وIBM i وIBM Z.

تتجه الشركات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة جزء متزايد من الشيفرة، لكن هذا التحول ينقل الضغط إلى مراحل أخرى من دورة التطوير، مثل التخطيط والاختبار والأمن والنشر. وفي هذا السياق، دفعت IBM منصتها Bob خطوة أبعد من مجرد توليد الأكواد، لتصبح أقرب إلى طبقة تنسيق شاملة تغطي دورة حياة تطوير البرمجيات كاملة.

وأعلنت الشركة مجموعة من التحديثات على Bob، من بينها قدرات متعددة الوكلاء، وتشغيل متوازٍ للأدوات، وتحليلات مدمجة للتكلفة والاستخدام. كما أضافت IBM ثلاثة مسارات عمل متخصصة موجّهة إلى تحديث تطبيقات Java، وأنظمة IBM i، وبنية الحواسيب المركزية IBM Z.

من مساعد للترميز إلى منصة تنسيق

الفكرة الأساسية وراء التحديث الجديد هي أن تطوير البرمجيات في المؤسسات لم يعد مهمة منفردة يمكن اختصارها في مطالبة واحدة أو ملف واحد. فالمهام الواقعية تشمل استكشاف المستودعات البرمجية، وتحليل الاعتماديات، واختبار التغييرات، ومراجعة الأمان، وتوثيق العمل، ثم الحصول على موافقات بشرية قبل النشر.

وبدلًا من ترك المطورين يجمعون هذه الخطوات يدويًا عبر أدوات مختلفة، صُممت Bob لتنسق العمل بين هذه المراحل داخل بيئة واحدة. وتعرض المنصة أوضاعًا مختلفة مثل التخطيط والسؤال والتنفيذ، إلى جانب خطط عمل قابلة لإعادة الاستخدام ومعايير مفروضة مسبقًا تساعد على توحيد المخرجات.

وتقول IBM إن المنصة لا تركز على “كتابة الكود فقط”، بل على فهم النظام الأوسع، ثم تخطيط التغييرات، وتنفيذها، والتحقق من نتائجها، مع توفير رؤية أوضح للقادة حول الاستخدام والحوكمة والتكلفة.

تنفيذ متوازٍ ووكلاء فرعيون لتقليل ازدحام السياق

من أبرز الإضافات الجديدة القدرة على استدعاء أدوات متعددة بالتوازي، بدل تنفيذها واحدة تلو الأخرى. هذا النهج يسمح للمنصة بإنجاز مهام متفرعة مثل البحث في الملفات أو التحقق من صحة النتائج أو تحليل أجزاء من المستودع البرمجي في وقت أقصر، مع تقليل استهلاك الرموز في كل مهمة.

كما توسعت Bob في استخدام الوكلاء الفرعيين عند تنفيذ الاستقصاءات المعقدة. فإذا احتاج النظام إلى فهم موضوع مثل طريقة عمل المصادقة داخل قاعدة شيفرة كبيرة، يمكنه إنشاء وكيل فرعي يقرأ الملفات ويستخلص الأنماط ويعيد ملخصًا مركزًا إلى الوكيل الرئيسي. بهذه الطريقة، يتم تجنب تضخم نافذة السياق، وهي مشكلة شائعة في الأدوات التي تكدّس الكثير من المعلومات داخل المحادثة الواحدة.

وتشير IBM إلى أن هذه البنية لا تهدف فقط إلى زيادة عدد المهام المنفذة في الوقت نفسه، بل إلى جعل التنسيق أكثر قابلية للفهم والتكرار والمراجعة، وهو عنصر مهم في بيئات العمل المؤسسية التي تحتاج إلى مسارات واضحة وقابلة للتدقيق.

حوكمة مدمجة ورؤية أفضل للتكلفة والاستخدام

أضافت IBM أيضًا طبقة مخصصة للقياس والتحكم أطلقت عليها اسم Bobalytics، وهي أداة تمنح الفرق رؤية أوضح حول الاستخدام والتكلفة وتوزيع الموارد. وتهدف هذه الطبقة إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ليس فقط حجم استخدام الذكاء الاصطناعي، بل أيضًا ما إذا كان هذا الاستخدام ينتج قيمة حقيقية.

وتعرض Bobalytics معلومات مختلفة بحسب المستخدم. فالمشرفون يحتاجون إلى رؤية استهلاك المقاعد وقيود الحوكمة ومستوى النشاط، بينما يحتاج المديرون إلى تتبع الأنماط على مستوى الفرق، مثل معدل تبني المنصة، وأي مسارات عمل تحقق أكبر فائدة، وأين قد تكون هناك حاجة إلى تدريب أو دعم إضافي.

هذا النوع من الرؤية مهم بشكل خاص عندما ترتفع مستويات الاستخدام من دون أن تقابلها مكاسب واضحة في الإنتاجية. وفي مثل هذه الحالات، قد تحتاج الفرق إلى تعديل سير العمل أو تحسين الإرشاد أو معالجة الزيادات المفاجئة في التكلفة.

حزم متخصصة لتحديث Java وIBM i وIBM Z

إلى جانب القدرات العامة، طرحت IBM ثلاث حزم جاهزة وقابلة للتخصيص تستهدف بيئات مؤسسية معروفة بتعقيدها وطول عمرها التشغيلي. وتشمل هذه الحزم تحديث تطبيقات Java، والعمل على نظام IBM i، وتطوير ودعم IBM Z.

في مسار Java، تساعد Bob الفرق على الانتقال من الإصدارات القديمة مثل Java 8 إلى إصدارات أحدث مثل Java 11 و17 و21 و25. وتتعامل المنصة مع جوانب متعددة في هذه العملية، بما فيها اكتشاف مشكلات التوافق، وتحليل الاعتماديات، وتنسيق تحديثات الشيفرة والإعدادات، ثم اقتراح خطة ترقية عملية.

أما في IBM i، فتقدم Bob مهارات موجهة للتطبيقات الأحادية الضخمة التي ما تزال تعتمد عليها مؤسسات عديدة. ويمكنها المساعدة في تحويل البنى القديمة إلى هياكل أكثر تجزئة، وإنتاج التوثيق، وإنشاء اختبارات وحدوية، وكتابة أنواع مختلفة من الشيفرة مثل COBOL وDDS وCL وRPG. كما تضم المنصة وضعًا خاصًا لقواعد البيانات داخل IBM i يحاكي خبرة مهندس قواعد بيانات متمرس.

وفي IBM Z، تقول الشركة إنها تقدم لأول مرة دعمًا لتحديث التطبيقات بشكل أصيل للذكاء الاصطناعي في بيئات الحواسيب المركزية. ويشمل ذلك تحليل COBOL وPL/I، وفحص Job Control Language، إضافة إلى دعم مهام إعادة هيكلة الشيفرة وتحليل التأثير المعماري.

لماذا ترى IBM أن خبرتها القطاعية ميزة تنافسية

ترى IBM أن أحد أهم عناصر تميز Bob هو دمج المعرفة المتخصصة في الأنظمة القديمة مع قدرات الوكلاء الذكيين. فبيئات Java وZ وi تختلف في افتراضاتها التشغيلية واللغوية، وفي أنماط التكامل والحوكمة والقيود التقنية، وهو ما يجعل الحلول العامة أقل فاعلية من المسارات المصممة حسب المجال.

وتعتبر الشركة أن هذا الفهم العميق للأنظمة المؤسسية يمنح Bob قدرة على التعامل مع التحديثات المعقدة بصورة أكثر اتساقًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالاعتماديات القديمة أو الأنظمة الحساسة التي لا تحتمل أخطاء متكررة.

وتلمّح IBM إلى أنها ستوسع المنصة لاحقًا لتشمل مسارات عمل إضافية في مجالات أخرى ترى فيها أن التخصص يمكن أن يحسن تنفيذ التطوير البرمجي فعليًا، لا مجرد تسريعه ظاهريًا.

موقع Bob في سوق أدوات التطوير بالذكاء الاصطناعي

المشهد الأوسع في أدوات التطوير بالذكاء الاصطناعي يشهد تحولًا واضحًا. فبدل التركيز على من يكتب الكود الأسرع، أصبح السؤال يدور حول المنصة التي تساعد المؤسسات على تسليم البرمجيات بأمان وباستمرارية وبأقل كلفة ممكنة. وفي هذا الإطار، تحاول IBM تقديم Bob كمنصة تنسق العمل عبر دورة التطوير بالكامل، بدل أن تكون مجرد مساعد مستقل داخل بيئة التطوير.

ويشير هذا التوجه إلى نضج متزايد في السوق، حيث لم يعد كافيًا أن يولد الذكاء الاصطناعي الشيفرة فقط. فالمؤسسات تحتاج أيضًا إلى الضبط، والامتثال، وإدارة التكاليف، وربط الأدوات ببعضها، وتخفيف العبء عن الفرق الهندسية التي تضيع وقتًا طويلًا في التنقل بين الأنظمة المختلفة.

وبهذا، تتحول Bob من أداة مساعدة في البرمجة إلى بنية تنسيق مؤسسية تستهدف تسريع التسليم البرمجي من دون التضحية بالحوكمة أو القابلية للتدقيق.