03-Jul-2026 5 دقائق قراءة

"منشآت" تطلق أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية بمشاركة 44 جهة لتعزيز الاستثمار المجتمعي

تنظم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية في عدة مدن سعودية، بمشاركة أكثر من 44 جهة حكومية وخاصة وغير ربحية، بهدف دعم المشاريع ذات الأثر الاجتماعي وتعزيز شراكات الاستثمار المجتمعي.

الرياض – 9 يونيو 2026

أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، بالشراكة مع المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي وبنك التنمية الاجتماعية، عن تنظيم أسبوع ريادة الأعمال الاجتماعية خلال الفترة من 14 إلى 18 يونيو 2026، في خطوة تهدف إلى إبراز دور هذا القطاع في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز استدامتها، وربط رواد الأعمال بفرص استثمارية ذات أثر مجتمعي.

ويأتي الأسبوع ضمن سلسلة فعاليات متخصصة تنفذها الهيئة بهدف توسيع المعرفة في مجالات الأعمال، وفتح قنوات جديدة للتعاون بين رواد الأعمال والجهات الداعمة، إلى جانب تعزيز حضور النماذج التجارية التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر الاجتماعي.

مشاركة واسعة من القطاعات الثلاثة

ويشهد الأسبوع مشاركة أكثر من 44 جهة من القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، من بينها وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، وبرنامج جودة الحياة، ومؤسسة الملك خالد، إضافة إلى جمعية رؤية الريادة وعدد من الجهات المتخصصة في الاستثمار الاجتماعي والتنمية المجتمعية.

وتعكس هذه المشاركة اتساع الاهتمام بريادة الأعمال الاجتماعية بوصفها أحد المسارات القادرة على بناء مشاريع تجمع بين الابتكار والحلول التنموية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالاستدامة والخدمات المجتمعية وسلاسل الإمداد المحلية.

فعاليات في خمس مناطق سعودية

تُقام فعاليات الأسبوع في مراكز دعم المنشآت بكل من الرياض والمدينة المنورة وجدة والخبر، إلى جانب منطقة عسير، ما يمنح رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصة الوصول إلى برامج متخصصة دون الاقتصار على مدينة واحدة.

ويُتوقع أن يسهم هذا التوزيع الجغرافي في توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة من المنشآت الناشئة التي تبحث عن فرص للتواصل مع شركاء محتملين، أو الحصول على الإرشاد والاستشارات، أو التعرف إلى مسارات تمويل وتطوير جديدة.

جلسات استشارية ولقاءات ريادية

ويتضمن البرنامج أكثر من 8 جلسات رئيسة، إلى جانب 50 لقاءً رياديًا، فضلاً عن جلسات استشارية متخصصة وأجنحة عرض تشارك فيها جهات مختلفة. وتركز هذه الفعاليات على بناء شبكة علاقات عملية بين أصحاب الأفكار الريادية والجهات الممولة أو الداعمة أو المنفذة للمشروعات ذات الأثر الاجتماعي.

ومن بين المتحدثين والمشاركين في الأسبوع عدد من المسؤولين والخبراء من القطاعات ذات الصلة، من ضمنهم الأمير فهد بن منصور بن ناصر، المؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية رؤية الريادة، ونائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، والأميرة نوف بنت محمد بن عبدالله، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك خالد، إضافة إلى قيادات من القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي.

محاور تركز على الاستدامة والأثر الاقتصادي

تتناول الفعاليات مجموعة من الموضوعات المرتبطة بتطور قطاع المنشآت الاجتماعية، من أبرزها الفرص الاستثمارية في مجالات الاستدامة والأمن الغذائي وإدارة الموارد، ودور الاستثمار الاجتماعي في تحويل الحلول المجتمعية إلى نماذج قابلة للنمو والتوسع.

كما يناقش الأسبوع أهمية التكامل بين الجهات غير الربحية والمنشآت الاجتماعية، إلى جانب دور المؤسسات التنموية في رفع جاهزية المشاريع الاجتماعية، وتمكينها من بناء قدراتها التشغيلية والمالية بما يعزز فرص استمراريتها في السوق.

ويركز البرنامج كذلك على العلاقة بين الابتكار الاجتماعي والاقتصاد المحلي، وكيف يمكن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تطور حلولاً عملية للتحديات المجتمعية، مع المحافظة على نموذج عمل مستدام يتيح لها التوسع وجذب الشركاء.

ارتباط برؤية 2030 وتوسيع أثر القطاع غير الربحي

يأتي تنظيم الأسبوع في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها "منشآت" لدعم منظومة ريادة الأعمال في المملكة، ومساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من الفرص في القطاعات ذات الأثر الاجتماعي. كما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم التنمية المستدامة، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الاقتصاد الوطني.

ويعكس هذا التوجه اتساع مساحة التقاطع بين الأعمال والتنمية الاجتماعية، إذ لم تعد الشركات الناشئة تُقاس فقط بعوائدها المالية، بل أيضًا بقدرتها على معالجة مشكلات واقعية، وخلق قيمة مضافة للمجتمع، وبناء شراكات مع الجهات الداعمة في القطاعين العام وغير الربحي.

وتسعى الهيئة من خلال هذا الأسبوع إلى تحويل الاهتمام المتزايد بريادة الأعمال الاجتماعية إلى فرص عملية، سواء عبر التمكين المعرفي أو من خلال اللقاءات المباشرة أو عبر ربط المشاريع بالجهات ذات العلاقة بالتمويل والتشغيل والتوسع.

ودعت "منشآت" أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والمهتمين إلى التسجيل والاستفادة من الفعاليات، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالمشاريع التي تجمع بين الجدوى التجارية والأثر المجتمعي داخل السوق السعودية.