الشارقة – 18 يونيو 2026
أعلنت مجموعة أرادَ للتطوير العقاري بدء العمل في مشروعها السكني الجديد «100 أفينيو رود» في منطقة سويس كوتيج شمال غرب لندن، في خطوة تمثل أول حضور مباشر للمطور الإماراتي في السوق اللندنية بعد استحواذه على شركة «ريجال» في سبتمبر 2025 وإعادة تسميتها لاحقاً إلى «أرادَ لندن».
ويأتي المشروع في منطقة معروفة بقربها من مساحات خضراء بارزة مثل ريجنتس بارك وهامبستيد هيث، كما يجاور أحياء لندن الشمالية الغربية ذات القيمة السكنية المرتفعة، من بينها هامبستيد وسانت جونز وود وبيلسايز بارك. ويُنظر إلى هذا الموقع بوصفه من المواقع النادرة التي تجمع بين الطابع الحضري الراقي والقرب من معالم ثقافية ورياضية معروفة في المدينة.
172 وحدة سكنية وجدول تسليم في 2028
يتألف المشروع من 172 وحدة سكنية، ومن المقرر اكتماله في الربع الرابع من عام 2028. ويمثل ذلك بداية مرحلة جديدة لأرادَ في لندن، بعد أن رسخت حضورها في أسواق عقارية أخرى في المنطقة عبر مشاريع سكنية ومشاريع متعددة الاستخدامات.
وتسعى الشركة من خلال هذا التطوير إلى تقديم نموذج يجمع بين جودة التصميم وكفاءة التخطيط والاستفادة من الموقع، وهي عناصر أساسية في سوق عقاري تنافسي مثل لندن، حيث تتقدم اعتبارات الندرة والموقع طويل الأجل على كثير من العوامل الأخرى.
رهان على سوق نادرة المعروض
تصف المجموعة هذا العنوان بأنه من الفرص الاستثنائية في لندن، نظراً لكون المنطقة المحيطة به من الأحياء الراسخة التي تشهد محدودية في المشاريع الجديدة واسعة النطاق. وهذه الندرة تمنح المشروعات الحديثة في مثل هذه المواقع قيمة إضافية للمشترين والمستثمرين، خصوصاً أولئك الذين يبحثون عن أصول سكنية تحتفظ بجاذبيتها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أشار أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ، إلى أن إطلاق المشروع يعكس قناعة الشركة بأن بعض المواقع في لندن لا تتكرر كثيراً، وأن الجمع بين العنوان المميز والتصميم المتقن والمرافق المتكاملة يظل عاملاً حاسماً في جذب الطلب. وأضاف أن الشركة تتطلع إلى استقبال السكان الأوائل في 2028.
تعزيز الحضور في العاصمة البريطانية
تحاول أرادَ لندن ترسيخ موقعها ضمن أبرز مطوري المشاريع متعددة الاستخدامات في العاصمة البريطانية، مع محفظة تطوير تتجاوز 17 ألف منزل. وتشمل أعمال الشركة مشروعات في القطاع السكني، ومساكن الطلاب، والمساحات المكتبية، ومبادرات التجديد الحضري واسعة النطاق.
وتعمل الشركة على متابعة المشروع عبر جميع مراحله، من التصميم والتطوير إلى البناء وإدارة الأصول، في إطار استراتيجية تهدف إلى إنتاج وحدات سكنية مصممة بعناية لتناسب أنماط الحياة الحضرية الحديثة. ويعكس ذلك توجهاً متنامياً لدى المطورين الإقليميين نحو التوسع في الأسواق العالمية الكبرى، عبر الشراكات والاستحواذات ودخول المدن ذات السيولة العقارية العالية.
مؤشر على توسع المطورين الخليجيين خارج المنطقة
يبرز المشروع أيضاً كإشارة إلى استمرار توجه شركات التطوير العقاري الخليجية نحو أسواق دولية ذات ثقل استثماري، حيث تمثل لندن واحدة من أكثر الوجهات جذباً لرؤوس الأموال العقارية بفضل استقرارها التنظيمي، وعمق سوقها، وتنوع قاعدة المشترين فيها. وفي هذا النوع من الأسواق، تصبح السمعة المؤسسية، وسجل التنفيذ، وقدرة المطور على إدارة المشروع من بدايته حتى التسليم، عناصر أكثر أهمية من مجرد الإعلان عن التطوير نفسه.
وبالنسبة لأرادَ، فإن دخولها عبر «100 أفينيو رود» لا يقتصر على إضافة مشروع جديد إلى محفظتها، بل يكرس أيضاً انتقالها إلى مرحلة أوسع من التوسع الجغرافي والانخراط في سوق شديدة التنافسية تتطلب معايير عالية في التصميم والجودة والتسويق وإدارة الأصول. كما أن الاستحواذ على «ريجال» ثم إعادة إطلاقها تحت اسم «أرادَ لندن» وفر للشركة منصة تشغيلية جاهزة للانطلاق في السوق البريطانية.
ومع بدء الأعمال الإنشائية، تتجه الأنظار إلى قدرة المشروع على تحقيق التوازن بين الخصوصية السكنية والموقع المركزي والمواصفات المعمارية، وهي عوامل ترجح أن يكون «100 أفينيو رود» أحد المشاريع التي ستراقبها السوق العقارية في لندن خلال السنوات المقبلة، سواء من حيث الأداء البيعي أو من حيث مساهمته في ترسيخ اسم أرادَ داخل واحدة من أكثر العواصم العالمية تنافسية في القطاع العقاري.