22-Jul-2026 4 دقائق قراءة

منتدى الشرق الاقتصادي 2026 في فلاديفوستوك يتوقع مشاركة 75 دولة

من المتوقع أن يحافظ منتدى الشرق الاقتصادي 2026 على مستوى المشاركة الأجنبية نفسه تقريباً، مع حضور لا يقل عن 75 دولة، في نسخة تعقد بفلاديفوستوك أوائل سبتمبر المقبل.

تستعد مدينة فلاديفوستوك الروسية لاستقبال نسخة جديدة من منتدى الشرق الاقتصادي خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر 2026، في حدث سنوي بات يمثل أحد أبرز المنصات الاقتصادية الموجهة نحو الشرق الأقصى الروسي والأسواق الآسيوية المجاورة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن مستوى المشاركة الأجنبية سيبقى قريباً من العام الماضي، مع توقع حضور لا يقل عن 75 دولة، وهو ما يعكس استمرار اهتمام الوفود الدولية بالمنتدى رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

مشاركة دولية مستقرة

جاءت هذه التوقعات خلال مؤتمر صحفي عقده المسؤول الروسي يوري تروتنيف عقب زيارته الرسمية إلى منطقة الشرق الأقصى. وأوضح أن نسخة العام الماضي سجلت مشاركة وفود من 75 دولة، مرجحاً أن يحافظ المنتدى المقبل على الرقم نفسه أو يتجاوزه، من دون أن يشهد تراجعاً.

ويُنظر إلى ثبات أعداد المشاركين على أنه مؤشر على قدرة المنتدى على الحفاظ على جاذبيته كمنصة للحوار الاقتصادي، خاصة بالنسبة للشركات والمؤسسات المهتمة بفرص الاستثمار والتوسع في الأسواق الآسيوية والروسية.

فلاديفوستوك مركز للربط مع آسيا

اختيار فلاديفوستوك لاستضافة المنتدى ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل جزء من موقعها الجغرافي ودورها الاقتصادي. فالمدينة تقع في أقصى الشرق الروسي، ما يجعلها نقطة اتصال طبيعية مع عدد من الاقتصادات الآسيوية القريبة.

وبسبب هذا الموقع، تميل الوفود الآتية من آسيا إلى لعب الدور الأبرز في المنتدى، سواء من حيث الحضور أو من حيث الاهتمام بالمشروعات المطروحة. ويهدف الحدث في الأساس إلى دعم تدفق الاستثمارات نحو الشرق الأقصى الروسي، الذي تسعى موسكو إلى تطوير بنيته الاقتصادية وتعزيز نشاطه الصناعي واللوجستي.

أجندة تركز على الاستثمار والتنمية

منذ انطلاقه عام 2015، اكتسب المنتدى طابعاً استراتيجياً يتجاوز كونه لقاءً سنوياً للأعمال. فهو منصة لعرض فرص الاستثمار في البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والتكنولوجيا، والمناطق الصناعية، إلى جانب مناقشة أدوات جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى المناطق الروسية البعيدة عن المركز.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن يواصل منتدى 2026 التركيز على الملفات المرتبطة بتحسين بيئة الأعمال، وتسهيل الشراكات الدولية، وتوسيع نطاق التعاون التجاري مع الدول الآسيوية. كما يُنتظر أن تستفيد الجهات المنظمة من المشاركة الواسعة لإبراز المشروعات المطروحة في الشرق الأقصى الروسي أمام المستثمرين.

رسالة اقتصادية تتجاوز حدود المنتدى

يمثل استمرار انعقاد المنتدى بمستوى مشاركة مرتفع رسالة اقتصادية مهمة للداخل الروسي وللخارج في الوقت نفسه. فمن جهة، يعكس ذلك رغبة روسيا في إبراز الشرق الأقصى كوجهة قابلة للنمو وجذب الاستثمارات. ومن جهة أخرى، يشير إلى أن عدداً كبيراً من الشركات والوفود لا يزال يرى في المنطقة فرصاً تجارية قائمة.

كما يمنح هذا التجمع السنوي فرصة لمتابعة اتجاهات التعاون الاقتصادي بين روسيا ودول آسيا، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتجارة والنقل وسلاسل الإمداد والطاقة. ومع انعقاد المنتدى في أوائل سبتمبر، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت نسخة 2026 ستنجح في تثبيت مشاركة 75 دولة أو تسجيل حضور أوسع.

وفي حال تحقق هذا المستوى من الحضور، فسيعزز ذلك موقع منتدى الشرق الاقتصادي باعتباره إحدى أهم الفعاليات الاقتصادية الدولية في المنطقة، ومنصة رئيسية لعرض خطط التنمية في أقصى الشرق الروسي أمام مجتمع الأعمال العالمي.