الذكاء الاصطناعي والتقنية 12-Jun-2026 4 دقائق قراءة

إنستغرام يطرح أداة جديدة لإعادة ترتيب شبكة الملف الشخصي على أندرويد وآيفون

بدأ إنستغرام تعميم ميزة جديدة تتيح للمستخدمين إعادة ترتيب منشورات شبكة الملف الشخصي يدوياً عبر تطبيقات أندرويد وآيفون، بعد فترة اختبار محدودة.

بدأت منصة إنستغرام في تعميم واحدة من أكثر المزايا التي طالب بها المستخدمون خلال الفترة الماضية، وهي القدرة على إعادة ترتيب منشورات شبكة الملف الشخصي يدوياً. وبعد أن ظلت الميزة محصورة في اختبارات محدودة، أصبحت الآن متاحة على نطاق واسع عبر تطبيقَي أندرويد وآيفون اعتباراً من 8 يونيو.

التحديث يمنح أصحاب الحسابات مرونة أكبر في تنظيم الواجهة العامة لملفهم الشخصي، بحيث لم يعد ترتيب المنشورات مرتبطاً بالكامل بالتسلسل الزمني. وبدلاً من ذلك، يمكن للمستخدم الضغط مطولاً على أي منشور ثم سحبه إلى الموضع الذي يريده داخل الشبكة، حتى لو كان المنشور قديماً. أما المنشورات المثبتة فستبقى في أعلى الملف كما هي، من دون أن تتأثر بعملية الترتيب الجديدة.

من الترتيب الزمني إلى تحكم يدوي كامل

على مدى سنوات، كانت شبكة الملف الشخصي في إنستغرام تعمل بمنطق بسيط: المنشورات الأحدث تظهر أولاً، مع استثناء محدود يتمثل في إمكانية تثبيت ثلاثة منشورات فقط في أعلى الصفحة. هذا النموذج كان يناسب الاستخدام اليومي العادي، لكنه لم يكن مثالياً للمستخدمين الذين يهتمون بالهوية البصرية أو بتنسيق صفحتهم بشكل احترافي.

الميزة الجديدة تعالج هذه المشكلة مباشرة. فبدلاً من الاعتماد على ترتيب النشر، يستطيع المستخدم الآن إعادة بناء شكل الشبكة بحسب ذوقه الخاص. هذا يعني أن صورة قديمة يمكن أن تنتقل إلى موقع أكثر بروزاً، أو أن مجموعة منشورات يمكن أن تصطف بطريقة تعطي الملف الشخصي مظهراً أكثر انسجاماً وتنظيماً.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبح فيه الملف الشخصي على منصات التواصل جزءاً من الانطباع الأول الذي يكوّنه الآخرون عن المستخدم، سواء كان فرداً عادياً أو صانع محتوى أو علامة تجارية صغيرة. لذلك، فإن التحكم في ترتيب المحتوى لم يعد تفصيلاً جمالياً فقط، بل أداة لإدارة الهوية الرقمية.

تغيير تأخر نحو عام بعد الإعلان الأول

كانت الشركة قد أشارت إلى هذه الميزة في وقت سابق من العام الماضي، لكنها احتاجت إلى فترة طويلة قبل الوصول إلى الإطلاق الواسع. وخلال تلك الفترة، ظهرت نسخ تجريبية لدى بعض المستخدمين، ما أوحى بأن التعميم الكامل بات قريباً، لكنه لم يحدث إلا الآن.

السبب الأكثر وضوحاً لاهتمام المستخدمين بهذه الأداة يعود أيضاً إلى التحول الذي أجراه إنستغرام على شكل شبكة الملف الشخصي، حين انتقل من الصور المربعة إلى تخطيطات أطول وأكثر عمودية. هذا التغيير أربك كثيرين ممن بنوا صفحاتهم بصرياً وفق الشكل القديم، وجعل الحاجة إلى أدوات تخصيص إضافية أكثر إلحاحاً.

وبحسب ما يتيحه التحديث الجديد، فإن المستخدم لم يعد مضطراً لقبول شكل الشبكة كما هو. يمكنه الآن تعديل العرض بما يتناسب مع مظهر الحساب، من دون الحاجة إلى حذف المنشورات أو إعادة رفعها من جديد.

ما الذي يعنيه ذلك للمستخدمين وصناع المحتوى

بالنسبة للمستخدمين العاديين، قد تبدو الميزة مجرد تحسين شكلي، لكنها تحمل فائدة عملية واضحة. فالشبكة المرتبة يدوياً تساعد على إبراز صور معينة، أو فصل منشورات متشابهة، أو إبقاء أول صفحة من الحساب أكثر وضوحاً عند زيارة الآخرين لها.

أما بالنسبة لصناع المحتوى والعلامات التجارية، فإن الأهمية أكبر. ترتيب المنشورات يتيح تقديم قصة بصرية أكثر اتساقاً، سواء كان الهدف إبراز حملة حديثة، أو منتج معين، أو مجموعة من الصور التي تمثل هوية العلامة. وفي بيئة تتنافس فيها الحسابات على جذب الانتباه خلال ثوانٍ قليلة، تصبح هذه الدرجة من التحكم عنصراً مؤثراً في الانطباع العام.

كما أن الإطلاق الواسع للميزة عبر نظامَي التشغيل الرئيسيين يؤكد أن إنستغرام ينظر إليها بوصفها جزءاً من أدوات التعبير داخل المنصة، لا مجرد تجربة جانبية. ويعني ذلك أن الشركة تستجيب بشكل أوضح لطلب قديم من الجمهور، يتعلق بإعطاء المستخدم مساحة أكبر لتشكيل مظهر حسابه بنفسه.

رسالة التحديث: مزيد من التحكم داخل الواجهة

رغم أن التحديث لا يغيّر طريقة النشر نفسها، فإنه يضيف طبقة جديدة من التحكم في عرض المحتوى. وهذا النوع من التعديلات أصبح شائعاً في منصات التواصل الكبرى التي تتجه إلى منح المستخدمين أدوات تخصيص أكثر، سواء في ترتيب الواجهة أو في عرض الملفات أو في إبراز عناصر محددة داخل الصفحة.

وفي حالة إنستغرام، يبدو أن الشركة تحاول الموازنة بين البنية الافتراضية للمنصة وبين رغبة المستخدمين في تشكيل صفحاتهم بالطريقة التي تناسبهم. فالتسلسل الزمني يظل أساسياً في النظام، لكن الترتيب اليدوي يمنح المستخدم قدرة على تقديم أولويات مختلفة، خصوصاً عندما يكون الملف الشخصي جزءاً من صورة عامة أو مهنية.

ومع بدء التعميم، من المتوقع أن يلاحظ المستخدمون أن ملفهم الشخصي أصبح مساحة أكثر مرونة مما كان عليه سابقاً. هذه المرونة قد تبدو بسيطة من الخارج، لكنها تعكس اتجاهاً أوسع في تصميم التطبيقات الاجتماعية: منح الأفراد قدراً أكبر من التحكم في كيفية ظهورهم على الشاشة، لا في ما ينشرونه فقط.

خلاصة: ميزة إعادة ترتيب شبكة الملف الشخصي في إنستغرام تصل أخيراً إلى جميع المستخدمين على أندرويد وآيفون، بعد انتظار طويل واختبارات محدودة. وبينما تبدو خطوة صغيرة، فإنها تمنح الحسابات، خصوصاً الأكثر اهتماماً بالهوية البصرية، أداة مباشرة لتنسيق المظهر العام للملف بطريقة أكثر دقة.