الشركات الناشئة 18-Jun-2026 2 دقائق قراءة

الذكاء الاصطناعي يقلص اعتماد McKinsey على PowerPoint في إدارة المشاريع

تراجع استخدام PowerPoint داخل McKinsey مع توسع أدوات الذكاء الاصطناعي في تنظيم العمل، ومشاركة البيانات، وتسريع إعداد المخرجات في المشاريع الاستشارية.

تشهد شركات الاستشارات الكبرى تحولاً متسارعاً في طريقة تنفيذ المشاريع، مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى قلب العمليات اليومية. وفي واحدة من أبرز الإشارات إلى هذا التحول، بات مستشارو McKinsey يعتمدون أقل على عروض PowerPoint التقليدية، سواء في التواصل الداخلي أو في متابعة العمل مع العملاء.

هذا التغير لا يعني اختفاء الشرائح التقديمية من بيئة الاستشارات، لكنه يعكس تبدلاً واضحاً في ترتيب الأدوات. فبعد أن كانت العروض واحدة من أبرز وسائل التوثيق والإدارة والمراجعة الأسبوعية، أصبحت اليوم أقل حضوراً لصالح منصات رقمية أكثر ديناميكية وتفاعلاً، تعتمد على البيانات اللحظية والتحليل الآلي.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سير العمل داخل الاستشارات

بحسب ما نقلته تقارير مهنية، فإن الفترة الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في عدد العروض التي تُعد داخل McKinsey، إضافة إلى انخفاض الوقت المستغرق في إعدادها. ويعود ذلك إلى توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تنظيم المعلومات، وفرز الملفات، وتحويل المواد الخام إلى محتوى قابل للتصفح والتحديث السريع.

هذا التحول مهم في قطاع يعتمد تقليدياً على السرعة والدقة وكثافة المخرجات. فالمستشارون لا يكتفون بتقديم التوصيات النهائية، بل يشاركون في بناء مسار كامل من التحليل والمتابعة والتنسيق. ومع ظهور أدوات ذكية جديدة، أصبحت المهام التي كانت تتطلب سلسلة طويلة من الملفات والجداول والعروض تُدار عبر لوحات موحدة ومحدثة باستمرار.

وقالت كيت سماجي، الرئيسة العالمية للتقنية والذكاء الاصطناعي في McKinsey، إن الاعتماد على PowerPoint شهد تراجعاً خلال فترة قصيرة نسبياً، سواء في عدد الملفات المنتجة أو في الجهد المطلوب لإنجازها. ويعكس ذلك اتجاهاً داخلياً لدى الشركة لإعادة هندسة طريقة العمل لا مجرد إضافة أداة جديدة إلى المنظومة.

من الشرائح الثابتة إلى منصات العمل التفاعلية

في النموذج التقليدي داخل شركات الاستشارات، كانت الشرائح التقديمية تؤدي أكثر من وظيفة. فهي أداة للعرض النهائي، ووسيلة لتوثيق الأفكار، ومرجعاً للمتابعة بين الفرق، وأحياناً محركاً للنقاشات الأسبوعية مع العملاء. لكن هذا النموذج بدأ يفقد بعض أهميته مع تزايد الحاجة إلى تحديث المعلومات بشكل فوري.

أحد الأمثلة الواضحة على ذلك ظهر في مشروع قاده مدير المشاريع لويس شارل جينيرو، الذي طور منصة إلكترونية أطلق عليها اسم