11-Jul-2026 5 دقائق قراءة

منشآت تختتم أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية بمشاركة 41 جهة وأكثر من 2800 مستفيد

اختتمت منشآت أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية بالشراكة مع جهات حكومية وغير ربحية، بعد سلسلة من الجلسات واللقاءات التي استهدفت تمكين المشاريع ذات الأثر الاجتماعي وتعزيز الشراكات الداعمة لها.

اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» فعاليات أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية، في إطار تعاونها مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وبنك التنمية الاجتماعية، ضمن سلسلة أسابيع الأعمال التي تهدف إلى دعم رواد الأعمال وتعزيز فرصهم في بناء مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي مستدام.

وجاءت الفعالية بمشاركة 41 جهة من القطاعين العام والخاص، ووفرت أكثر من 843 جلسة استشارية استفاد منها 2818 من رائدات ورواد الأعمال، ما يعكس حجم الاهتمام المتزايد بتطوير هذا النوع من المشاريع، ورفع جاهزيتها للنمو والتوسع، وربطها بمنظومة أوسع من الداعمين والممكنين.

جلسات وحوارات ركزت على الأثر والاستدامة

شهد الأسبوع تنظيم 9 مجالس حوارية و46 لقاءً رياديًا، تناولت موضوعات مرتبطة بالاستثمار الاجتماعي، وبناء النماذج القابلة للاستمرار، وتطوير الشراكات التي تسهم في مضاعفة الأثر التنموي للمشاريع الاجتماعية. كما ركزت النقاشات على دور التكامل بين القطاع العام والقطاع غير الربحي في إنتاج حلول أكثر فاعلية للتحديات المجتمعية.

وتنوعت المحاور المطروحة خلال الفعاليات بين فرص الاستثمار في ريادة الأعمال الاجتماعية، وآليات تصميم المشروعات ذات الأثر المستدام، وتمكين المنشآت الاجتماعية، إلى جانب بحث أدوات دعم المبادرات التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والمنفعة الاجتماعية.

فرص نمو في قطاعات متعددة

أشار المشاركون في إحدى الجلسات إلى أن الاستثمار في ريادة الأعمال الاجتماعية بات يتمتع بآفاق واعدة، خصوصًا مع توسع الحاجة إلى نماذج أعمال تعالج احتياجات المجتمع بطرق عملية وقابلة للتطوير. وبرزت خلال النقاشات أهمية عدد من العوامل التي تساعد رائد الأعمال الاجتماعي على النجاح، من بينها قوة الفكرة، وبناء فريق مناسب، وتوفر نموذج عمل واضح، إلى جانب التمويل والمهارات الشخصية.

كما تم التأكيد على أن بعض القطاعات الحيوية، ومن بينها البيئة والمياه والزراعة، توفر فرصًا مهمة للمبتكرين ورواد الأعمال القادرين على تحويل التحديات إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، سواء على المستوى الخدمي أو التنموي.

العمل الاجتماعي كمسار اقتصادي قابل للنمو

طُرحت خلال الأسبوع رؤية تؤكد أن ريادة الأعمال الاجتماعية لا تقتصر على تقديم خدمة مجتمعية، بل يمكن أن تمثل نموذجًا اقتصاديًا متطورًا يجمع بين تحقيق العائد المالي وصناعة أثر تنموي طويل الأمد. وفي هذا السياق، جرى إبراز أهمية ثقافة العطاء والعمل التطوعي في المملكة بوصفها قاعدة داعمة لنمو هذا القطاع.

وتناولت الجلسات كذلك أهمية توجيه الموارد نحو مشاريع تحقق أثرًا ملموسًا في المجتمع، مع المحافظة على استدامة التشغيل والتوسع، بما يسمح لهذه المشاريع بالانتقال من المبادرات المحدودة إلى حلول مؤسسية أكثر نضجًا وتأثيرًا.

التمكين وبناء القدرات مفتاحان للتوسع

أكدت المداخلات الحوارية أن نجاح المشاريع الاجتماعية يبدأ من فهم الاحتياج الحقيقي في السوق أو المجتمع، ثم تطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسع. كما جرى التشديد على أن رواد الأعمال في هذا المجال يحتاجون إلى برامج تمكين متخصصة، تشمل التدريب، والإرشاد، وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الشركاء والمستثمرين المناسبين.

وفي هذا الإطار، برزت أهمية البرامج الداعمة التي تركز على تطوير المهارات الإدارية والتشغيلية، وتعزيز الجاهزية المالية، وتحسين القدرة على تخطيط المشاريع وموازنتها، بما يساعد المنظمات غير الربحية والمنشآت الاجتماعية على تحقيق استدامة أكبر في أعمالها.

ارتباط مباشر بأهداف رؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية ضمن جهود «منشآت» المستمرة لتنمية منظومة الريادة الاجتماعية، وتمكين المنشآت ذات الأثر المجتمعي من الوصول إلى الفرص الاستثمارية والشراكات النوعية وبرامج الدعم. ويستهدف هذا التوجه رفع إسهام القطاع غير الربحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

كما يعكس الحدث اتجاهاً أوسع نحو توسيع دور ريادة الأعمال في معالجة التحديات المجتمعية، عبر بناء مشاريع تجمع بين الابتكار والاستدامة والقدرة على قياس الأثر، وهو ما يجعل هذا القطاع أحد المسارات الواعدة في الاقتصاد الاجتماعي الحديث.