08-Jul-2026 4 دقائق قراءة

مؤشرات بورصة موسكو تعود للارتفاع بدعم من موجة شراء

ارتفعت مؤشرات بورصة موسكو في التعاملات الصباحية، مع صعود المؤشر المقوم بالروبل والمؤشر المقوم بالدولار، بعد موجة شراء دعمت السوق رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالودائع المصرفية وأسعار النفط.

سجلت مؤشرات بورصة موسكو ارتفاعاً في التعاملات الصباحية، مدعومة بموجة شراء أعادت بعض الزخم إلى السوق بعد فترة من الضغوط التي أثرت على الأداء في الجلسات السابقة.

وبحلول الساعة 11:01 بتوقيت موسكو، صعد مؤشر الأسهم المقومة بالروبل IMOEX بنسبة 0.86% ليصل إلى 2262.28 نقطة، بينما ارتفع مؤشر الأسهم المقومة بالدولار RTS بنسبة 0.88% إلى 953.28 نقطة، وفق بيانات التداول.

السوق تستعيد جزءاً من خسائرها

يأتي هذا التحسن بعد تراجعات شهدتها مؤشرات السوق الروسية مؤخراً، في وقت ما تزال فيه البيئة الاستثمارية المحلية تتأثر بعدة عوامل متداخلة، من بينها توجه المستثمرين إلى الأدوات الأقل مخاطرة.

ويشير هذا التحرك إلى أن السوق لم تدخل مساراً صعودياً مستقراً بعد، لكنها استفادت من عمليات شراء انتقائية ساعدت على رفع المؤشرات الرئيسية خلال الجلسة.

الودائع المصرفية تظل منافساً قوياً للأسهم

من أبرز الضغوط التي تواجه السوق الروسية استمرار جاذبية الودائع المصرفية، إذ لا يزال كثير من المستثمرين يفضلون العائد الثابت على المخاطرة المرتبطة بالأسهم. ويضع هذا الاتجاه سقفاً لوتيرة التعافي في البورصة، خصوصاً عندما تتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.

وتزداد هذه الجاذبية عندما تكون الفائدة المصرفية مرتفعة نسبياً، ما يدفع السيولة إلى البقاء داخل القنوات البنكية بدلاً من الانتقال إلى سوق الأسهم.

أسعار النفط وسياسة الفائدة تضغطان على المعنويات

تأثرت معنويات المستثمرين أيضاً بتراجع أسعار النفط، وهو عامل مهم للأسواق الروسية نظراً لارتباطه المباشر بآفاق الإيرادات والتوقعات الاقتصادية. وقد زادت المخاوف بعد التخفيف المؤقت للعقوبات عن إيران، الأمر الذي أثار قلقاً من فائض محتمل في المعروض العالمي.

كما لعب قرار البنك المركزي الروسي بخفض سعر الفائدة بمقدار 0.25% فقط دوراً في تهدئة التوقعات داخل السوق، بعدما كانت تقديرات المتعاملين ترجح خفضاً أكبر يبلغ 0.5%. هذا الفارق بين ما راهنت عليه الأسواق وما حدث فعلياً انعكس على توجهات المستثمرين وأثر في حركة السيولة.

قراءة في دلالة الارتفاع

رغم أن الارتفاع المسجل اليوم يمنح السوق دفعة قصيرة الأجل، فإنه لا يعني بالضرورة تغيراً كاملاً في الاتجاه العام. فالأداء سيظل مرتبطاً بتطورات أسعار الطاقة، ومسار السياسة النقدية، ومدى استمرار جاذبية العائد المصرفي مقارنة بالاستثمار في الأسهم.

وفي مثل هذه الظروف، تميل البورصات إلى التحرك في نطاقات متذبذبة، حيث تتناوب موجات الشراء وجني الأرباح مع كل تطور جديد في المؤشرات الاقتصادية أو توقعات الفائدة.

ويتابع المستثمرون في موسكو عن كثب أي إشارات إضافية من البنك المركزي الروسي ومن أسواق الطاقة العالمية، باعتبارها عناصر حاسمة في تحديد اتجاه التداولات خلال الفترة المقبلة.