إغلاق محدود الارتفاع وسط تداولات نشطة
أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على مكاسب هامشية بلغت 0.1 في المائة، مضيفاً نحو 8 نقاط ليغلق عند مستوى 10800 نقطة، في جلسة اتسمت بتذبذب واضح في أداء القطاعات والأسهم القيادية.
وجاءت هذه الحركة المحدودة بالتزامن مع تداولات قاربت قيمتها 5.5 مليار ريال، ما يعكس استمرار النشاط في السوق رغم غياب اتجاه صاعد قوي يقوده قطاع بعينه. وبقيت تحركات المستثمرين محكومة بتباين الأداء بين الأسهم الثقيلة من جهة، وبعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى.
الأسهم القيادية تتحرك في اتجاهات متباينة
برز سهم مصرف الراجحي ضمن الأسهم الداعمة للمؤشر، بعدما ارتفع بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 65.90 ريال. كما سجل أكوا باور أداءً أقوى، مضيفاً 3 في المائة إلى قيمته ليصل إلى 194 ريالاً، وهو ما وفر دعماً جزئياً للمؤشر في نهاية الجلسة.
في المقابل، تعرضت مجموعة من الأسهم القيادية لضغوط بيعية، شملت إس تي سي وسابك ومصرف الإنماء ومكة وصناعات كهربائية والسعودية للطاقة والبنك العربي وبنك الجزيرة. وتراوحت خسائر هذه الأسهم بين 1 و3 في المائة، ما حدّ من أثر المكاسب التي حققتها بعض الأسماء الكبرى الأخرى.
مكاسب حادة في أسهم منتقاة
على مستوى الأسهم الأكثر ارتفاعاً، شهدت الجلسة قفزات قوية في عدد من الشركات، إذ صعدت أسهم الشرقية للتنمية ومتكاملة والأسماك وأمانة وتهامة وأرتيكس بنحو 10 في المائة لكل منها.
كما ارتفعت أسهم دار الأركان والمراعي وكابلات الرياض وأديس وأميركانا والتعمير بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة، في إشارة إلى وجود عمليات انتقائية من قبل المستثمرين، رغم محدودية الزخم العام في السوق.
قراءة في دلالة الحركة اليومية
تعكس جلسة الثلاثاء صورة سوق تميل إلى التوازن أكثر من الاتجاه الحاسم، إذ لم تتمكن المكاسب في بعض الأسهم الكبرى من دفع المؤشر إلى مستوى صعود ملحوظ، بينما حدّت الضغوط على قطاعات مؤثرة من أي توسع في الارتفاع.
ويبدو أن المستثمرين يواصلون التفاعل مع نتائج الشركات وحركة السيولة وتوقعات الأداء القطاعي، في وقت تظل فيه الأسواق الإقليمية والعالمية عاملاً مؤثراً في مزاج التداول. كما أن التباين بين الأسهم الدفاعية والدورية يشير إلى استمرار حالة الانتقائية في قرارات الشراء والبيع.
ومع أن الإغلاق جاء أخضر، فإن محدودية الارتفاع تؤكد أن السوق لا تزال بحاجة إلى محفزات أقوى حتى تستعيد اتجاهاً صاعداً أكثر وضوحاً، سواء عبر تحسن أداء القياديات أو عبر اتساع نطاق المشاركة في المكاسب بين القطاعات المختلفة.