تراجع مخزونات النفط العالمية يرفع مخاطر صدمة سعرية ويضغط على الأسواق
محللون ومسؤولون في قطاع الطاقة يحذرون من أن استمرار تراجع مخزونات النفط قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير، مع انعكاسات محتملة على النمو الاقتصادي وأسواق المال.
مقالات وتحليلات عن النفط على TB Arabia.
محللون ومسؤولون في قطاع الطاقة يحذرون من أن استمرار تراجع مخزونات النفط قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير، مع انعكاسات محتملة على النمو الاقتصادي وأسواق المال.
يرجح محللون أن تلجأ الصين إلى زيادة السحب من مخزوناتها القياسية من النفط الخام، مع تراجع الواردات إلى مستويات ضعيفة واستمرار شركات التكرير في خفض الشراء للحد من خسائر التشغيل وسط برودة الطلب على الوقود.
أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن استقرار قطاع الطاقة بات ضرورة عالمية، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين بشأن الطلب على النفط بفعل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
حذرت أرامكو السعودية من أن أزمة النفط الراهنة تعكس نقصاً هيكلياً في الاستثمار العالمي بقطاع تكرير الخام، مع خروج ملايين البراميل من الطاقة التكريرية خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه الأسواق مواجهة اضطرابات جيوسياسية وضغوطاً على الإمدادات.
ارتفعت أسعار الخام الأمريكي وبرنت مع تصاعد القتال في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات، بينما يراقب المتعاملون مسار الدبلوماسية ومستقبل مضيق هرمز.
تتوقع مؤسسة البترول الكويتية استعادة نحو 70% من إنتاج النفط خلال ستة إلى ثمانية أسابيع بعد إعادة فتح مضيق هرمز، فيما قد تحتاج الكمية المتبقية شهراً إضافياً للعودة إلى مستوياتها الطبيعية. كما رجحت الشركة عودة المصافي للعمل بكامل طاقتها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
تستعد بي بي لنقل إدارة خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان إلى سوكار الأذربيجانية في الأول من يوليو، في خطوة تعكس استمرار الترتيبات التعاقدية حول أحد أهم مسارات تصدير النفط من بحر قزوين إلى المتوسط.
يعتزم العراق مضاعفة صادرات النفط من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي خلال فترة قصيرة، بالتوازي مع بحث مسارات بديلة عبر سوريا وإعادة تأهيل خطوط أنابيب قديمة لتعزيز مرونة التصدير.
قالت فيتول البحرين إن مصافي التكرير في الشرق الأوسط قد تحتاج إلى ما بين 40 و60 يوماً لاستعادة مستويات تشغيل تقارب 90% إلى 95% بعد الأزمة، في وقت تراجعت فيه الطاقة التكريرية الإقليمية بفعل إغلاقات واضطرابات مرتبطة بمضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة.
تواجه مصافي التكرير الصينية ضغوطاً متزايدة مع ضعف الطلب المحلي على الوقود وتراجع الواردات، ما يدفع بكين إلى الاعتماد أكثر على المخزونات التجارية القياسية للحفاظ على الإمدادات وتقليص خسائر التكرير.
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلفة النفط والوقود، لجأت دول من أوروبا وآسيا وأفريقيا إلى حزمة واسعة من الإجراءات تشمل الدعم المباشر، وخفض الضرائب، وتحرير المخزونات، وترشيد الاستهلاك، في محاولة لحماية الأسر والشركات من صدمة أسعار الطاقة.
بيانات تتبع السفن تظهر خروج ناقلتَي نفط من مضيق هرمز وتحميل شحنة غاز مسال في الإمارات، فيما تتحرك أربع ناقلات أخرى قرب المدخل الشرقي للمضيق وسط استمرار القيود على المرور وتأثيرات التوترات الإقليمية على تجارة الطاقة.