22-Jul-2026 5 دقائق قراءة

إمباور توقع مذكرة تفاهم دولية لتسريع نشر أنظمة تبريد المناطق

وقعت إمباور مذكرة تفاهم استراتيجية خلال مؤتمر دولي في أوتاوا لتعزيز التعاون وتسريع اعتماد أنظمة تبريد المناطق باعتبارها حلاً لرفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات ودعم الاقتصادات المحلية.

تفاهم دولي جديد لدعم تبريد المناطق

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العالمي بحلول الطاقة الحضرية المستدامة، وقعت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» مذكرة تفاهم استراتيجية مع عدد من ممثلي الدول والمؤسسات الدولية، وذلك على هامش الدورة السابعة عشرة بعد المئة من مؤتمر ومعرض الجمعية الدولية لطاقة المناطق في مدينة أوتاوا الكندية.

وجاء التوقيع بمشاركة أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي للمؤسسة وعضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لطاقة المناطق، إلى جانب مجموعة من قادة القطاع حول العالم، بهدف توسيع التعاون في نشر أنظمة تبريد المناطق وتسريع تطبيقها في المدن المختلفة باعتبارها أحد الحلول الأكثر نجاعة في مجال كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات.

أهداف المذكرة: الكفاءة والمرونة وخفض الانبعاثات

تركز المذكرة على تنسيق الجهود الدولية لدعم تبني هذا النوع من الأنظمة من خلال تبادل الخبرات الفنية، وتعزيز الابتكار، والمساهمة في تطوير السياسات والأطر التنظيمية التي تساعد المدن على تنفيذ مشاريع تبريد المناطق بوتيرة أسرع وأكثر فعالية.

وتستند هذه الخطوة إلى قناعة متزايدة بأن تبريد المناطق لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح أداة مهمة في إدارة الطلب على الطاقة داخل المدن، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة العمرانية المرتفعة. كما أنه يتيح تقليل استهلاك الكهرباء وتحسين موثوقية الإمدادات وخفض الأعباء البيئية المرتبطة بأنظمة التبريد التقليدية.

ومن منظور الأعمال والاقتصاد الرقمي، يكتسب هذا النوع من الحلول أهمية إضافية لأنه يفتح المجال أمام تطوير بنى تحتية أكثر كفاءة ومرونة، ويعزز قدرة المدن على جذب الاستثمارات في قطاعات الطاقة النظيفة والخدمات الحضرية المتقدمة.

ارتباط مباشر بأهداف المناخ والاقتصاد منخفض الكربون

تأتي المذكرة متسقة مع التوجهات الدولية الداعمة لأهداف اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، ومع الجهود الرامية إلى تسريع التحول نحو أنظمة طاقة أقل كثافة في الانبعاثات وأكثر انسجاماً مع مسارات الاستدامة طويلة الأجل.

كما تعكس هذه المبادرة الدور الذي تسعى «إمباور» إلى ترسيخه على المستوى الدولي بوصفها جهة فاعلة في بناء الشراكات المرتبطة بالاقتصاد منخفض الكربون. فالشركة لا تكتفي بتقديم خدمات التبريد فحسب، بل تتحرك ضمن إطار أوسع يشمل تبادل المعرفة ودعم الحلول المناخية والمشاركة في صياغة مستقبل أكثر كفاءة للمدن.

ويشير هذا التوجه إلى تزايد الترابط بين قطاع المرافق والبنية التحتية من جهة، وأجندة الاستدامة والتنافسية الاقتصادية من جهة أخرى، إذ أصبحت كفاءة الطاقة جزءاً رئيسياً من حسابات النمو الحضري والاستثماري في كثير من الأسواق.

تصريحات تؤكد دور الشراكات الدولية

قال أحمد بن شعفار إن هذه المذكرة تمثل انعكاساً لتوافق دولي متنامٍ حول أهمية التعاون وتبادل المعرفة من أجل توسيع استخدام أنظمة تبريد المناطق، باعتبارها حلاً عملياً يدعم الاستدامة ويخفض الانبعاثات ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

وأضاف أن مشاركة «إمباور» في هذه الخطوة تؤكد مكانة دولة الإمارات في دعم الحلول المناخية والاقتصاد منخفض الكربون، مشيراً إلى أن تبريد المناطق وطاقة المناطق يمثلان عنصراً محورياً في بناء مدن أكثر جاهزية للمستقبل وأكثر قدرة على التكيف مع تحديات المناخ.

وتبرز هذه التصريحات اتجاهاً مؤسسياً واضحاً لدى الشركة نحو توسيع التعاون العابر للحدود، بما يسمح بخلق أثر اقتصادي وبيئي أوسع من نطاق التشغيل المحلي التقليدي، ويعزز موقعها ضمن شبكة دولية متنامية من الجهات المعنية بالطاقة المستدامة.

حضور لافت في مؤتمر دولي متخصص

شاركت «إمباور» في المؤتمر والمعرض بصفتها راعياً ماسياً، في حدث نظمته الجمعية الدولية لطاقة المناطق تحت شعار «Connecting Networks» خلال الفترة من 23 إلى 26 يونيو 2026. وشهدت المشاركة عدداً من الجلسات والاجتماعات التي جمعت ممثلي المؤسسة مع مسؤولين وخبراء دوليين لبحث فرص التعاون وتبادل أفضل الممارسات.

وتعكس هذه المشاركة اهتمام الشركة بتعزيز حضورها في المنصات الدولية المتخصصة، حيث تشكل المؤتمرات القطاعية مساحة مهمة لعرض التجارب الناجحة وبناء الشراكات واستكشاف فرص جديدة في أسواق الطاقة المستدامة. كما تمنح هذه اللقاءات زخماً إضافياً للنقاشات المرتبطة بمستقبل المدن الذكية وكفاءة البنية التحتية وتكامل الحلول التقنية مع أهداف الاستدامة.

في المحصلة، تمثل مذكرة التفاهم الجديدة خطوة إضافية في مسار طويل يربط بين الابتكار في خدمات التبريد الحضري وبين التحولات الأوسع في الاقتصاد العالمي نحو أنظمة أقل استهلاكاً للطاقة وأكثر التزاماً بالمعايير البيئية. ومع اتساع الاهتمام الدولي بهذا المجال، يبدو أن تبريد المناطق سيبقى أحد الملفات المرشحة للنمو في سياق التحول الأخضر وتطوير المدن الحديثة.