06-Jul-2026 4 دقائق قراءة

الشركة السورية للبترول تسيّر 400 صهريج لتزويد محطات الوقود بالبنزين والمازوت

أعلنت الشركة السورية للبترول استمرار عمليات التوريد على مدار الساعة عبر 400 صهريج ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الإمدادات واستقرار سوق المحروقات، بينما تواصل الجهات المعنية معالجة الازدحام في محطات الوقود.

أعلنت الشركة السورية للبترول استمرار تدفق إمدادات الوقود إلى محطات الخدمة في مختلف المحافظات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق المحروقات بسبب الازدحام وطوابير السيارات أمام عدد من المحطات، ولا سيما في دمشق ومحيطها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تحرك تشغيلي واسع يستهدف الحفاظ على انسياب التوزيع وتخفيف أثر الطلب المرتفع على المواطنين، عبر تشغيل شبكة نقل تضم 400 صهريج تعمل على مدار الساعة لنقل البنزين والمازوت إلى نقاط التوزيع.

توريد متواصل لتثبيت السوق

قال المدير العام للشركة السورية للبترول، أكرم حمودة، إن الإمدادات متوفرة بشكل مستمر، موضحا أن عمليات التوريد لا تتوقف خلال اليوم، وأن الهدف الأساسي هو ضمان استقرار السوق وتلبية الاحتياجات اليومية في جميع المناطق.

وتعكس هذه التصريحات سعي الشركة إلى طمأنة السوق في ظل حساسية قطاع الوقود، الذي يرتبط مباشرة بحركة النقل والأنشطة التجارية والخدمية، ويؤثر أي تأخير في تزويده على تفاصيل الحياة اليومية للمستهلكين والمؤسسات على حد سواء.

خطة تشغيلية لدعم المخزون

وبحسب المعطيات المتاحة، تعمل الشركة ضمن خطة تشغيلية مستمرة لرفع مستوى الجاهزية اللوجستية وتعزيز مخزون المشتقات النفطية، بما يضمن استمرار التزويد لمحطات الوقود حتى في فترات ارتفاع الطلب.

وتكتسب هذه الخطة أهمية خاصة في الأسواق التي تعاني من اختناقات متكررة في التوزيع، إذ إن انتظام التوريد لا يقتصر على تأمين الكميات المطلوبة فقط، بل يشمل أيضا إدارة تدفقها بين المستودعات ومحطات البيع بطريقة تقلل فرص التكدس والانقطاع.

ازدحام أمام المحطات وتدخل رسمي

شهدت محطات الوقود في دمشق وعدد من المحافظات خلال الفترة الأخيرة ازدحاما كبيرا وطوابير طويلة من السيارات، ما دفع وزارة الطاقة السورية إلى إصدار بيان أوضحت فيه أنها تتابع الملف مع الجهات المختصة بهدف معالجة الاختناق وتخفيف الإرباك عن المواطنين.

وأعربت الوزارة عن اعتذارها عن فترات الانتظار الطويلة، مؤكدة في الوقت نفسه أن إمدادات البنزين مستمرة وفق الوتيرة المعتادة، وأن الكميات اللازمة متوفرة لتلبية الطلب القائم.

ويشير ذلك إلى أن المشكلة، وفقا للرواية الرسمية، لا تتعلق بانقطاع كامل في الإمدادات، بل بإدارة موجات الطلب والتوزيع الميداني، وهي مسألة شائعة في أسواق الطاقة عندما يتزامن الاستهلاك المرتفع مع ضغط كبير على قنوات التوزيع.

أهمية الاستقرار في قطاع المحروقات

يمثل استقرار إمدادات الوقود أحد العناصر الأساسية في إدارة الاقتصاد اليومي، لأن البنزين والمازوت يدخلان في حركة النقل والإنتاج والتدفئة وتشغيل عدد من الخدمات الحيوية. لذلك فإن أي خلل في التوزيع ينعكس بسرعة على مستويات الرضا العام وعلى كفاءة الأنشطة الاقتصادية.

وفي مثل هذه الظروف، تصبح المتابعة التشغيلية المستمرة أداة ضرورية لتقليل آثار الازدحام وضمان توزيع أكثر توازنا بين المحافظات، خاصة عندما تكون الأولوية لتجنب أي فجوات مفاجئة في التزويد قد تؤدي إلى مضاعفة الضغط على المحطات.

كما أن تعزيز المخزون والتوريد على مدار الساعة يمنح الجهات المعنية هامشا أكبر للتحرك عند تغير مستويات الطلب، سواء بفعل كثافة التنقل أو تزايد الحاجة لدى القطاعات الخدمية والتجارية.

رسالة طمأنة للمستهلكين

تحاول الرسائل الرسمية في هذا الملف الجمع بين أمرين: الاعتراف بوجود ازدحام فعلي أمام المحطات، والتأكيد في الوقت نفسه على أن الإمدادات لم تتوقف وأن العمل مستمر لمعالجة الاختناقات. وهذه المقاربة تستهدف الحد من القلق لدى المستهلكين ومنع انتشار الانطباعات حول شح شامل في السوق.

ومن المتوقع أن تبقى متابعة ملف المحروقات مرتبطة بأداء منظومة النقل والتوزيع خلال الأيام المقبلة، مع استمرار التركيز على سرعة تلبية الطلب وتحسين انسياب الإمدادات إلى محطات الوقود في مختلف المحافظات.