20-Jun-2026 6 دقائق قراءة

مجموعة 2 بوينت زيرو تسجل 3.6 مليار درهم صافي أرباح خلال 2025 بدعم من الدمج وبيع أصول

أعلنت مجموعة 2 بوينت زيرو في أبوظبي نتائج 2025، مسجلة صافي أرباح 3.6 مليار درهم مع نمو الإيرادات 311%، مدعومة بدمج الأعمال وبيع أصل استثماري رئيسي وتعزيز التحول الرقمي.

أعلنت مجموعة «2 بوينت زيرو» الاستثمارية القابضة، ومقرها أبوظبي، نتائجها المالية للسنة المنتهية في 2025، مسجلة أداءً لافتاً على مستوى الإيرادات والأرباح، في وقت تواصل فيه الشركة توسيع حضورها عبر قطاعات استراتيجية ترتبط مباشرة بالاقتصاد الحقيقي وبالتحول الرقمي.

وبحسب النتائج المعلنة، ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 311% على أساس سنوي لتصل إلى 7 مليارات درهم، فيما بلغ صافي الأرباح على مستوى المجموعة 3.6 مليار درهم. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بشكل رئيسي بتوحيد نتائج عدد من الكيانات التابعة بعد الدمج، إلى جانب تحسن المساهمة التشغيلية عبر محفظة الأعمال المختلفة.

نتائج مدفوعة بالدمج وبيع أصول استثمارية

أوضحت المجموعة أن النتائج المالية لعام 2025 تعكس توحيداً جزئياً للنتائج لمدة شهر واحد فقط بعد استكمال الدمج مع «غذاء القابضة» و«2 بوينت زيرو»، وهو ما يجعل الارتفاع المسجل في الإيرادات أكثر دلالة على حجم التوسع التشغيلي الذي بدأ يظهر في القوائم المالية.

كما استفادت الأرباح من استكمال بيع «بال القابضة للتبريد»، وهي صفقة أسفرت عن تحقيق مكاسب صافية بلغت 2.7 مليار درهم. وإلى جانب ذلك، تضمن صافي الربح المعلن مكاسب غير محققة من إعادة تقييم الاستثمارات الأساسية بقيمة 0.1 مليار درهم، متأثرة بحركة الأسواق.

وارتفعت أرباح الشركات التابعة بنسبة 158%، مدعومة بتوحيد نتائج شركات مثل «تندام» و«2 بوينت زيرو» و«غذاء القابضة»، إضافة إلى نمو الأعمال في عدة قطاعات تشغيلية.

أداء مالي قوي مع هوامش ربح مستقرة

ورغم القفزة الكبيرة في الإيرادات، حافظت المجموعة على هامش ربح إجمالي مختلط عند مستوى 49%، وهو ما يشير إلى استمرار الانضباط التشغيلي وتماسك الربحية عبر المحفظة الأساسية.

كما أظهرت المؤشرات المالية متانة واضحة في المركز المالي للمجموعة، إذ بلغ الرصيد النقدي 9.2 مليار درهم، في حين استقرت نسبة الدين إلى حقوق الملكية عند 0.25، وهي نسبة تعكس مستوى مديونية منخفضاً نسبياً مقارنة بحجم الأصول والأنشطة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المجموعة تدخل مرحلة التوسع من موقع مالي مريح، يسمح لها بمواصلة الاستثمار في قطاعات النمو من دون ضغوط كبيرة على هيكل رأس المال.

التحول الرقمي جزء من استراتيجية النمو

إلى جانب النتائج المالية، أكدت المجموعة أنها تواصل تنفيذ مبادرات التكامل والتحول الرقمي عبر مختلف أعمالها، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة القرار وتعزيز سرعة التوسع في الأسواق. ويأتي ذلك في سياق توجه أوسع لدى الشركات القابضة الكبرى في المنطقة نحو استخدام البيانات والأتمتة وأدوات الذكاء الاصطناعي لدعم النمو.

وترى المجموعة أن التوظيف المنضبط للتقنيات الرقمية والتحليلات المتقدمة يفتح المجال أمام مصادر إيراد جديدة، ويساعد في إدارة الاستثمارات بصورة أكثر دقة، ويعزز القدرة على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل.

وفي بيئة الأعمال الحالية، لم يعد التحول الرقمي مجرد أداة مساندة، بل أصبح عنصراً مركزياً في تطوير سلاسل الإمداد، وتحسين أداء المحافظ الاستثمارية، ورفع القدرة التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

محفظة متنوعة تمتد إلى أكثر من 85 دولة

تستند استراتيجية «2 بوينت زيرو» إلى بناء محفظة استثمارية متنوعة عبر قطاعات رئيسية، مع التوسع في فرص ذات عائد مرتفع عبر ذراعها الاستثماري. وتقول المجموعة إن حضورها يمتد إلى أكثر من 85 دولة، ما يمنحها قدرة أكبر على الاستفادة من اتجاهات النمو العالمية في أسواق متعددة.

وخلال الربع الرابع، بلغ تقييم محفظة الأسواق 64 مليار درهم، مقارنة باستثمار أولي قدره 48 مليار درهم، ما يعكس – بحسب بيانات المجموعة – قدرة على توليد قيمة مضافة من الأصول والاستثمارات القائمة.

ويتزامن ذلك مع بيئة اقتصادية تشهد تحولات كبيرة في التجارة العالمية، وسلاسل التوريد، والاستثمار في الطاقة والمعادن والذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات تراهن عليها المجموعة ضمن خططها الطويلة الأمد.

قيادة المجموعة ترى فرصاً أوسع في الطاقة والغذاء والذكاء الاصطناعي

قالت المجموعة إن المرحلة المقبلة ستتركز على توسيع نطاق الأعمال وتعزيز الانتشار العالمي وتسريع النمو، مع الحفاظ على نهج منضبط في توظيف رأس المال. وأشارت الإدارة إلى أن التوجه الاستثماري الحالي يركز على قطاعات ترتبط بشكل مباشر بالطلب طويل الأمد، مثل الطاقة، والمواد الأساسية، والمنتجات الاستهلاكية، والمنصات القابلة للتوسع عالمياً.

كما شددت على أهمية الشراكات الاستراتيجية ودعم سلاسل الإمداد الحيوية في مجالات الغذاء والطاقة والمعادن، باعتبارها ركائز تدعم الأمن الاقتصادي وتمنح الأعمال مرونة أكبر أمام التقلبات الدولية.

وتنظر المجموعة أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات كأدوات تشغيلية واستثمارية قادرة على تحسين جودة القرارات وتوسيع نطاق الفرص التجارية، لا سيما في أسواق تتسارع فيها التحولات التكنولوجية.

موقع أبوظبي ودور البيئة الاقتصادية في دعم التوسع

يحظى مقر المجموعة في أبوظبي بأهمية خاصة ضمن استراتيجيتها المستقبلية، في ظل ما تشهده دولة الإمارات من توسع في التجارة الخارجية غير النفطية وتقدم متسارع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعتبر المجموعة أن هذا المناخ يوفر قاعدة مناسبة لنمو الشركات القابضة ذات الطابع الإقليمي والعالمي.

ويعزز هذا السياق قدرة المجموعة على الوصول إلى أسواق جديدة وتطوير شراكات عابرة للحدود، خصوصاً مع استمرار الطلب على الأصول المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد والقطاعات الاستهلاكية. كما يساعد التنوع الجغرافي في تخفيف أثر التقلبات على نتائج الشركة، ويمنحها مرونة أكبر في إعادة توجيه الاستثمارات وفقاً للفرص المتاحة.

وبالنظر إلى الأداء المالي المسجل في 2025، تبدو «2 بوينت زيرو» في موقع يسمح لها بمواصلة التوسع مدعومة بمزيج من السيولة المرتفعة، والانضباط المالي، ومحفظة متنوعة، واستراتيجية واضحة للتحول الرقمي.