02-Jul-2026 4 دقائق قراءة

ساويرس يبحث فرص أوراسكوم في مشاريع الإعمار والتنمية بليبيا

أجرى رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس مباحثات في ليبيا حول فرص مشاركة أوراسكوم في مشاريع الإعمار والبنية التحتية، مع بحث آليات التعاون مع الجهاز الوطني للتنمية لدعم خطط التنمية والاقتصاد الليبي.

تتجه الأنظار إلى ليبيا مع تكثيف الجهود الرامية إلى استقطاب شركات عربية وأجنبية للمشاركة في مشاريع الإعمار والبنية التحتية، وفي هذا السياق جاءت زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس لطرح فرص تعاون جديدة بين القطاع الخاص ومؤسسات التنمية المحلية.

وخلال اللقاء الذي شارك فيه رئيس الجهاز الوطني للتنمية في ليبيا جبريل البدري، جرى بحث إمكانات مساهمة شركة أوراسكوم، التي يملكها ساويرس، في البرامج والمشروعات الجارية في عدد من المدن والمناطق الليبية. وتركزت المناقشات على الأطر العملية التي يمكن أن تتيح للشركة الدخول في أعمال مرتبطة بإعادة الإعمار ودعم البنية الأساسية.

تعاون محتمل لدعم خطط التنمية

المحادثات تناولت بصورة رئيسية كيفية مواءمة خبرات أوراسكوم مع الأولويات التنموية في ليبيا، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطرق والإسكان والمرافق والخدمات العامة. ويأتي ذلك في وقت تحتاج فيه البلاد إلى شراكات تنفيذية تمتلك خبرة طويلة في إدارة المشروعات الكبرى والإنجاز في بيئات تشغيل معقدة.

وتسعى الجهات المعنية في شرق ليبيا إلى توسيع قاعدة المستثمرين المشاركين في برامج الإعمار، في محاولة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات ورفع كفاءة الخدمات الأساسية. ويُنظر إلى الشركات ذات الحضور الإقليمي بوصفها شريكاً محتملاً يمكنه توفير التمويل والخبرة الفنية والقدرة على التنفيذ.

ليبيا تكثف جذب الاستثمارات إلى الإعمار

تأتي هذه التحركات في مرحلة تشهد فيها ليبيا نشاطاً متزايداً في مشاريع التنمية، مع تنفيذ عدد من الأعمال في مدن مختلفة ضمن خطة أوسع لإعادة بناء ما تضرر خلال السنوات الماضية. ويمثل ملف البنية التحتية أحد أهم محاور هذا التوجه، إلى جانب الإسكان والمرافق والخدمات العامة.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة القيادة العامة في شرق البلاد، يواصل الجهاز الوطني للتنمية الإشراف على مجموعة من المشروعات، مع توجه واضح لفتح المجال أمام شركات عربية وأجنبية أكبر للمشاركة. هذا التحول يعكس رغبة في الاستفادة من قدرات القطاع الخاص لتسريع الإنجاز وتحقيق أثر اقتصادي مباشر.

أوراسكوم وخبرة إقليمية في البنية التحتية

تعد أوراسكوم من أبرز المجموعات المصرية العاملة في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والاتصالات، ولها سجل في تنفيذ مشروعات بعدد من الدول العربية والإفريقية. وتمنح هذه الخبرة الشركة موقعاً متقدماً بين الكيانات المرشحة للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، إذا ما توافرت البيئة التنظيمية والاقتصادية المناسبة.

وتعتمد فرص التوسع في السوق الليبية على عدة عوامل، أبرزها وضوح الإطار القانوني للمشروعات، وتسهيل إجراءات التعاقد، وتوفير الضمانات اللازمة للمستثمرين. كما أن حجم الحاجة إلى إعادة التأهيل في القطاعات الحيوية قد يجعل من ليبيا واحدة من الوجهات المهمة لشركات الإنشاءات والخدمات الهندسية في المرحلة المقبلة.

دلالات الزيارة في المشهد الاقتصادي الإقليمي

تحمل زيارة ساويرس إلى ليبيا دلالة تتجاوز اللقاء ذاته، إذ تعكس اتجاهاً متنامياً نحو ربط رجال الأعمال العرب بفرص الإعمار في الأسواق التي تمر بمرحلة إعادة بناء. كما تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه رأس المال الخاص في دعم خطط التنمية حين تتوافر الشروط المناسبة للشراكة والاستثمار.

وتزامن هذا التحرك مع زيارة سابقة لساويرس إلى سوريا، حيث ناقش هناك أيضاً فرص الاستثمار وإمكانات مساهمة القطاع الخاص في إعادة الإعمار. ويشير هذا الحراك إلى اهتمام متصاعد لدى بعض الشركات الإقليمية بتوسيع حضورها في أسواق تتطلب حلولاً هندسية وتمويلية طويلة الأجل.

وبالنسبة إلى ليبيا، فإن استقطاب شركات بحجم أوراسكوم قد يمنح مشاريعها التنموية زخماً إضافياً، لا سيما في ظل الحاجة إلى خبرات متخصصة في التنفيذ وإدارة المشروعات الكبرى. أما بالنسبة إلى الشركات المصرية والعربية، فإن الانخراط في هذه المرحلة قد يفتح أبواباً جديدة في أسواق تتجه لإعادة تشكيل بنيتها الاقتصادية من جديد.

وفي المحصلة، يعكس اللقاء بين ساويرس والجهاز الوطني للتنمية محاولة لبلورة مسار تعاون عملي بين رأس المال والخطط الحكومية التنموية، ضمن بيئة تسعى إلى تحويل الإعمار من ملف إنشائي إلى رافعة اقتصادية أوسع.