15-Jul-2026 4 دقائق قراءة

«أكوا» تعتمد سياسة توزيعات جديدة وتوصي بأرباح نقدية عن 2025

أوصى مجلس إدارة «أكوا» بتوزيع أرباح نقدية عن 2025 بقيمة 352.6 مليون ريال، كما أقر سياسة توزيعات للفترة 2026-2030 تبدأ من 2027 وتستهدف توزيع ما لا يقل عن 30% من صافي الأرباح السنوية.

توزيعات نقدية عن 2025 بقيمة 352.6 مليون ريال

أقر مجلس إدارة شركة «أكوا» توصية بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025 بإجمالي 352.6 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 94 مليون دولار. ويأتي ذلك بواقع 0.46 ريال لكل سهم، بما يمثل 4.6 في المائة من القيمة الاسمية للسهم.

وتعكس هذه الخطوة استمرار الشركة في سياسة مكافأة المساهمين عبر توزيعات منتظمة، في وقت تركز فيه الشركات المدرجة على تحقيق توازن بين العائد النقدي والاحتياجات التشغيلية وخطط النمو المستقبلية.

وقالت الشركة إن أحقية الأرباح ستُحدد للمساهمين المقيدين في سجلها لدى مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع» بنهاية ثاني يوم تداول يلي انعقاد الجمعية العامة، على أن يتم الإعلان عن موعد الاجتماع لاحقاً.

سياسة توزيعات تمتد من 2026 إلى 2030

إلى جانب التوصية الخاصة بعام 2025، اعتمد مجلس الإدارة برنامجاً جديداً لتوزيع الأرباح للفترة من 2026 إلى 2030. وينص البرنامج على توزيع ما لا يقل عن 30 في المائة من صافي الأرباح السنوية العائدة إلى مساهمي الشركة، مع مراعاة المركز المالي والسيولة المتاحة وخطط التوسع.

ويعكس هذا الإطار الانتقال من قرارات التوزيع السنوية المنفصلة إلى سياسة أطول مدى تمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن توجهات الشركة في إدارة رأس المال والعائد للمساهمين خلال السنوات المقبلة.

وتُعد وضوح السياسات التوزيعية من العوامل المهمة في تقييم الشركات من قبل المستثمرين، لأنها تساعد في قياس قدرة الشركة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة، وربط التوزيعات بمستوى الربحية الفعلية والمرونة المالية.

مزيج من النقد وأسهم المنحة

وبحسب ما أعلنته الشركة، فإن التوزيعات ضمن البرنامج الجديد ستتخذ مزيجاً من الأرباح النقدية وأسهم المنحة، وفق النسب التي تحددها الشركة في كل مرحلة. كما اشترطت أن لا تقل قيمة الأرباح النقدية عن 50 في المائة من إجمالي قيمة الأرباح المعلنة.

هذا النوع من السياسات يمنح الإدارة مساحة لإدارة رأس المال بطريقة أكثر مرونة، إذ يمكنها موازنة رغبة المساهمين في النقد مع الحاجة إلى الاحتفاظ بجزء من الأرباح لدعم التوسع أو تمويل المشاريع المستقبلية.

وفي بيئة الأعمال الحالية، تميل الشركات إلى تصميم سياسات توزيع تراعي التقلبات في التدفقات النقدية وأسعار الفائدة ومتطلبات الإنفاق الاستثماري، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب توسعاً مستمراً أو تحديثاً للبنية التشغيلية.

بدء التنفيذ في 2027

أوضحت «أكوا» أن برنامج التوزيعات الجديد سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من عام 2027، وسيُطبق على توزيعات الأرباح المرتبطة بالسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2026، ما لم يتم تعديل البرنامج أو استبداله وفق الأنظمة واللوائح ذات الصلة.

ويعني ذلك أن السياسة الجديدة لا تؤثر فوراً على توزيعات العام الحالي، لكنها ترسم إطاراً تنظيمياً ومالياً للفترة القادمة، وهو ما قد يساعد المستثمرين على بناء توقعات أكثر استقراراً بشأن العائد المستقبلي للسهم.

كما أن ربط بداية التطبيق بربحية 2026 يمنح الشركة وقتاً كافياً لمواءمة خططها التشغيلية والاستثمارية مع متطلبات البرنامج الجديد، قبل الانتقال إلى التنفيذ الكامل.

دلالات السوق وإدارة رأس المال

في السوق المالية، غالباً ما يُنظر إلى إعلان سياسة توزيعات متعددة السنوات بوصفه إشارة إلى ثقة الإدارة في متانة المركز المالي وقدرتها على توليد أرباح مستدامة. كما أنه قد يعزز جاذبية السهم لدى المستثمرين الباحثين عن دخل دوري، إلى جانب المستثمرين الذين يركزون على الاستقرار والشفافية في الحوكمة المالية.

غير أن فعالية هذه السياسة تعتمد في النهاية على الأداء التشغيلي الفعلي، وعلى قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات ربحية تسمح بالالتزام بنسبة التوزيع المعلنة من دون الإضرار بخطط التوسع أو بالمرونة المالية.

وفي ظل الضغوط التي تواجه الشركات من تقلبات التمويل وارتفاع كلفة رأس المال في بعض الفترات، يصبح التوازن بين التوزيعات النقدية والاستثمار الداخلي أحد أهم عناصر إدارة الشركة لقيمتها السوقية وعلاقتها بمساهميها.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن وضوح السياسة المعلنة يمنحهم أساساً أفضل لتقييم العائد المتوقع، ومقارنة الشركة مع غيرها من الشركات التي تتبنى نهجاً أكثر تحفظاً أو أكثر سخاءً في التوزيع.