عادت فرنسا إلى قائمة أكبر خمسة مورّدين للنبيذ إلى السوق الروسية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في تطور يعكس تبدلات واضحة في خريطة الإمدادات الأوروبية إلى روسيا. وتستند هذه القراءة إلى بيانات منصة الأمم المتحدة للتجارة الدولية وإحصاءات رسمية صادرة عن عدد من الدول.
وبحسب الأرقام المتاحة، احتفظت إيطاليا بالصدارة باعتبارها أكبر مصدر للنبيذ إلى روسيا بين يناير ومارس، بعدما بلغت قيمة صادراتها 52.9 مليون دولار، مسجلة نموا سنويا يقارب 66%. وجاءت جورجيا في المرتبة الثانية بصادرات قيمتها 32.7 مليون دولار، بزيادة 18.4% على أساس سنوي، تلتها لاتفيا عند 25.7 مليون دولار مع ارتفاع طفيف نسبته 1.1%.
أما بولندا فحلّت في المركز الرابع بعدما قفزت مبيعاتها من النبيذ إلى نحو 18.8 مليون دولار، أي بما يقارب ضعف مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المركز الخامس، عادت فرنسا إلى القائمة بعد غياب طويل، متقدمة على البرتغال التي خرجت من التصنيف خلال هذه الفترة.
وسجلت الصادرات الفرنسية إلى روسيا 10.6 مليون دولار في الربع الأول، مقارنة بنحو 732 ألف دولار فقط في الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعني نموا يتجاوز 14 مرة. ويظهر هذا الأداء أن فرنسا تمكنت من استعادة موطئ قدم تجاري مهم في سوق استهلاكية كبيرة رغم التغيرات المستمرة في تدفقات التجارة.
وبعد فرنسا، جاءت تشيلي بصادرات بلغت 10.3 مليون دولار، مع زيادة قاربت الضعف. ثم ظهرت إسبانيا عند 9.2 مليون دولار، بعدما ارتفعت شحناتها بأكثر من أربعة أضعاف، تلتها البرتغال بـ8.9 مليون دولار، وألمانيا بـ7.5 مليون دولار بعد نمو وصل إلى 2.3 مرة.
كما دخلت جنوب إفريقيا قائمة أكبر عشرة مورّدين للنبيذ إلى روسيا، مع ارتفاع صادراتها 4.4 مرات إلى 2.1 مليون دولار، مقارنة بنحو 481 ألف دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا التقدم توسع قاعدة الدول المصدرة في سوق روسية تشهد تحولات ملحوظة في مصادر التوريد.
وتضم القائمة أيضا دولا أخرى تخطت صادراتها حاجز المليون دولار خلال الربع الأول، من بينها ليتوانيا عند 1.7 مليون دولار، والنمسا بنحو 1.6 مليون دولار، وأرمينيا بالقيمة نفسها تقريبا، إضافة إلى صربيا بـ1.14 مليون دولار والأرجنتين بـ1.07 مليون دولار.
وتشير هذه البيانات مجتمعة إلى أن سوق النبيذ الروسي ما زالت تستقطب مزيجا واسعا من الموردين الأوروبيين وغير الأوروبيين، مع تباين واضح في معدلات النمو بين دولة وأخرى. كما تعكس أرقام الربع الأول أن المنافسة على الحصة السوقية داخل روسيا باتت أكثر نشاطا، في وقت تظهر فيه فرنسا عودة لافتة إلى الصفوف الأمامية بعد سنوات من التراجع.