توسّع جديد في سوق الإمارات
أعلنت شركة التواصل نورث سيفنتي فايف عن بدء عملياتها في أبوظبي، في خطوة تعكس انتقالها إلى مرحلة أوسع من النمو داخل دولة الإمارات. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تهدف إلى ترسيخ حضور الشركة في واحدة من أكثر البيئات جذباً للأعمال الحكومية والاستثمارية والثقافية في المنطقة.
وتعمل الشركة تحت مظلة شبكة مجموعة باريتي العالمية، وهو ما يمنحها قدرة على الاستفادة من خبرات دولية واسعة وشبكة علاقات ممتدة عبر أسواق رئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية. ومع دخولها السوق في العاصمة الإماراتية، تسعى الشركة إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات التواصل المتخصصة التي تجمع بين المعرفة المحلية والمعايير العالمية.
حضور مبني على خبرة طويلة في أبوظبي
أوضحت الشركة أن توسعها الجديد ليس دخولاً من نقطة الصفر، بل يأتي بعد سنوات من العمل مع جهات حكومية ومؤسسات وشركات في أبوظبي. ووفق هذا المسار، بنت الشركة خبرة عملية في فهم طبيعة السوق المحلية، واحتياجات المؤسسات التي تعمل في بيئة تتقاطع فيها الأبعاد الحكومية والاقتصادية والثقافية.
وترى الشركة أن أبوظبي تمثل مركزاً مهماً لصياغة المبادرات الكبرى في المنطقة، خصوصاً مع تنامي دورها في مجالات الاستثمار والابتكار والقطاعات الإبداعية. هذا الموقع يمنح خدمات التواصل والاستشارات قيمة إضافية، لأن المؤسسات العاملة فيه تحتاج إلى رسائل دقيقة، وخطط مرنة، وقدرة على إدارة السمعة والتفاعل مع الجمهور بفعالية.
خدمات متعددة لدعم المؤسسات
ستقدّم نورث سيفنتي فايف في أبوظبي حزمة واسعة من الخدمات تشمل استراتيجيات التواصل، والحملات الإبداعية، وتصميم الهوية المؤسسية، وصناعة المحتوى، والتواصل المؤسسي، وتطوير المهارات القيادية، والاستجابة للأزمات، وتحليل البيانات. ويعكس هذا التنوع اتساع نطاق الطلب في سوق الاتصالات الحديثة، حيث لم تعد الشركات تبحث فقط عن الرسائل الإعلامية التقليدية، بل عن حلول متكاملة تربط بين المحتوى والهوية والتحليل والتأثير.
كما تضع الشركة ضمن أولوياتها تقديم خدمات باللغة العربية والإنجليزية، وهو عنصر أساسي في سوق مثل أبوظبي، حيث تعمل المؤسسات المحلية والدولية ضمن بيئة متعددة الثقافات. وتعد القدرة على صياغة الرسائل بلغتين وبحس سياقي دقيق من أبرز العوامل التي تمنح شركات التواصل ميزة تنافسية واضحة.
استفادة من شبكة عالمية
من أبرز نقاط القوة التي تعتمد عليها الشركة، وصولها إلى شبكة باريتي العالمية الموجودة في عدد من الأسواق، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإيرلندا وألمانيا ودول الشمال الأوروبي وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا. هذا الامتداد يتيح نقل المعرفة والخبرات بين الأسواق، ويمنح العملاء في أبوظبي فرصة الوصول إلى ممارسات عالمية في مجال الاتصال المؤسسي.
وفي بيئة الأعمال الحالية، أصبحت الشركات والمؤسسات في المنطقة أكثر اهتماماً بخدمات تواصل قادرة على التعامل مع التغيرات السريعة، سواء في الجوانب التنظيمية أو الإعلامية أو الرقمية. لذلك، فإن الجمع بين الحضور المحلي والدعم الدولي يظل عاملاً رئيسياً في جذب العملاء المؤسسيين.
تصريحات تؤكد أهمية السوق
قالت ليزا ويلش، الشريكة المؤسسة والشريكة الإدارية في الشركة، إن أبوظبي تتميز بخصائص تجعلها مختلفة عن كثير من الأسواق الأخرى، وإن العمل فيها يتطلب فهماً عميقاً للسياق المحلي إلى جانب القدرة على تقديم حلول تواصل ذات مستوى عالمي. وأضافت أن الشركة عملت لسنوات مع جهات مؤثرة في الإمارة، وأنها ترى أن المرحلة الحالية مناسبة لتوسيع قدراتها بشكل كامل لخدمة العملاء هناك.
وتعكس هذه التصريحات إدراكاً متزايداً لدى شركات الاستشارات والتواصل بأن أبوظبي لم تعد مجرد سوق محلي، بل منصة تؤثر في مسارات العمل الحكومي والاستثماري والثقافي على مستوى أوسع. ومن هنا، تأتي أهمية الخبرات التي تجمع بين معرفة المنطقة وفهم المعايير الدولية في بناء الرسائل المؤسسية.
ماذا يعني هذا التوسع لقطاع الأعمال؟
يحمل دخول الشركة إلى أبوظبي دلالة أوسع على تطور سوق خدمات التواصل في الإمارات. فمع توسع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، وتزايد حضور الشركات العالمية، ترتفع الحاجة إلى شركات قادرة على إدارة الحوار المؤسسي وتطوير الصورة الذهنية وصياغة المحتوى الذي يخاطب جماهير متعددة.
كما أن تنامي أهمية البيانات والتحليل في تقييم أثر الحملات والرسائل يجعل من خدمات التواصل الحديثة جزءاً من البنية التشغيلية لأي مؤسسة تطمح إلى النمو المستدام. وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل وجود شركة متخصصة تمتلك خبرات إقليمية ودولية إضافة مهمة للمشهد المهني في العاصمة الإماراتية.
وبينما تتجه المؤسسات إلى بناء حضور أكثر احترافية واتساقاً في الأسواق المحلية والعالمية، تبدو أبوظبي بيئة مناسبة للشركات التي تقدم حلولاً تجمع بين السرعة والدقة والمرونة الثقافية. ومن المتوقع أن يساهم توسع نورث سيفنتي فايف في تعزيز المنافسة داخل سوق خدمات التواصل المؤسسي، ودعم الطلب المتنامي على الاستشارات المتقدمة في الدولة.