22-Jul-2026 4 دقائق قراءة

طيران الرياض يفعّل شراء 6 طائرات إضافية من طراز إيرباص A350-1000 ليرفع طلباته إلى 31 طائرة

أعلن طيران الرياض في معرض فارنبرو الدولي للطيران 2026 تفعيل حقوق شراء ست طائرات إضافية من طراز إيرباص A350-1000، ليرتفع إجمالي طلباته المؤكدة إلى 31 طائرة من هذا الطراز ضمن خطة توسع طويلة المدى تستهدف تعزيز الربط الجوي بين الرياض والعالم.

توسيع جديد في صفقة الطائرات

أعلن طيران الرياض، الناقل الوطني الجديد للمملكة والمملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تفعيل حقوق شراء ست طائرات إضافية من طراز إيرباص A350-1000 خلال معرض فارنبرو الدولي للطيران 2026، في خطوة ترفع إجمالي الطلبيات المؤكدة لهذا الطراز إلى 31 طائرة.

ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية تهدف إلى بناء أسطول قادر على دعم الرحلات طويلة المدى وربط العاصمة السعودية بوجهات رئيسية في آسيا وأوروبا وأوقيانوسيا وأميركا الشمالية.

أسطول متنوع يدعم خطط النمو

وبحسب الشركة، فإن إجمالي طلباتها من إيرباص وصل إلى 91 طائرة، بينها 60 طائرة من طراز A321، إضافة إلى الاحتفاظ بحقوق شراء 19 طائرة أخرى من طراز A350 لاستخدامها في مراحل لاحقة من التوسع.

هذا المزيج من الطائرات يمنح الناقلة مرونة تشغيلية أكبر، إذ يجمع بين الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة والمتوسطة وبين الطائرات عريضة البدن المهيأة للوجهات البعيدة، ما يعكس خطة واضحة لبناء شبكة تشغيلية متدرجة من السوق المحلي إلى الرحلات العابرة للقارات.

كفاءة تشغيلية ومدى أطول

وقال آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في طيران الرياض، إن الصفقة تعكس الثقة في مسار النمو طويل الأمد، موضحاً أن طراز A350-1000 يوفر كفاءة تشغيلية أعلى ومدى أطول وتجربة سفر أكثر تطوراً، وهي عناصر أساسية لخطط التوسع الدولي.

ويُنظر إلى هذا النوع من الطائرات على أنه مناسب للناقلات التي تستهدف بناء حضور قوي في الأسواق البعيدة، خصوصاً مع ارتفاع أهمية الكفاءة في استهلاك الوقود وتقليل التكاليف التشغيلية على الرحلات الطويلة.

إيرباص تؤكد ثقة العملاء في الطراز

من جهته، قال بينوا دو سانت إكزوبيري، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون مبيعات الطائرات التجارية في إيرباص، إن قرار طيران الرياض توسيع طلبياته من الطراز يعكس الثقة في قدراته التشغيلية وكفاءته في الخدمة الطويلة المدى.

ويأتي هذا التوسع في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات الطيران الإقليمية على اقتناص حصة أكبر من حركة السفر الدولية، مع التركيز على الطائرات الحديثة التي تجمع بين المدى الطويل والاقتصاد في التشغيل.

انطلاقة تشغيلية مبكرة إلى أسواق دولية

الإعلان الجديد يأتي بعد بدء أولى الرحلات التجارية المنتظمة للناقلة بين الرياض ولندن في يونيو الماضي، وهو ما مثّل خطوة تأسيسية في مسار بناء شبكة تشغيل دولية أوسع.

وتشغل الشركة حالياً رحلات إلى ست وجهات تشمل لندن والقاهرة ودبي وجدة وملقا ومدريد، كما فتحت الحجوزات إلى وجهات إضافية بينها مانشستر ودكا وكوالالمبور ومومباي، ما يشير إلى توسع تدريجي في شبكة الوجهات المستهدفة.

الاستدامة جزء من المعادلة الاقتصادية

وقالت الشركة إن طائرات A350-1000 ستسهم في خفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة مقارنة بطائرات الجيل السابق عريضة البدن، وهو ما ينسجم مع توجهات الاستدامة في قطاع الطيران ويخفف من الأثر التشغيلي على المدى الطويل.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في صناعة الطيران العالمية مع تصاعد الضغوط المتعلقة بكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات، إلى جانب سعي الشركات إلى تحسين ربحية الرحلات بعيدة المدى من خلال أسطول أكثر حداثة.

أثر اقتصادي متوقع بحلول 2030

وتتوقع طيران الرياض أن يساهم توسع عملياتها في توفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب دعم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بأكثر من 20 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 75 مليار ريال، بحلول عام 2030.

وتعكس هذه التقديرات الدور المتوقع للناقلة في منظومة الاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال النقل الجوي، بل أيضاً عبر تنشيط قطاعات مرتبطة مثل السياحة والخدمات اللوجستية والضيافة وسلاسل الإمداد.

ومع استمرار بناء الأسطول وتوسيع الوجهات، يضع طيران الرياض نفسه ضمن المشاريع التي يُنتظر أن تؤدي دوراً محورياً في تعزيز موقع العاصمة كمنصة ربط إقليمي ودولي، وفي دعم مستهدفات النمو غير النفطي خلال السنوات المقبلة.