01-Jul-2026 6 دقائق قراءة

عُمان تفتح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور مضيق هرمز من دون رسوم وسط مخاطر الملاحة

أعلنت سلطنة عُمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة من دون رسوم عبور، مع تخصيص مسارين مؤقتين شمالاً وجنوباً لتسهيل خروج السفن بأمان في ظل تصاعد المخاطر الأمنية واضطراب حركة النقل البحري.

إجراء عُماني لتأمين الملاحة

أعلنت سلطنة عُمان عن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة السفن من دون فرض أي رسوم عبور، مع تخصيص مسارين مؤقتين شمال المسار الملاحي الحالي وجنوبه، في خطوة تستهدف تسهيل خروج السفن من المنطقة بأمان في وقت ترتفع فيه المخاطر الأمنية.

وجاءت هذه الترتيبات بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في إطار مساعٍ لتنظيم المرور البحري وتقليل احتمالات الحوادث في واحد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

ممر استثنائي وسط اضطراب الملاحة

يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لحركة التجارة الدولية، إذ يمر عبره جزء كبير من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال. ومع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، تعرضت الملاحة التجارية لاضطرابات واسعة انعكست على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

وبحسب الإخطار الموجه إلى البحارة، رأت عُمان أن نظام فصل حركة المرور المعمول به حالياً لم يعد آمناً للاستخدام، ما استدعى اللجوء إلى مسارات مؤقتة بديلة تضمن عبور السفن المغادرة بطريقة أكثر انضباطاً.

آلية تنظيم الخروج من المضيق

تنص الترتيبات المؤقتة على جمع السفن والتواصل معها بصورة فردية لإبلاغها بموعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي يتعين اتباعه. كما ستُوجَّه السفن إلى منطقة انتظار محددة داخل المياه الدولية قبل السماح لها بالتحرك في الممرات الجديدة.

وسيتعين على السفن التي تتجه شرقاً عبر المياه العُمانية الحفاظ على التواصل المستمر مع السلطات الساحلية، والالتزام بجميع التعليمات الملاحية الصادرة خلال العبور.

وأشارت عُمان إلى أن مالكي السفن وقباطنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييم مستقل للمخاطر قبل كل رحلة، إلى جانب إبقاء نظام التعرف الآلي مفعّلاً طوال فترة العبور، والإبلاغ عن أي مخاطر ملاحية إلى مركز الأمن البحري العُماني.

أولوية السلامة وحرية الملاحة

أكدت السلطنة أن سلامة الملاحة تبقى الأولوية الأساسية، معتبرة أن الحركة المنظمة والتدريجية للسفن ضرورية في ظل ارتفاع مخاطر التصادم. كما شددت على أن هذه الخطوة تعكس مسؤولياتها المرتبطة بأهمية المضيق للاقتصاد العالمي وبالالتزام بمبادئ القانون الدولي وحرية الملاحة.

وأوضحت أيضاً أن الترتيبات الحالية تأتي في سياق تفاهمات جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، بما يتيح مرور السفن التجارية من دون رسوم عبور مؤقتاً.

إطار زمني ورسوم العبور

وبحسب المعطيات المتاحة، ينص الاتفاق المؤقت على عبور السفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً. غير أن المحادثات الجارية قد تتناول ترتيبات أطول أجلاً، بما في ذلك أي تكاليف محتملة مرتبطة بالخدمات البحرية بعد انتهاء هذه المهلة.

وفي هذا السياق، بدأت إيران وعُمان مناقشات بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي، ما يفتح الباب أمام ترتيبات تشغيلية أكثر استقراراً إذا ما جرى التوصل إلى تفاهمات إضافية.

انعكاسات على التجارة والطاقة

يحظى أي قرار يتعلق بمضيق هرمز بأهمية مباشرة لدى شركات الشحن وأسواق الطاقة، نظراً إلى ارتباطه بحركة الصادرات النفطية والغازية العالمية. فاستقرار المرور في هذا الممر ينعكس على كلفة التأمين، وجدولة الإمدادات، وثقة الأسواق في مسارات التجارة البحرية.

وفي ظل الظروف الحالية، تبدو الترتيبات المؤقتة التي أعلنتها عُمان محاولة عملية لخفض المخاطر التشغيلية على السفن، مع الإبقاء على تدفق التجارة عبر واحد من أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي.